جددت الكويت التزامها بدعم لبنان في محاولته للتعافي من انفجار بيروت المأساوي، وفي الوقت الذي تواجه فيه جائحة كورونا والتحديات الاجتماعية والاقتصادية الاخرى.
جاء ذلك خلال كلمة مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي خلال الاجتماع الذي ترأسته الكويت مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مساء امس الخميس حول الاستجابة في لبنان بعد الانفجار في بيروت.
وقال العتيبي: «تركز المناقشة على تداعيات الانفجار وسوف تعطينا رؤية أفضل لما يقوم به برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتوفير الإغاثة قصيرة الأجل بهدف الانتعاش المستدام».
وأضاف: بعد شهر من الانفجار المدمر الذي ضرب بيروت أرسل موجات صدمة في جميع أنحاء العالم لاسيما للكويت التي تربطها علاقات تاريخية مع لبنان والتي لطالما كانت بلدا ثانيا لآلاف المواطنين اللبنانيين الذين ساهموا بشكل كبير في النمو والثقافة وازدهار الكويت، مشيرا الى انه بعد حدث الرابع من أغسطس أصدر سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد تعليمات فورية لتقديم العون والمساعدة الإنسانية للأشقاء في لبنان.
وأوضح انه خلال الشهر الماضي قدمت الكويت تعهدات كبيرة لدعم جهود إعادة البناء في لبنان أعلن عنها في مؤتمر المساعدات الدولية لدعم لبنان الذي نظمته فرنسا والأمم المتحدة من خلال استعدادها لدعم لبنان بـ 30 مليون دولار من المساعدات التي تم التعهد بها سابقا عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية للأمن الغذائي، كما أن الكويت قدمت أيضا مساعدات طبية وغذائية العاجلة بمبلغ 11 مليون دولار إلى جانب تبرعات أخرى من الجمعيات الخيرية الكويتية.
وبين أن جمعية الهلال الأحمر ومنذ التعليمات التي أصدرها سمو نائب الأمير وولي العهد تقوم بإرسال مساعدات مستمرة وإمدادات طبية ومساعدات غذائية إلى الصليب الأحمر اللبناني عبر جسر جوي بالتعاون مع الجهات الحكومية بما في ذلك الوزارات الكويتية الخارجية والصحة والتجارة.
وذكر ان ذلك ياتي بالتنسيق مع السفارة الكويتية في بيروت لدعم جهود الإغاثة اللبنانية المحلية حيث جرى ايضا تقديم ما يقرب من 1000 طن من المساعدات الإنسانية.
وقال: «نحن ندرك ونقدر المساعدة والمساهمات التي تقدمها البلدان والمنظمات الأخرى ونحث المجتمع الدولي على مواصلة دعم الشعب اللبناني خلال هذه الأوقات الصعبة ونعلم أن شعب لبنان قوي وصامد وسوف يتحد لإعادة البناء والتغلب على هذه المأساة كما فعلوا مرات عديدة من قبل».
وأضاف «من المهم الأخذ في الاعتبار حجم الدمار الذي شهدناه نتيجة هذه الانفجارات والتحديات الاقتصادية المستمرة وآثار الوباء الحالي وعليه لا يمكن للبنانيين ولا ينبغي عليهم القيام بذلك بمفردهم وندرك أن جهود إعادة الإعمار هذه لا تقتصر على المساعدة الانسانية بل جزء من صورة أكبر تهدف إلى ضمان التعافي والتنمية المستدامين لأرض لبنان الجميلة».