لقد ارتفعت الحرارة على سطح الأرض صفر فاصلة ثماني درجة مئوية منذ الثورة الصناعية. وقد بلغ تركز غازات الدفيئة في الجو أعلى المستويات منذ ما لا يقل عن ثماني مئة ألف عام.
وسيعتمد مقياس درجة الحرارة على إمكانياتنا في مجال إدارة انبعاثاتنا المستقبلية فالحرارة قد ترتفع خمس درجات إضافية بحلول العام ألفين ومئة الأمر الذي قد يكون له آثار مدمرة على الحياة على الأرض.
حتى السيناريوهات الأكثر تفاؤلا تشير إلى أن تسارع ظاهرة الاحترار المناخي تهدد موارد المياه الصالحة للشرب المتوفرة، وأمن ملايين الأشخاص الغذائي.
أضف أن المحاصيل الأربعة الرئيسية في العالم من قمح وذرة وأرز وصويا ستشهد تراجعا على مستوى الانتاج.
وبحلول العام ألفين وخمسين، سيتعين مضاعفة الانتاج الغذائي لإطعام سكان الأرض الذين سيبلغ عددهم تسعة مليارات.
إلى ذلك، فإن عشرين إلى ثلاثين بالمئة من الأنواع الحيوانية والنباتية مهددة بالانقراض إذ أن التغيرات في درجات الحرارة سريعة جدا وستحول دون قدرتها على التأقلم.
ومن المتوقع أن يرتفع منسوب مياه البحار بين ستة وعشرين وثمانية وتسعين سنتيمترا بحلول نهاية القرن الحادي والعشرين نتيجة ذوبان الجليد والتمدد الحراري لمياه المحيطات.
كل ذلك سيؤدي إلى موجة هجرة واسعة النطاق.
حتى ان زيادة ثلاثين سنتيمترا (في منسوب البحر) قد تكثف الظواهر المناخية الحادة سوءا، وسنشهد تزايدا للعواصف وموجات الجفاف والفيضانات وانزلاقات التربة.
أما احتياطي الماء العذب المحتجز في الأنهار الجليدية فسيصبح نادرا وسيتضاءل تدفق المياه في الانهار وسيؤثر ذلك ولا ريب على إنتاج الطاقة الكهرومائية والقطاع الزراعي.
وستزيد حموضة المحيطات من دون أن ننسى هجرة باتجاه المياه العذبة الأمر الذي قد يعيد رسم خريطة مناطق الصيد ويحرم بعض السكان من مصدر أساسي للطعام.
أخيرا، ستزيد آثار الاحترار العالمي المتراكمة من حدة النزاعات في بعض الدول (من أجل السيطرة على) حول أراض أو موارد مياه.
وكثيرة هي الآثار التي باتت حقيقة ثابتة كنتيجة لانبعاثات ثاني اكسيد الكربون ماضيا وحاضرا ومستقبلا.
لكن حجم هذه التغيرات وتأثيرها يعتمدان على الخيارات التي ستتخذ في يومنا هذا بالذات