Note: English translation is not 100% accurate
الروضان: المعلّق دوره وصفي وللتحليل مكان آخر
29 مارس 2008
المصدر : الانباء
مبارك الخالدي
عايد الروضان من النجوم الذين لا يسقطون من تاريخ نادي الفحيحيل الرياضي بصفته احد تلك الكوكبة التي تألقت في حقبة الثمانينيات وجعلت من الفريق الحصان الاسود لكل المسابقات المحلية، الى ان جاء موسم 85 - 1986 الذي ادخل النادي التاريخ من أوسع ابوابه، وذلك بالحصول على كأس سمو أمير البلاد، التي تعتبر بحق أغلى البطولات وأعزها الى قلوب المجتمع الرياضي لاسم صاحبها أولا ولتشرف الرياضيين بالسلام على سموه وحضوره الشخصي المباراة النهائية، فكان الروضان احد هؤلاء، وحمل الكأس الغالية بعد موسم ناورت خلاله الكتيبة الحمراء بقيادة السلوفاكي يان بيغارينك والكابتن ربيع سعد والابطال سيف زيد وعبدالسلام حمود وامير سراج وعبدالعزيز الهاجري ومحمد سعد وحمد شامخ وحمد حربي وغيرهم، ممن أطاحوا بالفرق الكبرى في عز مجدها ونجومها كالقادسية والعربي وكاظمة والكويت الذين شكلوا جيل الانجازات لمنتخبنا الوطني.
دخل الروضان النادي مبكرا 1971 لقربه من المنزل ولعب جميع الالعاب المتوافرة آنذاك مثل السلة واليد والطائرة ومنها كرة القدم ويرجع الفضل في ذلك الى عبدالله العويهان - مدرس الالعاب في مدرسة الفرزدق التي كان يدرس فيها في بداياته.
وبعد اعلان اعتزاله اللعب رسميا في العام 1994 اتجه الى التحكيم بتوجيهات المرحوم عبدالرحمن البكر فاجتاز الدورة بنجاح، ثم تدرج سريعا كحكم درجة اولى لمدة عشر سنوات اعتزل بعدها التحكيم لبلوغه السن القانونية (45 عاما).
ثم اتجه الى التعليق على المباريات عن طريق يوسف عبدالرضا مراقب البرامج الرياضية بالاذاعة الذي شجعه بناء على ترشيحات سابقة للمرحوم منصور الميل، فاجتاز اختبارات الاداء الصوتي، فكانت اول مباراة يعلق عليها هي لقاء الساحل وكاظمة موسم 95/96 وعما اذا كان قد شعر بالارتباك أو لا أثناء هذه اللحظات، قال الروضان: في الحقيقة لم أشعر بالارتباك بفضل تشجيع الجميع لي ولما أحمله من خلفية رياضية وثقافية أهلتني للجلوس خلف الميكروفون دون خوف ثم تدرجت من جدول الطوارئ الى ان التقيت بالاستاذ حافظ عبدالرزاق الذي رحب بي كوني رياضيا وجامعيا، فوافق على اسناد المباريات لي للتعليق عليها رسميا ضمن الجدول.
وعن المعلقين الذين تأثر بهم، ذكر الروضان انه يميل بشدة للقدامى امثال خالد الحربان والمرحوم الكابتن لطيف، والقطري يوسف سيف، وأبدى رأيه بالمعلقين المحليين الموجودين حاليا قائلا: لا شك ان كل واحد منهم يمتاز بميزة لكنهم جميعا كفاءات امثال صادق بدر، حمد بوحمد، حامد كميل، بدر شداد، الهشال والغريب، مؤكدا ان للجمهور فعل السحر على المعلق فهو يجعله يتمايل طربا، وأنا أعتبر الحربان محظوظا، فبالرغم من كفاءته، الا ان الحضور الجماهيري الكثيف آنذاك أثر بشكل فعال على انفعالات الحربان وأدائه وحتى القابه التي كان يطلقها على اللاعبين.
واشار الروضان الى ان دور المعلق وصف المباراة واحداثها للجمهور، أما التحليل فله مكان آخر وهو الاستوديو، وهنا على المعلق احترام وجهة نظر المشاهد والمستمع وهو يقيّم لكن احيانا اذا كان النقل اذاعيا فلابد من اعطاء تحليل مبسط كل ربع ساعة تقريبا، وهذا لابد منه حتى لا ينسى المعلق دوره الاساسي وهو وصف اللمحات الفنية واداء اللاعبين لأنه في النهاية معلق وليس محللا. وعن الطقوس المعينة التي ينتهجها قبل الخروج على الهواء، ذكر الروضان ان للميكروفون رهبة وهيبة، وأنا دائما أقرأ سورة الفاتحة قبل الظهور على الهواء، ثم أشرب اليانسون أو أتناول قطعا من سكر النبات، لأن لها اثرا فعالا في نقاء الصوت وتصفيته من الحشرجة.