Note: English translation is not 100% accurate
انتقاد حاد لقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان
حظر تعليق الصليب في المدارس يحيي الجدل في ألمانيا حول الحجاب وعلمانية التعليم
9 نوفمبر 2009
المصدر : برلين ـ أ.ش.أ
ارتفعت في ألمانيا أصوات منتقدة لقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بمنع تعليق الصليب في فصول المدارس، فقد أعرب مجمع الأساقفة الكاثوليك في بيان للمجمع صدر في بون عن «خيبة أمله الكبيرة» جراء الحكم الذي صدر عن محكمة ستراسبورج، معتبرا انه «حكم متحيز وان الصليب ليس فقط رمزا دينيا بل هو أيضا سمة ثقافية».. وقال هانز لانجندورفر أمين المجمع ان الحكم رغم انه يهدف لخدمة حرية التدين فإنه يتجاوز الوضع في إيطاليا ويتجاهل الأهمية الحقيقية للصليب في المجتمع..من جهته وصف يوهانز زينجهامر، المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي لشؤون الأسرة، حكم المحكمة بالمجحف والتقليدي.
وكانت المحكمة الأوروبية قد قضت يوم الثلاثاء الماضي بأن تعليق الصلبان المسيحية في فصول إحدى المدارس الحكومية بإيطاليا يعد انتهاكا لحرية التدين لدى التلاميذ ويحرم الآباء من حرية تربية أبنائهم حسب قناعاتهم الفلسفية.. وجاء في تبرير المحكمة لهذا الحكم أن وضع الصلبان في الفصول الدراسية يمكن أن يجعل التلاميذ يفسرون ذلك بسهولة على أنه رمز ديني في حين أن حرية عدم الانتماء لدين تحتاج لحماية خاصة.. ودفع ذلك قضاة المحكمة إلى اعتبار وضع الصلبان في الفصول المدرسية انتهاكا للميثاق الأوروبي لحماية حقوق الإنسان.
من جهتها التزمت معظم الهيئات الإسلامية في ألمانيا الصمت إزاء قرار المحكمة الأوروبية بمنع الصليب في المدارس، بينما كانت عشرات الهيئات الإسلامية قد قامت في السنوات القليلة الأخيرة بحملات إعلامية واسعة في ألمانيا لمعارضة إجراءات منع الحجاب في المدارس. كما صدر في عام 1998 قرار من حكومة ولاية «باد فونتمبيرج» بمنع سيدة مسلمة من الحصول على منصب وظيفة «مدرس» بسبب ارتدائها للحجاب واستند القرار إلى مبدأ علمانية نظام التعليم.