Note: English translation is not 100% accurate
علاج جديد يساهم في إنجاح عمليات زرع الكلى لأطفال كانت أجسامهم ترفض العضو الجديد في الماضي
9 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

خاص
للمرة الأولى، نجح مستشفى «جريت أرموند ستريت» في المملكة المتحدة في إجراء أول عملية زراعة كلية للطفلة ميغان التي رفض جسمها العضو الجديد في الماضي، وبفضل التقنية الجديدة بات بإمكان الأطفال الذين لا يستجيبون لعمليات الزرع نتيجة لارتفاع مستويات الأجسام المضادة القوية في أجسامهم الحصول على أعضاء جديدة بنجاح. وعادة ما تؤدي بعض البروتينات الموجودة في الجسم والتي تعرف باسم مستضدات الكريات البيضاء البشرية (HLA) بفشل عملية زراعة الكلى كونها تتسبب في رفضه لأي مادة أو عضو جديد. وتنشأ هذه البروتينات عن عمليات زرع سابقة، أو عمليات نقل الدم أو الحمل، وفور تشكلها يصبح إجراء عمليات الزرع أمرا شبه مستحيل.
وعلى الرغم من انخفاض نسبة الأطفال الحاملين لمستضدات الكريات البيضاء البشرية، فإن احتمالية زيادة نسبتها ترتفع كلما كثر عدد عمليات الزرع، الأمر الذي قد يؤدي الى آثار سلبية خلال عمليات الزرع المستقبلية، وقد بات إجراء عدة جراحات زراعة أمرا شائعا بين الأطفال، ولذا يلاحظ ارتفاع معدلات مستضدات الكريات البيضاء البشرية بما يؤدي إلى زيادة احتمالية رفض الجسم للأعضاء وبالتالي عدم تمكن المزيد من الأطفال من الخضوع للجراحة.
وتبلغ الطفلة ميغان 14 عاما، وقد عانت من مشاكل في الكلية منذ ولادتها وخضعت لجراحة زراعة في مدينتها دوبلن في العام 2011، ولكن رفض جسم ميغان للعضو الجديد أجبر الأطباء على إزالة الكلية في اليوم التالي من العملية، واضطرها الى العيش على عمليات غسيل الكلى بشكل يومي. وتمت إعادة وضع ميغان على لائحة الانتظار لعملية زرع، ولكن فرصها في الحصول على كلية كانت منخفضة جدا بسبب ارتفاع مستوى المستضدات في جسمها بنسبة عالية بحيث بات احتمال رفض الجسم للعضو كبيرا جدا، ومع عدم وجود فرصة للحصول على متبرع، بدأت العائلة تفقد الأمل، حتى تواصلت مع د.ستيفن ماركس الذي أبلغهم بإمكانية المساعدة، وأخبرهم عن التقنية الجديدة التي نجحت عند تطبيقها على البالغين، والتي يتم خلالها إزالة مستضدات الكريات البيضاء البشرية من الجسم، وبالتالي أصبح بإمكان إدوارد، والد ميغان، الذي لم يكن بإمكانه التبرع مسبقا، منح كليته لطفلته. وبعد قدومها إلى المستشفى، خضعت ميغان لعملية إزالة المستضدات على مدى أسبوع كامل، ومن ثم أجريت لها عملية زرع لكلية تبرع بها الوالد، وبعد العملية، لاحظت العائلة تغيرا ملحوظا في حالة ميغان، وتقول والدتها كارول: «بدا وكأنها قد عادت إلى الحياة، وكان وجهها يلمع وكانت عيناها مشرقتين وخدودها موردة، لقد عادت الطفلة التي كانت من قبل». وعلقت ميغان قائلة: «للمرة الأولى في حياتي، شعرت بأنه بإمكاني فتح عيني».
مضت ثلاثة أشهر، وأشرف الجهاز المناعي لدى ميغان على استعادة قوته، وبدا التبدل في حالة ميغان جليا يوما تلو الآخر فقد أصبحت طفلة عادية تغمرها السعادة، ولا تشعر بالتعب كما في السابق، وقد استعادت حياتها اليوم. وتضيف كارول: «كان من الرائع أن يستقبلنا كل من د.ماركس والسيد مامود، بعد أن بدأنا نفقد الأمل وشعرنا بأننا أمام طريق مسدود».
ويؤكد الوالدان أهمية التبرع بالأعضاء، كما أنهما على ثقة بأن فرصة نجاح عملية كهذه بنسبة 80% توفر للعائلات التي تعاني من الحالة نفسها أملا جديدا في الحياة.