في قرية بريف لبنان، تأتي معظم شهرتها من مزارع الكروم وغيره، قرر فنان محلي أن يتيح لأهل بلدته سبيلا يصلون به إلى الكتب.
وأوضح الفنان حمزة شمص أن أول مرة يلمس فيها كتابا بيده كانت عندما انتقل للعاصمة اللبنانية بيروت عام 2005.
وقال: «نحن الآن ببعلبك، بريف بعلبك، بضيعة اسمها بوداي، وعم نحول دكانة جدي أنا وشباب وصبايا الضيعة لمكتبة، لأنه نحنا بريف، بعيد عن العاصمة، بعيد عن مركز كل شيء، ما فيه عندنا مكاتب أو أي دار أو أي شباك أو أي باب على معارف جديدة.
فقلنا نعمل دكانة، نشيل عنها المعلبات عن الرفوف ونحط عليها كتب». وقضى الفنان العامين الماضيين يجمع كتبا للمكتبة المزمعة في بوداي، تلك القرية النائية في سهل البقاع الذي ينحدر منه.
وجمع شمص حتى الآن نحو ألفي كتاب، ويعرض على الناس في بعض الأحيان وجبات مجانية مقابل الكتب القديمة.
وأضاف شمص «حطيت ع الفيسبوك انه نحن بنربا بضيعة بعيدة عن المدن الكبيرة وما عندنا مصادر معرفة إلا محدودة. فاعملوا معروف اعطونا كتبا. فتفاعلت العالم (الناس) مع الشيء وبلش (بدأ) يجينا كتب.
تقريبا لحد هلق من سنتين صار جايينا شي ألفين كتاب. وبلشت الفكرة تتطور. هي ما مكتبة تبع ثقافة وما ثقافة، بس هي صارت أكتر، بدنا نخلط المعارف مع بعضها وننتج معرفة جديدة».