Note: English translation is not 100% accurate
دول الخليج مهددة بزلزال زاغروس واعصار تشابالا
1 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء - البيان
قالت صحيفة " الحياة " أن دول الخليج العربية مهددة بزلزال " زاغروس " ، استنادا إلى توقعات خبير و أكاديمي سعودي بأن تشهد الفترة المقبلة زلزالاً في منطقة جبال «زاغروس» في إيران، وذلك بعد الزلزال الذي شهدته جبال «الهندوكوش» بين باكستان وأفغانستان. ولم يستبعد أن يتأثر الخليج العربي بهذه الزلازل، خصوصاً أن المنطقة تحوي مفاعلاً نووياً (بوشهر الإيراني)، مطالباً بإنشاء إدارة للتعامل مع الكوارث «مستقلة» عن الدفاع المدني.
وعزا رئيس الجمعية السعودية لعلوم الأرض المشرف على مركز الدراسات الزلزالية في جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله العمري، في حديثه مع «الحياة» وقوع هذه الزلازل، إلى أن هناك «ثلاث صفائح أرضية تلتقي هي الهندية واليوارسية والعربية، وما شهدته جبال الهندوكوش بين باكستان وأفغانستان إنما هو حركة الصفيحتين الهندية واليوراسية، وسيكون تحرك الصفائح بحسب الدراسات خلال الفترة المقبلة بين الصفيحتين العربية واليوراسية، والتي ستحدث زلزالاً في منطقة جبال زاغروس الإيرانية».
وعن مخاطر الزلازل في منطقة تحوي مفاعلاً نووياً (بوشهر الايراني)، أوضح العمري أن «المدينة نفسها شهدت ثلاثة زلازل قبل إنشاء المفاعل، كان آخرها في العام 1968 بقوة 6.5 درجة على مقياس ريختر، وهذا خطر يهدد أمن المنطقة في حال لم يصمد المفاعل في وجه الزلازل التي ستشهدها المنطقة»، مؤكداً أن «قوة الزلزال التي وقعت بين باكستان وأفغانستان، التي بلغت 7.5 درجة لن يتحملها المفاعل الإيراني في حال وقوع الزلزال في جبال زاغروس الإيرانية، نتيجةً تصميمه المحدد على سبع درجات على مقياس ريختر، وفي حال سجلت جبال زاغروس زلزالاً تتفاوت قوته بين 8 و 7.5 درجة على مقياس ريختر؛ فإن ذلك سيسبب كارثة كالتي وقعت في «تشارنوبل» نتيجة الانفجار النووي».
وأوضح رئيس الجمعية السعودية لعلوم الأرض أن «كثافة الصفيحة الهندية عالية، فتنزلق تحت الصفيحة اليوراسية بمعدل سرعة قدره 50 ملم في العام الواحد.كما تنزلق الصفيحة العربية تحت اليوراسية بمعدل 60 ملم في العام الواحد، وجميع تلك الانزلاقات تؤدي إلى ارتفاع الصفيحة اليوراسية»، مشيراً إلى أن تصادم الصفائح القارية، وإن كان بطيئاً، إلا أنه عنيف وقت حدوثه.
كما قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، امس الجمعة، إن الإعصار تشابالا الذي يتكون في بحر العرب يتجه إلى اليمن وسلطنة عمان، وقد يتسبب في فيضانات وانهيارات أرضية وضرر في البنية التحتية في الدول غير المستعدة لمثل هذا النوع من الطقس.
واشتدت رياح هذا الإعصار الاستوائي بسرعة خلال الساعات الأخيرة، ومن المتوقع أن يصبح عاصفة عاتية خلال الساعات 24 المقبلة، تصاحبه رياح تصل سرعتها إلى 143 كيلومتراً في الساعة، أي عاصفة تعادل إعصاراً من الفئة الرابعة. ومن المتوقع أن يضرب السواحل ليل الاثنين القادم.
وقالت كلير نوليس، المتحدثة باسم المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة: "لا نتوقع أن يضعف قبل أن يضرب اليابسة، وربما كان على حدود الفئة الأولى، لكن حتى إن حدث ذلك فستصاحبه رياح شديدة في منطقة غير معتادة على أن تشهد مثل ذلك".
وأضافت: "تمثل الرياح خطراً لكننا نتوقع الأثر الأكبر، جراء هطول الأمطار بالغة الخطورة، وقد اطلعت على بعض التقارير التي تقول إنه قد يعادل هطول أمطار تقدر كميتها بأكثر من عام خلال يومين".
وقالت إن المنظمة لا تعرف أن إعصاراً استوائياً ضرب اليمن من قبل، على الرغم من أن واحداً سبق أن ضرب سلطنة عمان في العام 2007، وأحدث أضراراً قدرت بعدة مليارات من الدولارات، وقتل جراءه 50 شخصاً.
وقالت أيضاً إن المنطقة الواقعة في شمال اليمن على مسار الإعصار غير كثيفة سكانياً، لكن ميناء صلالة العماني ربما تلحق به أضرار جسيمة.
وتعد صلالة ثاني أكبر مدن سلطنة عمان، ويصل عدد سكان المدينة إلى نحو 200 ألف نسمة، وبها محطة للحاويات تديرها شركة "ايه.بي.ام ترمينالز" التابعة لمجموعة "ايه.بي مولر ميرسك" الدنماركية.
ومن المتوقع أن تهدأ رياح العاصفة إلى 150-160 كيلومتراً في الساعة، قبل وصول العاصفة إلى اليابسة، ثم تخف حدتها إلى 100-110 كيلومترات في الساعة.
وقالت نوليس إن "سبب العاصفة هو ارتفاع درجة حرارة مياه البحار والغلاف الجوي"، لكن لم يتضح إن كان سببها ظاهرة النينيو المناخية التي تسبب ارتفاع درجات الحرارة، وما إذا كانت مثل هذه العواصف ستتكرر مستقبلا.
وأضافت: "مع ظروف تغير المناخ فإننا نتجه إلى منطقة مجهولة. نتوقع أن نشهد في المستقبل حدوث أشياء لم نرها من قبل".
عقب ذلك نفت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة السعودية، على لسان متحدثها حسين القحطاني، تأثر سواحل المملكة بإعصار شابالا، والذي سيضرب أجزاء من غرب سلطنة عمان وشرق اليمن، الأسبوع الجاري.
وأوضح القحطاني، وفقاً لما نقلت عنه صحيفة "سبق"، أن المملكة تشرف على بحار شبه مغلقة، وأن الأعاصير تحتاج إلى بحار مفتوحة، مشيرا إلى أن الرئاسة تتابع تحرك الإعصار واتجاهه، والمعطيات تشير إلى عدم تأثر سواحل البلاد به.