Note: English translation is not 100% accurate
زاهر يفشل في تقديم إيضاحات حول مخالفات اتحاد الكرة
19 فبراير 2008
المصدر : الانباء
القاهرة - سامي عبد الفتاح
يبدو أن التكريم الذي تلقاه منتخب مصر الوطني لكرة القدم في دبي بمناسبة فوزه ببطولة الأمم الإفريقية في غانا، قد أصاب اتحاد كرة القدم بلعنة خطيرة، تهدد بوضع رئيس هذا الاتحاد سمير زاهر وكل أعضائه وكبار موظفيه تحت طائلة المساءلة الحكومية، بعدما تزايدت الانتقادات الحادة لرئيس وأعضاء مجلس الإدارة لهرولتهم غير اللائقة مع الفريق والجهاز الفني لنيل نصيبهم من التكريم و(العطية)، وما تردد عن مخالفتهم بالحصول على مبالغ مالية إلى جانب الهدايا العينية غالية الثمن.
هذه اللعنة قد تصل بمجلس إدارة الاتحاد الذي فشل في كل مهامه مع المنتخبات السنية، ولا يذكر له سوى نجاح المنتخب الأول فقط لأسباب مختلفة، هذه اللعنة قد تصل بالمجلس إلى المساءلة أمام لجنة الشباب بمجلس الشعب للوقوف على الحقيقة فيما حدث في دبي. كما لن يكون المجلس القومي للرياضة بعيدا عن الموضوع، حيث طلب رئيس المجلس القومي حسن صقر تقريرا لما حدث في دبي من السفير المصري في الإمارات، حتى يكون هذا التقرير هو المستند الذي سيدخل به جميع أعضاء المجلس قفص الاتهام والتحقيق، إذا ما أشار التقرير إلى إدانة فردية أو جماعية.
واذا كان صقر ينتظر هذا التقرير فإن لجنة الشباب لا يعنيها أن يصلها مثل هذا التقرير أم لا، حيث ينوي عدد من أعضاء اللجنة التقدم باستجوابات مباشرة إلى زاهر، لاستجلاء الحقيقة، وإذا ثبت أن أيا من أعضاء مجلس الإدارة أو موظفيه حصل على (عطية) مالية، فسيتم إدخالها خزينة اتحاد الكرة، وتوجيه اللوم له لقبول هذه الأموال.
ورغم أن أجواء التكريم لا تزال تمنع هذه القضية من الانفجار الشديد، حيث قام رئيس مجلس الشورى المصري صفوت الشريف واعضاء المجلس بتكريم المنتخب الوطني لفوزه ببطولة إفريقيا، وحضر المنتخب إلى قبة الشورى ممثلا في قائد الفريق أحمد حسن والمدير الفني حسن شحاتة وباقي أعضاء الجهاز الفني مع رئيس الاتحاد سمير زاهر، وسيقوم أيضا الأسبوع المقبل رئيس مجلس الشعب د.فتحي سرور مع أعضاء المجلس بهذا التكريم الرمزي.
وكان الإعلامي عمرو أديب قد حاصر سمير زاهر حصارا مريرا في برنامجه القاهرة (اليوم)، حيث فتح أديب هذا الملف الملتهب في حلقات سابقة، وجاءه زاهر للرد على التساؤلات المطروحة، ولكن رئيس اتحاد الكرة لم يكن لديه سوى جملة واحدة يرددها، بأن (الصندوق) الذي حصل عليه أعضاء اتحاد الكرة من نجل الشيخ محمد بن راشد لم تكن بداخله أي نقود وانما هدايا عينية، وأنه بنفسه اطلع على كل (صناديق) اعضاء الاتحاد واطمأن الى ذلك، ولكن عمرو أديب أكد أن لديه ما يؤكد ان أعضاء الاتحاد حصلوا على مبالغ مالية، فاكتفى زاهر بالقول «ربما يكون حدث ذلك دون علمي».
واستمرت المحاصرة الشديدة لرئيس اتحاد الكرة حول سرعة سفر المنتخب الوطني إلى دبي بعد 24 ساعة فقط من عودته إلى القاهرة وغيابه الطويل في غانا، وقبل أن تحتفل بهم الجماهير في مصر، فلم يجد زاهر ما يرد به على هذا السؤال سوى بالصمت أحيانا أو بالقول إن هذا السفر في هذا الموعد ليس مسؤولا عنه ولم ينقذه في هذا الموقف الصعب سوى تدخل الأمين العام لرئاسة الجمهورية د.زكريا عزمي الذي قام بمداخلة تليفونية مع عمرو أديب ليؤكد له أن سفر المنتخب إلى دبي كان توجها حكوميا وليس لاتحاد الكرة سبب فيه، وذلك لأن الرئيس مبارك كان موجودا في الإمارات في نفس الوقت، ورأى المسؤولون في البلدين أن وجود بطل إفريقيا في نفس التوقيت سيكون مناسبا جدا.
واستمرت المنازلة من جانب واحد، دون ان يقنع سمير زاهر المشاهدين بسلامة موقف اتحاد الكرة في هذه الرحلة، خصوصا ان الكثير من أعضاء الاتحاد والموظفين فيه هرولوا ضمن بعثة التكريم، والذين لم يكن لهم أي دور في مساندة المنتخب أثناء مهمته الصعبة في البطولة الإفريقية، وفي مقدمتهم نائب رئيس الاتحاد أحمد شوبير الذي فضل البقاء مع برنامجه التلفزيوني اليومي، ولم يسافر يوما للمنتخب في غانا، لكنه كان معه في دبي.