Note: English translation is not 100% accurate
«طريق التلغراف».. هل تكون الطريق لجائزة البوليتزر للمرة الثانية؟
9 سبتمبر 2012
المصدر : نيويورك ـ أ.ش.أ
«طريق التلغراف»، هل تكون هذه القصة الجديدة لمايكل شابون الطريق لفوزه بجائزة بوليتزر لثاني مرة؟ هكذا يراهن بعض النقاد في سياق تناولهم النقدي للقصة التي تقول الكثير في صفحات قليلة بفن بالغ العذوبة. فقصة «طريق التلغراف» تناقش قضايا الهوية ويتحدى فيها القاص مايكل شابون الاتجاهات الأميركية السائدة بشأن الأعراق ويناقش إمكانية الصداقة بين البيض والسود ومدى تأثرها باختلاف ردود الأفعال حيال التهديدات الخارجية.
والقصة تبدأ داخل جدران متجر لأشرطة التسجيلات الموسيقية في «شارع التلغراف» ببروكلاند وتتوغل في أحياء السود المنتمين للطبقة العاملة في اوكلاند عشية بدايات الأزمة الاقتصادية التي تحولت لأزمة اقتصادية عالمية لم تنته تداعياتها حتى اللحظة الراهنة. واعتبر نقاد في الصحافة الثقافية الغربية أن القصة التي تتجاوز بقليل المائة صفحة تحمل رؤية بديعة، مشيرين الى ان جزءا من سحر القصة يرجع للمعرفة العميقة للمؤلف بالتراث الموسيقى للأميركيين المنحدرين من أصول افريقية أو ما يسمى بـ «الموسيقى السوداء». ويظهر على صفحات قصة مايكل شابون السيناتور الأسود الشاب باراك أوباما في مفاجأة طريفة بعد أسابيع قليلة من كلمته أمام مؤتمر للحزب الديمقراطي في عام 2004 طرح فيها رؤيته حول أميركا الموحدة والنابذة للانقسامات العرقية والطبقية. وبهذه البداية طرح أوباما نفسه كشخصية على المستوى القومي ليشرع في تحقيق حلمه الرئاسي فيما يستمر طيف الرئيس الأميركي في جنبات القصة وزواياها وعلى صفحاتها التي تحمل كلمته الشهيرة «التغيير». غير أن القصة في الحقيقة وهى الأولى التي يكتبها مايكل شابون في القرن الحادي والعشرين تعبر عن مخاوف المؤلف بشأن تعقيدات وتحديات هذا الزمان وتطرح تساؤلات فلسفية عميقة حول مفاهيم وكلمات تتردد باستمرار مثل التقدم. وفيما تبدو أغلب شخصياتها مغمورة في الماضي، فإن القصة لم تكف عن طرح الأسئلة ومحاولة الاجابة عنها فنيا مثل تلك الشخصية التي تجد أن التعبير بالموسيقى أسهل من التعبير بالكلمات حالمة بإمكانية أن تجمع الموسيقى بين كل شعوب العالم بعد أن فرقتها الكلمة. فالتغيير حتمي كما يقول مايكل شابون في قصته الجديدة لكن التسامح مطلوب أيضا كما أنه من الضروري أن يسعى إنسان هذا الزمان ألا يكون التغيير على حساب كل ما هو جوهري في الروح.