Note: English translation is not 100% accurate
متحدثو ملتقى «النهار»: سوء استخدام السلطة سبب الفساد الرياضي
25 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
أجمع المتحدثون في ملتقى «النهار» الحواري في دورته الثانية والذي عقد أول من أمس في فندق كراون بلازا على ان «سوء استخدام السلطة» هو سبب استشراء الفساد في جسد الرياضة ووصوله الى عظامها وتحديدا في الأزمة التي لاتزال تعصف بمجتمع الرياضة منذ 5 سنوات، وشهد الملتقى الذي افتتحه الإعلامي القدير نائب رئيس التحرير في صحيفة «النهار» الزميل رضا الفيلي وشارك فيه الرئيس السابق لنادي كاظمة سليمان العدساني، ونائب المدير العام لشؤون الرياضة في الهيئة العامة للشباب والرياضة د.حمود فليطح ونائب مدير التحرير في صحيفة «القبس» الزميل جاسم اشكناني والرئيس السابق لنادي التضامن يوسف البيدان، اتفاقا تاما على وجود انحراف في استخدام بعض القوانين، وتعطيل متعمد للبعض الآخر منها.
وقدم العدساني أمثلة عدة على تعطيل القوانين، أبرزها المادة السابعة من القانون رقم 5 لسنة 2007 المتعلقة بتشكيل مجلس إدارة اللجنة الأولمبية، والمادتان الأولى والثالثة من القانون رقم 49 لسنة 2005 المتعلقتان بعقود الاحتراف، ولائحة انتقال اللاعبين بالإضافة الى المادتين 11 و12 من القانون رقم 42 لسنة 1978.
واستشهد ببعض حالات سوء استخدام القانون في الأندية والاتحادات والجمعيات العمومية، وقال: «بعض الأندية لم يكن لها فرق في بعض الألعاب ولم تكن تملك لاعبين في المراحل السنية، لكن بقدرة قادر أصبح لديها كل ذلك من أجل الحصول على مبالغ الاحتراف الجزئي وصندوق دعم اللاعبين، بالإضافة الى مقعد في مجلس إدارة الاتحاد».
واضاف العدساني الذي خصص له محور «أوجه الفساد في الرياضة» ان قانون تسجيل أعضاء الجمعيات العمومية تم استغلاله بشكل سيئ قائلا: خلال الـ 50 عاما تم تسجيل 50 الف عضو وخلال شهرين فقط (يقصد فترة التسجيل الأخيرة هذا العام) تم تسجيل العدد نفسه»، وأكد ان مجالس الإدارات مطالبة برد الدين لأعضاء الجمعيات العمومية من خلال تعيين مدربين وإداريين في مناصب لا يستحقونها.
وسرد العدساني بعض أهم الأحداث التي اثرت بشكل واضح على أزمة الرياضة مستشهدا بإصدار «النهار» الشهير «600 ليلة وليلة» الفائز بجائزة الصحافة العربية في عام 2008.
ورفض العدساني الحديث عن صاحب الاسم الحركي المعروف بـ «جاسوس حولي» مؤكدا ان المنوط بذلك هو مجلس إدارة نادي كاظمة، وأوضح: «حتى أندية المعايير لم تقم بدورها كما يجب، وبعضها رشح أعضاء في الاتحادات صم بكم عمي».
بدوره، قال د.فليطح ان «سوء استغلال السلطة» كان واضحا في قرار الهيئة حل اتحاد الكرة في فبراير 2007، وفي قرار إقالة الشيخ طلال الفهد من الهيئة، مؤكدا ان كلا القرارين كان متعمدا، لكنه رفض القول ان قرار حل الأندية الـ 10 في نوفمبر 2009 (الذي أسهم فيه شخصيا) يندرج في الخانة نفسها.
وأكد فليطح انه حريص على تطبيق القانون وحتى إن لم يكن مقتنعا به، لأنه موظف حكومي، ومسؤولياته تتطلب منه ذلك، موضحا: «رغم عدم اقتناعي بقانون ممثل لكل ناد إلا انني مجبر على تطبيقه لأنني أمثل الحكومة».
وقال ان الهيئة شرعت في تطبيق القانون مع اتحاد الكرة لكن الحكم القضائي بعودة المدير السابق فؤاد الفلاح أوقف كل الإجراءات، مؤكدا انه حاول إيجاد مخرج للأزمة مع الفهد لكنه وجد تعنتا واضحا من الطرف الأخير (على حد وصفه).
واشترط وجود نية صادقة لدى الأندية لحل الأزمة وفق القوانين المحلية مقابل قيام الهيئة بتوجيه الدعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية.
واشار فليطح الذي خصص له محور «تأثير الولاءات والاصطفافات على قياديي الهيئة في التعامل مع أزمة الرياضة» الى ان الصراع الرياضي اخذ منحى آخر، وبات محصورا بين النائب مرزوق الغانم والشيخ طلال الفهد، موضحا ان مسؤولي الهيئة نالهم نصيب من هذا الأمر، وقال: «تم فرزي ومدير الهيئة فيصل الجزاف في صف الغانم، فيما تم وضع الفلاح وعصام جعفر الى جانب الفهد».
من جانبه، حصر اشكناني الأزمة بين مجموعتين احداهما تريد تطبيق القانون واخرى لا تريد ذلك، مؤكدا ان سوء استغلال السلطة يؤدي الى التمرد على القانون، وحمل أبناء الشهيد فهد الأحمد مسؤولية الأزمة بقوله: «أبناء الشهيد هم سبب دمار الرياضة في الكويت».
وأكد اشكناني الذي خصص له محور «أوجه الفساد في إدارة المؤسسات الإعلامية» ان الفساد الرياضي ادى الى تدهور الحالة الصحافية في البلاد، مشيرا الى ان ما يحدث حاليا على الساحة بعيد كل البعد عن «الأمانة الصحافية» التي تتطلب نقل الحدث كما وقع.
من ناحيته، استشهد البيدان بحكم المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة الخامسة للقوانين 5/2007 ليؤكد سوء استخدام السلطة، واتهم مجلس الأمة بتشريع قوانين شخصانية ومفصلة على مقاييس خاصة.
ورفض البيدان الذي خصص له محور «أوجه الفساد في تعاطي مجلس الأمة والحكومة» إلصاق تهمة عدم تطبيق القوانين بأندية التكتل، مؤكدا ان الهيئة نفسها لا تطبق القانون بعدم دعوتها الأندية لعقد جمعية عمومية غير عادية.
وقال ان مجلس الأمة أحال الى لجنة الشباب والرياضة مشروع قانون بصفة الاستعجال منذ ديسمبر 2009 بشأن توافق قوانين الرياضة الكويتية مع الميثاق الأولمبي والنظم الأساسية للاتحادات الدولية، لكن اللجنة لم تنظر في هذا القانون حتى الساعة.
وبين تناقض الحكومة في التعامل مع الأزمة من خلال صحيفة الطعن بالتمييز الصادرة عن ادارة الفتوى والتشريع على حكم عودة مجلسي إدارتي ناديي الفحيحيل والشباب (أصبح قاعدة قانونية) الذي أكد قانونية تشكيل اللجنة الانتقالية المكلفة بإدارة اتحاد الكرة من خلال الفقرة: «الاعتراف بشأن ما يصدره الاتحاد الدولي للعبة من قواعد وقرارات بشأن الاتحادات الأعضاء فيه باعتبارها قواعد سبق للدولة الموافقة عليها بمناسبة انضمام الدولة للاتحاد الدولي» (الى هنا انتهى نص فقرة الطعن) وختم البيدان: «لكنها (الحكومة) ترفض التعامل بالطريقة ذاتها مع الاتحاد الحالي وتعتبره غير شرعي».