Note: English translation is not 100% accurate
مُتهمة بكثرة الإصابات بين لاعبينا واختفاء بعضهم من عالم الكرة
أرضيات الملاعب بين سندان المسابقات ومطرقة الصيانة
8 ابريل 2010
المصدر : الأنباء







القريني: «الهيئة» توفر المستلزمات فقط والأندية هي المسؤولة عن الصيانة
الدوسري: الرباط الصليبي الأمامي للركبة والأنكل من الإصابات الأكثر شيوعاً
بلاتشي: تعوق أهم سمات اللعب الحديث وهي الحركة السريعة للكرة
زياديتش: الملاعب على قدر كبير من الرداءة ولا تتناسب مع تاريخ الكويت
العصفور: ملاعبنا مستهلكة ولا يوجد نظام دوري لصيانتها والحفاظ عليها
جراغ: الإمكانيات موجودة فلماذا لا نهتم بملاعبنا ومنشآتنا؟
مبارك الخالدي
إذا بحثنا عن الأسباب الرئيسية التي تقف وراء إصابات الملاعب وكثرتها عندنا هنا في الكويت، فإننا سنجد مجموعة من العوامل التي تتضافر معا ومنها عدم الالتزام في التدريبات، فضلا عن عدم الجدية فيها والسهر والتدخين بأنواعه والاهمال في عملية الاحماء قبل المباريات، الا ان هناك عاملا مهما وأساسيا في حدوث الاصابات التي تتسبب في ابتعاد اللاعب موسما كاملا او من الممكن ان تقضي على حياته الرياضية للابد وهو الارضيات السيئة للملاعب. فمهما كان اللاعب مهاريا فإنه لا يجيد ان لم تكن الارضية مناسبة تساعد على التحرك بالكرة ونقلها بكل انسيابية وسرعة. واللاعب المصاب مهما كانت قدراته فإنه لا يمتع جماهيره، على أرضية غير مهيأة تماما، كما ان اللاعب غير المكتمل من ناحية اللياقة البدنية لا يمكنه هو الآخر إخراج كل ما لديه فينعكس ذلك بالسلب على فريقه ونتائجه، وبالتالي مركزه في سلم المسابقة التي ينافس فيها. ويبقى للطب الرياضي دور كبير في اعادة وتأهيل اللاعبين للمشاركة مجددا والعودة الى المنافسة.
واذا كانت الاسباب المتعلقة بالسهر والاهمال والتدخين بأنواعه او الدخول الى المباراة دون اتمام عملية الاحماء جيدا من الممكن علاجها اداريا عبر التشدد في التقيد بتعليمات الجهازين الفني والاداري وفق مبادئ الثواب والعقاب، الامر الذي قد يغير الكثير في اتجاه صنع لاعب جيد مكتمل اللياقة البدنية وحاضر الذهن والبديهة. فإن سوء ارضيات الملاعب لا شك يبقى هو العامل الاكثر تأثيرا بينها، فكم من لاعب مهاري خسرته الملاعب والسبب سوء الارضية، وكم من لاعب حرمت الجماهير من التمتع بمهاراته وفنونه واختفى من عالم الساحرة المستديرة مبكرا والسبب سوء الارضية. ومن هؤلاء الثعلب نجم القادسية والازرق عبدالعزيز حسن الذي اختفى مبكرا بسبب الاصابة اللعينة وهو الذي امتاز بالمراوغة وإرسال الكرات الماكرة للمهاجمين، كما خسرت الملاعب موهبة نجم الاخضر بدر بوعباس صاحب القدم اليسرى التي قدمت الكثير للمنتخب والعربي وجماهيره ولم تفلح جهود الاطباء في استمرار عطاء هذين النجمين الكبيرين.
«الأنباء» استطلعت آراء بعض خبراء الكرة والمدربين ليدلوا بدلوهم في هذه القضية للاطلاع عليها اكثر.
في البداية قال مدير ادارة الصيانة بالانابة بالهيئة العامة للشباب والرياضة ورئيس مجلس ادارة نادي خيطان المعين هاني القريني ان صيانة أرضيات الملاعب منذ الموسم الماضي قد احيلت الى الاندية لأسباب عديدة، اذ في السابق كانت الهيئة تقوم بهذا الدور عبر عقود، الا ان الاندية كان لها توجه آخر ان يتم ذلك عن طريقها لتوافر العمالة لديها على مدار الـ 24 ساعة، علما ان الهيئة هي التي تقوم بتوفير المستلزمات الضرورية لإجراء عمليات الترميم للعشب وصيانته.
وأوضح ان كثرة الانتقادات الموجهة لأرضيات الملاعب أوحت الى الجماهير بأن الهيئة مقصرة بدورها علما أن الصيانة للملاعب عملية علمية تحتاج الى متابعة دقيقة، وحيث ان الاندية رغبت في متابعة ذلك عبر جهودها الخاصة قمنا بدعمها بمخصصات بدلا من العقود.
استخدام سيئ
وقال القريني: للأسف فإن استخدام الملاعب يتم بطريقه غير صحيحة في معظم الاوقات، فالارضية لا شك تحتاج الى الراحة بعد اعادة تهيئتها، ولكن ذلك لا يحدث في معظم الاحوال كما ان بعض الملاعب يتم استخدامها خارج أوقات المباريات الرسمية والتمارين لأهداف اخرى، علما أن ارضياتنا بالكاد تتحمل مباريات المسابقات المحلية.
واضاف ان جميع ملاعبنا حاليا من العشب الطبيعي ولكن يوجد لدى الهيئة توجه بإقامة ارضيات احد الملاعب الفرعية في كل ناد من النجيل الصناعي لأسباب عديدة في مقدمتها حتى يتعود اللاعبون عليه مستقبلا ولوفرته من الناحية العملية، فهو لا يحتاج الى الكثير من الماء او التهوية، فصيانته أسهل من العشب الطبيعي الذي يحتاج الكثير من العناية خصوصا في فصل الشتاء.
واكد القريني ان تكلفة النجيل الصناعي في حدود 12 ألف دينار بينما الطبيعي يتكلف نحو 30 ألف دينار، ولكن اجراءات الصيانة على الملاعب الطبيعية تجعل الرقم مضاعفا، الامر الذي يشير الى ان تكلفة النجيل الصناعي في النهاية اقل، اضافة الى الناحية الجمالية، فهو يعطي شكلا ولونا مريحا للمشاهد وللاعبين.
واشار الى ان مركز شباب العارضية وسبع ساحات شبابية في المناطق المختلفة أثبتت جدارتها بالنجيل الصناعي وأثبتت التجربة انه يقلل من اصابات اللاعبين. مشددا على ان للارضية دورا كبيرا في اصابة اللاعبين ومن التجربة العملية طوال سنوات فإنه اذا كانت ارضية الملعب سيئة فإن ذلك يعود بالضرر على اللاعب فضلا عن فقدان الاداء الجمالي للعبه لإعاقة الحركة السريعة للكرة، وكما هو معلوم فان من عناصر التشويق حاليا اللعب السريع وهذا لن يتم دون ارضية انسيابية وسلسة لا تعوق حركة الكرة او تغير اتجاهها لوجود المطبات العديدة داخل الملعب.
وكشف القريني عن ان قرب المدرجات من ارضية الملعب هو بيد الاندية التي دائما ما تفضل تواجد التراك حول الملعب لاستخدامه في الالعاب الاخرى، علما أن الملاعب الاوروبية او الموجودة في الدول القريبة منا اثبتت ان قرب المدرجات يزيد من حلاوة ومتعة كرة القدم، وحجة الامن حجة واهية، اذ هناك العديد من الحلول للسيطرة على النظام والأمن مع قرب المدرجات من الملعب.
الرباط الصليبي والانكل
من جانبه قال د.محمد الدوسري من ادارة الطب الرياضي: ان 90% من اصابات اللاعبين والعائدة لسوء الملاعب هي الرباط الصليبي الامامي للركبة، ويأتي بعدها الاصابة في الانكل وتمثل نحو 60%.
واضاف ان ادارة الطب الرياضي تعمل على علاج العديد من اللاعبين واعادة تهيئتهم، فبعض الاصابات قد يكون بالغا ويحتاج الى وقت اطول للشفاء، مشيرا الى ان عيادات الادارة تستقبل العديد من اللاعبين، حيث يخضعون للكشف الطبي الدقيق ثم نبدأ بوضع البرامج العلاجية والتأهيلية لهم.
واشار الدوسري الى ان بعض الاصابات قد تحتاج الى تدخل جراحي لاسيما اذا كانت من النوع العنيف الذي يسبب الاما شديدة للاعب.مضيفا انه لتفادي هذه المسببات فلابد من العمل على اعداد ارضيات ملائمة للاعبين تفاديا لهذا النوع من الاصابات التي قد تكلف اللاعب التضحية بمستقبله الرياضي فضلا عن فقدان محبيه من الجماهير التمتع بمهاراته.
من المسؤول؟
ثم توجهنا الى المدربين الذين ابدوا استياءهم بشدة، فلا يكاد مدرب وطئت قدماه مؤخرا ارض الكويت الا وابدى امتعاضه من رداءة الارضية وعدم صلاحيتها من الناحية الفنية، فمدرب كاظمة الشهير الروماني ايلي بلاتشي لم يحرج في ابداء امتعاضه الشديد من عدم انسيابية ارضيات الملاعب وقال ان الكرة الحديثة تعتمد على السرعة في انتقال الكرة بالتزاوج بين التمرير السريع وتحرك اللاعب معها، الا ان ما شاهدته من تهتك في التربة لعدد كبير من ملاعب الكويت لا يسمح بذلك، فضلا عن تلك الحفر التي قد تتسبب في اعاقة اللاعب نفسه ان لم ينتبه لها، ولا اعلم من المسؤول عن صيانة الملاعب ومتابعة جودتها، فاللعب السريع هو السمة الابرز حاليا ولكن ذلك لا يتأتى ان لم تسمح الارضية بانتقال سلس للكرة.
ملاعب مستهلكة
من جهته قال المدرب الوطني صالح العصفور ان ملاعبنا مستهلكة من كثرة المباريات ولا يوجد نظام دوري للصيانة والامور متروكة لصلاحية الاندية ولكن مردود ذلك سلبي على اللعبة نفسها وكذلك على اللاعبين، اذ من المفترض ان تسمح الارضية بالانطلاق السريع للاعب والكرة، والمتابع للكرة في الدول الاوروبية يلحظ بوضوح ان من عوامل سرعة الحركة للاعب والكرة جودة ارضية الملعب اضافة الى الجمالية في الشكل العام للعبة، ولا شك ان الاهتمام بالارضيات هو عامل من عوامل التطوير والجمال ففي السابق كان يوضع الملعب فقط للعب ولكن الان هناك شركات متخصصة في هذا المجال يجب ان تأخذ دورها والا يترك الامر لاداري النادي.
وبين العصفور ان من اخطر الاصابات التي من الممكن ان تؤثر على اللاعب هي اصابات الركبة والانكل والتي قد تودي بمستقبل اللاعب الرياضي ومعظمها يحدث بسبب ارضية الملعب.
وليس ملاعبنا فقط التي طالها الانتقاد فستاد ويمبلي الشهير والعريق استضاف مؤخرا اللقاء الدولي الودي بين المنتخب الانجليزي وبطل افريقيا المنتخب المصري وكادت المباراة تلغى او يتم نقلها الى ملعب اخر بسبب عدم جهوزية الملعب لحظتها وخوف الجهازين الاداري والفني للانجليز على لاعبيهم الا ان المعنيين بالصيانة على الملعب تداركوا الموقف واجروا تحسينات سريعة مكنت الفريقين من اتمام المباراة عليه. كما انتقد مدرب الجهراء البوسني سلافين زياديتش هذه الظاهرة وقال لقد مر على تواجدي في الكويت عدة سنوات وبالفعل ان ما يؤسف له ان الكويت العريقة على مستوى المنطقة في مجال كرة القدم ولديها تاريخ مميز نجد ملاعبها على قدر كبير من الرداءة، فالتطور الحديث الذي ينشده الرياضيون هنا لا يمكن له ان يتحقق دون ان تتكامل العوامل المؤدية الى ذلك ومنها صلاحية الملاعب، فمن غير المعقول ان يبذل اللاعب جهدا في الارتقاء بمستوى لياقته البدنية ويتم خذلانه اثناء المباراة بسبب عدم تجاوب الكرة معه اثناء تحركه في بعض اجزاء الملعب.
اما اللاعبون أصحاب الشأن والمتضررين مباشرة من هذه المشكلة فقد أبدى عدد منهم ضيقه واستياءه من سوء الارضيات، فقال لاعب العربي محمد جراغ ان مما يحز في النفس ان الامكانيات موجودة بالفعل فلماذا لا يتوجه المسؤولون بالفعل للاهتمام بهذه الظاهرة السيئة ويعالجونها، فنحن نرى كل فترة لاعبا يبتعد عن الملاعب والسبب غصابة أعاقته عن اكمال مشواره بسبب ارضية ملاعبنا، وانا نفسي عانيت اكثر من مرة من الاصابات التي كانت سببها الارضيات.
وقال لاعب التضامن حمد حربي: لقد تعرضت لاصابة منذ فترة بسبب سوء ارضية الملعب وابتعدت فترة كبيرة عن المشاركات، واتمنى ان تبذل الاندية التي لا تستغني عن لاعبيها اقصى ما في وسعها لاصلاح تلك الارضيات، فهي من ناحية ستحد من الاصابات ومن ناحية اخرى ستكون واجهة جيدة لها.
واقرأ ايضاً:
كاظمة يفرط في التأهل المبكر إلى ثاني «الآسيوي»
الكويت يتعادل سلبياً مع النصر ويعتلي صدارة الدوري الممتاز
المعينون الجدد تسلموا أنديتهم دون عوائق
اليرموك يسحق الفحيحيل في «الأولى»
محاولات لإعادة عناد لتدريب الصليبخات
النصر يتعثر في «الصالات» أمام الكويت
الرجيب: الحربان ويعقوب وأبل في ختام «أبطال الدورات»
العربي فاز على اليرموك بشق الأنفس في «كأس السلة»
الكويت يتخطى التضامن بصعوبة في «كأس السلة»