Note: English translation is not 100% accurate
يا الأزرق ما عاد تفيد التحاسيف!
16 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
عبدالعزيز جاسم
«لم يكن بالإمكان افضل مما كان» هذا ما ينطبق على حال الازرق في لقاء الامارات الذي خسرنا به كل شيء، الا شيئا واحدا فقد خسرنا اول شيء فرحة الجماهير الكبيرة الحاضرة والتي غطى وجوهها الحرن وكأنها فقدت عزيزا والآخر هو الخسارة على ارضنا بـ 2- 3 وأكبر الخسائر كانت هي الخروج النهائي من تصفيات كأس العالم بعد الحصول على 4 نقاط، لا تسمن ولا تغني من جوع، ولكن الربح الوحيد هو اكتساب جيل شاب جديد ينبئ بالخير ذي روح عالية اذا ما توافرت له كل سبل النجاح فسنراه الافضل في قارة آسيا، ولكن وبعد كل هذا ما عاد تفيد التحاسيف.
بداية النهايةولن نحاسب المدرب محمد إبراهيم او اللاعبين ولكننا نلومه لماذا اللعب بارتكاز وحيد ما فتح المجال امام الخطير اسماعيل مطر الذي استغل سوء التغطية الدفاعية من الثنائي حسين فاضل ومساعد ندا وكان الأحرى به الدخول بنفس «خط الوسط» الذي بدأ اللقاء به امام سورية وكان متمثلا بجراح العتيقي وجراغ والشيخ وعادل حمود، لأن الواعد علي مقصيد يستطيع التحرك بحرية في الطرف الأيسر عندما كان يتقدم في كل لحظة تجد العتيقي او حمود يقوم بتغطية المكان وهذا لا يقلل من حمود لانه صال وجال في كل ارجاء الملعب وأدى ما عليه وكان من نجوم اللقاء وكانت بداية النهاية من التشكيلة التي لعبنا بها، حيث قيد محمد ابراهيم مقصيد بأدوار دفاعية والجميع يعرف ان مقصيد لا يدافع كما يهاجم وتكمن خطورته في الكرات العرضية والاختراق من خلال سرعته والاخرى هي مشاركة مساعد ندا في قلبي الدفاع الذي لم يشارك في مباراتين وكما يقال لم يكن في «الفورمة» اما البداية بخلف السلامة ووليد علي اللذين لم يظهرا بمستوييهما المعهود فكانا مثل النقطة السوداء في تشكيلة ابراهيم وكان من الافضل اشراك العتيقي بدلا من وليد منذ بداية المباراة وخالد خلف بدلا من السلامة، حيث يتميز الاول باغلاق العمق وهو الضعف الواضح بالازرق وفتح شهية اسماعيل مطر الذي انفرد بحميد القلاف بالشوط الاول 4 مرات ما يدل على ضعف العمق الدفاعي اما الاخر وهو خالد فكان سيقوم بدور الممهد لدخول الرشيدي حيث يتميز بإرهاق الوسط والدفاع وهذا ما فعله عندما زج به إبراهيم في الشوط الثاني.
الازرق في الشوط الاول كان في نوم عميق لم يصح منه الا بالثاني ولكن جاءت الصحوة متأخرة وكما يقول المثل «بعد ما طارت الطيور برزاقها».
شوط الصحوة وعجبويعتبر الشوط الثاني شوط الصحوة الذي ابدع فيه جميع لاعبي الأزرق حتى ندا وفاضل ومثل دخول الرشيدي وخالد خلف ثقلا في الهجوم حتى ان لاعبي الازرق كبلوا الاماراتيين في مناطقهم الا بعض الهجمات المرتدة وكان للفكر العالي المتمثل في جراغ وحمود دور كبير في قيادة الهجمات ليظهر مرة اخرى العجيب عجب بعد ان استغل عرضية جراغ ليضعها في مرمى ماجد ناصر وليأتي بعدها من رأسية راقية لا يفعلها الا اللاعبون الكبار ليمرر الكرة للعجب الذي لا يفوت الفرصة عندما تأتي الا اذا عانده الحظ كما فعلت الكرة التي خرجت من رأسه واصطدمت بالقائم، وقد تلقى بها ضربة على طريقة الملاكم الأميركي «تايسون» من حارس الامارات ماجد ناصر والذي كان على الحكم ان يحتسبها ركلة جزاء لأن الكرة لم تدخل المرمى لترتد الكرة على الازرق ويأتي الهدف الذي قتل آمال الجماهير وأحلام الأزرق وليخرجنا نهائيا من التصفيات لتقول وداعا لجنوب افريقيا وربما يمثلنا بها بدل الأزرق حكم ساحة أو راية كما فعل سعد كميل في مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.
لا للقسوةولأول مرة نشهد جماهير الأزرق تصفق للاعبين بعد الخسارة ولا تلومهم لأنهم كانوا على قدر من المسؤولية ولكن الحظ لم يخدمهم بداية من احمد الفضلي، نواف الخالدي، حميد القلاف، احمد عبدالغفور، علي مقصيد، يعقوب الطاهر، خالد الشمري، حسين فاضل، فايز بندر، مساعد ندا، فهد عوض، وليد علي، عادل حمود، طلال نايف، مشاري العازمي، حمد العنزي، جراح العتيقي، خالد خلف، فهد الرشيدي، خلف السلامة، احمد عجب، محمد راشد، صالح الشيخ وحسين حاكم، الجميع يجب ان يعتبروا أبطالا ليس فقط من شاركوا بل حتى من كانوا على مقاعد البدلاء او وراء المدرجات يجب ان يحيوا جميعا لأن هذا الفريق الشاب ساهم في عودة الجماهير مرة اخرى وعادت الثقة مرة اخرى الى الازرق والروح القتالية التي كانت وراء الاداء الراقي والممتع للاعبين لذا علينا الحفاظ عليهم والا نقسوا عليهم وان نساندهم لأن هناك مشاركة مقبلة في تصفيات آسيات المؤهلة الى نهائيات آسيا في الدوحة وكذلك بطولة خليجي 19 في عمان يناير المقبل.
وهذا الفريق يدعو الى التفاؤل وستكون الثقة مضاعفة به مع الزمن والرهان كبير والأيام ستثبت ذلك.