عاد سمك الأربيمة العملاق الذي كان مهددا بالانقراض إلى الظهور في أطباق أرقى المطاعم في ريو دي جانيرو بفضل جهود عدد من الطهاة والسكان الأصليين الذين أقاموا محمية خاصة بها ونظموا اصطيادها.
يتميز هذا النوع من الأسماك الذي قد يصل طوله إلى ثلاثة أمتار ووزنه أكثر من 200 كيلوغرام، بلحمه الأبيض اللذيذ، وهو يعتبر من أكبر أسماك المياه العذبة في العالم وموطنه الأمازون.
ويقول كبير الطهاة في مطعم "براسري روزاريو" في ريو دي جانيرو فريديريك مونييه "من دونهم (الطهاة والسكان الأصليون) لم يكن هناك أي أسماك متبقية منها".
وتوضح الطاهية البرازيلية التي تعمل في مطعم "شي كلود" جيسيكا تريندادي "ما يفعلونه للأمازون لا يقدر يثمن".
يستخدم الشيف مارسيلو بارسيلوس سمك الأربيمة العملاق لتحضير الموكيكا وهو حساء سمك يضم زيت النخيل والكزبرة وهو طبق برازيلي تعود أصوله إلى ولاية باهيا الواقعة في شمال شرق البلاد.
وبارسيلوس صاحب مطعم بارسا والطاهي الرئيسي فيه، هو واحد من بين عدد من الطهاة في ريو دي جانيرو الذين أضافوا سمك الأربيمة العملاق إلى لوائح طعامهم.
لكن قبل فترة ليست ببعيدة، كان هذا السمك واسمه العلمي أرابايما غيغاس الذي يطلق عليه في بعض الأحيان سمك القد الأمازوني، مختفيا تقريبا من قوائم الطعام.
لكن أعدادها عادت إلى الارتفاع بفضل إنشاء برنامج صيد مستدام بكميات محددة في محمية طبيعية.
فلا يمكن اصطياد الأربيمة إلا بين الفترة الممتدة من تموز/يوليو إلى تشرين الثاني/نوفمبر، وهو الموسم الذي لا تتزاوج فيه هذه الأسماك.
وقد ساهمت المعرفة الكبيرة لأبرز الطهاة في ريو دي جانيرو في هذه الأسماك بابتكار أطباق لذيذة.