قال الدكتور "إ" أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر عقب صدور قرار بإيقافه أنه لم يطلب من هذا الطالب أن يخلع ملابسه ولكنه أراد ذلك لكي ينجح في المادة، وأن هذه التجربة كانت مقياسا علي درجة الحياء أمام الله عز وجل.
كان طلاب بكلية التربية للبنين بجامعة الأزهر في القاهرة، قد تداولوا فيديو لأستاذ بالكلية، أجبر فيه بعض الطلاب على خلع "البناطيل" الخاصة بهم.
وقال الدكتور خلال الفيديو: "اللي مش هيقلع أقسم بالله هسقطه في العقيدة". وأكد الدكتور محمد المحرصاوي، رئيس جامعة الأزهر، علي إيقاف الأستاذ بكلية التربية صاحب الواقعة عن العمل، وإحالته للتحقيق.
وتداول نشطاء الفيس بوك نص كلمة دكتور الفيديو عقب إيقافه عن العمل وإحالته إلي التحقيق وهي "إلى ابنائى طلاب الأزهر الشريف عامة، وطلاب كلية التربية جامعة الأزهر بالقاهرة خاصةاليوم وبعد نهاية المحاضرة الثانية فى العقيدة والأخلاق الإسلامية لطلاب الشعب العامة بالكلية، اتخذت جامعة الأزهر التى اشرف بالانتساب إليها منذ، أن كنت طالبا حتى أصبحت معلما بها منذ عشرين عاما اتخذت الجامعة قرارا بإيقافى عن العمل واحالتى إلى التحقيق، وهذا حق أصيل من حقوق الجامعة تجاه كل من ينتسب إليها معلما اومتعلما لكن يبقى حقى جزء لا يتجزأ من حق ابنائى الطلاب الذين تلقوا علوم العقيدة والأخلاق منى، والذين تواصلوا معى بكثافة عالية عقب نشر الصور والتعليقات التى نالت من كرامة وسمعة لاستاذهم.
فالى ابنائى هولاءالذين تخرجوا والذين يواصلون الدراسة اكتب هذه الكلمات التى استهلها بقوله تعالى : فصبر جميل والله المستعان على ماتصفون .
لقد كان موضوع محاضرة العقيدة والأخلاق هذا الاسبوع لجميع طلاب شعب الكلية " الإسلام والإيمان والإحسان" بدأت يوم الثلاثاء وفيها شرحت معنى الإسلام والفارق بينه وبين الإيمان ، وبينت أن الأول يختص بالظاهر الحسى، والثانى يختص بالجوهر الفعلى الذى يترجم الى نتائج ملموسة تعود منافعها على الأمة رقيا ورفعة ،ثم انتقلت الى الإحسان شرحا وعلاقته بالحياء، وكيفية ارتقاء الانسان الى مرتبة الإحسان وكيف تكون النفس رقيبة على السلوك، وسلاحها فى هذا الحياء الذى افتقدناه فى العبادات والمعاملات ،وطغيان الجانب المادى حتى أن الإنسان ليبيع دينه بعرض من عوارض الدنيا.
وقد اردت كما تعود منى طلابى أن امثل لهم تمثيلا حيا واقع الأمة عقيدة وخلقا فقال من يقبل النجاح فى المادة بامتياز مقابل تنفيذ ما يطلب منه فإن امتنع رسب فى المادة تطوع يوم الثلاثاء طالب او اكثر، والكل لا يعلم ما سيطلب منه وكانت المفاجاة التى اردت ان تكون صادمة لمن خرج متبرعا وبإرادته وفى نفس الوقت أذهلت الطلاب عندما قلت للطالب اخلع البنطلون، فضحكوا جميعا لكنى لم اضحك وقلت لهم منذ المحاضرة الأولى للمادة اتفقنا أن كل ما يقال داخل المدرج سواء أكان جدا او مازحا يخضع لميزان العقيدة والأخلاق وقلت انا اصر على تنفيذ مطالبى فإن تراجع فسيرسب فى مادة العقيدة، رفض الطلاب رغم كل ما مارسته عليهم من ضغوط وأمام إصرارهم على عدم تنفيذ طلبى مهما كانت النتائج حتى لو رسبوا فى المادة، هنا توجهت لكل الطلاب الجالسين وطلبت منهم تحية زملائهم الذين رفضوا الانصياع لى وبعد تحيتهم قلت للطلاب اتعرفون سبب التحية قال الطلاب لانهم لم يرضخوا لأى شئ منافيا للأخلاق، قلت هذه واحدة، والثانية انهم لم يفعلوا ذلك حياء منكم أليس هذا صحيحا قالوا نعم، قلت فمن باب أولى أن يكون خيارنا من الخالق مقدم على نسائنا من المخلوق، وهذا من باب من ابواب مراقبة النفس، ضد غواية الشياطين من الجن والإنس ،وهذا من قبيل الارتقاء فى درجات الإيمان بالله.
لقد قمت بدور المعلم من خلال لعب دور الشيطان فى تمثيلية اردت من خلالها بصورة عملية كيف تكون الاخلاق بين النظرية والتطبيق .
هنا صفق الطلاب لاستاذهم تحية له كل ذلك يوم الثلاثاء وانى وأدعو طلابى فى هذه المحاضرة أن يردوا على ما ذكرته الآن أن كان حقيقة او خالف الحقيقة واليوم الخميس نفس المحاضرة صباحا من الساعة الـ9 بنفس الاسلوب ونفس والتمثيل، ورفض الطلاب فى الاختبار العملى الثانى أن يتجردوا من القيم والأخلاق التى علمتها لهم، وانى لأرجو من طلاب المحاضرة الأولى أن يردوا على ما ذكرته أن كان حقيقة تم خلقها.
لقد نجحت مع الطلاب فى الاختبار العملى للأخلاق مرتين. جاءت المحاضرة الثانية فى الـ١١ ، وكنت قد شعرت بتعب شديد وعدم القدرة على التنفس بصورة طبيعية ورأنى الطلاب على هذه الحالة فاقترح بعضهم أن انصرف، للبيت إلا أن أعطى المحاضرة الثانية ، وهى تكرار المحاضرة الأولى وهنا ارجو من الطلاب الذين طالبوا منى الانصرف أن يقولوا لكم ماذا قلتم لهم عندما قررت ان يأخذوا المحاضرة الى زملائهم السابقين .
وكما حدث فى المحاضرتين السابقتين حدث فى المحاضرة الثالثة. وقد امتنع طالبان بعد أن صعدا الى جوارى من استكمال التمثيل حياء حتى كدت اقوم بشرح الموقف التمثيلي كما فعلت سابقا. واذا بهذا الطالب ياتى من آخر المدرج. ويقول انا فقلت تفعل قال نعم رغم أن زملائك رفضوا قال نعم فقلت تفعل.
فلم خلع البنطال .قلت سيستحى ان يخلع السلب . فلما فعل ذهلت واستدرت وجعلته ورائى . وقلت هذا مثال صارخ على أن التعليم النظرى ليس معناه اننا حزنا الدين والأخلاق.
فهذا من أجل النجاح فى مادة العقيدة باع العقيدة والأخلاق بعرض دنيوى ومن على شاكلته كثرة فى أمة قال رسولها انما بعثت لاتمم مكارم الأخلاق.
لقد بينت للطلاب فى تجربة عملية أن مجرد النظر إلى عورته يبعد بنا عن قيم الدين فما بالك بمن صور تشير داخل المحاضرة؟ سيفعل انا من قلت صور وانا من قلت شي وانا من قلت اريد الدنيا كلها ترى هذا ؟وان لم أنكر.
وهاهى أخلاق بعض طلاب كلية التربية، بعدما درست لهم العقيدة والأخلاق نظريا. رسبوا فيها بامتياز عمليا .فهل التعليم لمعلم المستقبل يكون مجرد كلمات لا قيمة لها ولا وزن عنده فى سلوكه العملى .لقد أنهيت المحاضرة وخرجت وانا حزين.
صعدت الى الدور الرابع لطلاب الفرقة الأولى دراسات إسلامية وانا منهك القوى الحق بى الطالب الذى خلع ملابسه وقدم لى كارنيه الكلية وقال بالحرف تنجحنى بامتياز كما قلت؟ فقلت وان تركت إلا فى فارغة قال نعم .قلت كيف هذا؟ هو كده فيما بطرده إمام الطلاب فقال بالنص. انت بترجع فى كلامك بعد ما سمعت كلامك طيب انا صعيدى ومبسبش حقى وحوريك.
غضبت غضبا شديدا وقلت تهددني وامسكت به ودفعها إلى الداخل وتحاول فلطمته على وجهه وطالبت بالامن .وتم اصطحاب الطالب إلى قسم الدراسات الإسلامية وبحضور رئيس القسم ذكرت امامه الواقعة ثم جاء وكيل الكلية وأصحاب الطالب إلى المكتب بحضوري انا ورئيس القسم أخذ أقوال الطالب الذى أنكر تطاوله على وبكى وقد تم اصطحاب الطالب إلى مكتب آخر وطلب منى أن انتظر عميد الكلية لحين قدومه من الجامعةوبعد عودته أخبرت بوقفه عن العمل واحالتى للتحقيق.
اخيرا وليس باخر وأن الطالب راسب فى مادة العقيدة والأخلاق اربع مرات وأتهمنى بأني السبب . رغم تقدمه بتظلم .وانتم ترون نتيجة امتحان عملي فى العقيدة والأخلاق كيف كانت إجابته."