بلغ تركّز غازات الدفيئة المسبّبة للإحترار مستويات قياسية في الغلاف الجوي سنة 2017، بحسب ما أفادت الأمم المتحدة، داعية إلى التحرّك بسرعة لقلب المعادلة.
وقال بيتيري تالاس الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إن "البيانات العلمية قاطعة، وإذا لم نخفّض بسرعة انبعاثات الغازات الدفيئة، ولا سيمّا ثاني أكسيد الكربون، فسيصبح من المستحيل قلب تداعيات التغيرات المناخية التي ستلحق دمارا أكبر بالحياة على الأرض".
وهو حذّر من أن "المهلة المناسبة للتحرّك هي على وشك الانتهاء"، قبل أيّام من انطلاق مؤتمر الأطراف الرابع والعشرين حول المناخ في كاتوفيتسه البولندية في ديسمبر.
ومن المزمع أن تضع الأسرة الدولية خلال هذا اللقاء اللمسات الأخيرة على اتفاق باريس المبرم سنة 2015 والذي يقضي بحصر الاحترار دون درجتين مئويتين وحتّى 1,5 درجة إن أمكن بالمقارنة بما قبل الثورة الصناعية. ويحثّ الاتفاق البلدان على زيادة التزاماتها، مشيرا إلى أنه في حال استمرّ الوضع على هذا المنوال، فإن الاحترار سيتخطّى 3 درجات.
وأقرّ بافيل كابات مدير مركز الأبحاث في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، خلال مؤتمر صحافي، بأن "الوضع مقلق بالفعل. فالبون شاسع بين الطموحات والواقع".
وقالت إلينيا ماناينكوفا معاونة الأمين العام في هذه المنظمة الأممية، "لا يمكن للناس أن يكونوا بصحة جيدة وينتفعوا من طعام سليم ومياه شرب وهواء نظيف من دون مواجهة التغيّرات المناخية"، مشيرة إلى أن "احترار الكوكب واقع مثبت لا لبس فيه".