Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» رصدت اهتمام الدول الخليجية بتكوين الفرق.. والكويت رحبت بالموافقة الدولية
هل يساهم قرار «فيفا» السماح بارتداء الحجاب في كسر الحواجز وانتشار اللعبة؟
9 يوليو 2012
المصدر : الأنباء






مبارك الخالدي
قرار هيئة «البورد» الضامنة لقوانين اللعب في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الصادر مؤخرا بالسماح للاعبات بارتداء الحجاب اثناء المباريات اثار ردود افعال واسعة خصوصا في دول الخليج ومنها الكويت والتي بدأت منذ سنوات تكوين الفرق والمنتخبات ولكن بعيدا عن الاعلام خوفا من ردود الفعل ذات الموقف المتشدد من ممارسة الفتاة الخليجية لعبة كرة القدم.
و«الأنباء» رصدت تباين ردود الافعال حول الهدف من القرار وهل سينجح في كسر الحواجز الاجتماعية والدينية امام المرأة الخليجية على وجه الخصوص للإقبال على ممارسة لعبة كرة القدم بعد ان كانت المحاذير الاجتماعية والدينية تحد من هذا التوجه حتى باتت لعبة كرة القدم الى عهد قريب حكرا على الشباب دون الفتيات.
نجاح بالتغلب على الحواجز
نجحت بعض الدول العربية في التغلب على هذه الحواجز مبكرا فأنشأت فرقا ومنتخبات للكرة من الفتيات مثل الاردن وفلسطين ولبنان ومصر وسورية، اذ شاركت هذه الدول في البطولات الاقليمية حيث تمت مراعاة الضوابط الشرعية مثل اللباس المحتشم دون فرض لبس الحجاب، وعليه شاهدنا العديد من اللاعبات يلعبن مع انديتهن او منتخبات بلادهن وهن يرتدين الشورت والفانيلة دون غطاء للرأس او ما يعرف بالحجاب وبدأت الظاهرة تغزو دول الخليج في السنوات الاخيرة على الرغم من اتصاف هذه الدول بالتحفظ الشديد تجاه ممارسة بناتهن لأي لعبة وليست كرة القدم فقط، ولاتزال اللجان والاندية الخاصة بالفتيات تعاني فشلا كبيرا في جذبهن نحو الالعاب المختلفة بالرغم من كل الاغراءات الخاصة بدفعهن نحو ممارسة هذه الالعاب مثل اللعب في صالات مغلقة وتوفير طواقم تدريب وعلاج نسائية فضلا عن التحكيم الذي اصبح سوقا رائجة لبعض المعلمات اللاتي درسن قوانين العاب السلة والطائرة واليد والعاب القوى والرماية وغيرها ليقمن بأخذ دورهن كمحكمات داخل الملعب لادراكهن ان عنصر النجاح لن يكتمل بغير تواجدهن.
مبررات منع الحجاب
وكان الاتحاد الدولي قبل صدور القرار يمنع الفتيات من ارتداء الحجاب لأسباب امنية وطبية وهذا ما ذكره الامين العام لـ «فيفا» جيروم فالكه بأنه نتيجة لدراسة سريعة لجميع المعطيات والمواضيع المتعلقة بهذه المسألة خصوصا على صعيد الصحة والأمن فإننا نرى انه لا يوجد مبرر لاستمرار هذه المخاوف والتحفظات وقد تم حذفها نهائيا وبالاجماع وبالتالي تم السماح بارتداء الحجاب.
وتلقت دول الخليج بترحيب بالغ هذا القرار حيث عبر عدد من المسؤولين عن سعادتهم كون القرار يساهم في تشجيع المرأة على ممارسة الكرة بشكل شرعي ويؤكد الاهتمام بكرة القدم بشكل عام والنسائية بشكل خاص. وقالت رئيسة اللجنة النسائية في اللجنة الاولمبية الكويتية الشيخة نعيمة الاحمد انتظرنا القرار بفارغ الصبر وسعدنا به للغاية، والرياضة لغة موحدة بين الشعوب وهي لا تفرق بين الاديان والتقاليد، والقرار جاء احقاقا للحق وتأكيدا بشكل عام على ان الرياضة ليست حكرا على احد، مشيرة الى ان اقراره لن يصل بالكرة النسائية العربية الى العالمية لكن فيه الكثير من الاحترام وسيعزز حضور الفتيات في المناسبات الكبرى.
بدوره، قال امين عام الاتحاد الاماراتي يوسف عبدالله: منذ فترة ونحن نحاول نشر كرة القدم في المدارس وأصبح لنا نشاط نسائي على المستوى المحلي وشاركنا في منافسات خارجية عبر بطولة غرب اسيا، متمنيا ان يساهم القرار في رفع الحواجز الاجتماعية التي تحد من انتشار اللعبة.
وفي قطر، قال المستشار الفني لكرة القدم النسائية هاني بلان ان القرار امر جيد يصب في صالح الكرة النسائية، والمرأة المسلمة تود ممارسة رياضة كرة القدم، مشيرا الى اعتقاده ان فيفا راعى امور السلامة قبل اصدار قراره.
من جانبه، قال مدرب المنتخب البحريني للسيدات عادل المرزوقي انني مرتاح لقرار رفع الحظر على ارتداء الحجاب خلال منافسات كرة القدم النسائية وسيكون لذلك اثر ايجابي على اللعبة خاصة في البلدان العربية والاسلامية التي لديها لاعبات متميزات.
معشوقة كل الأجناس والأطياف
وكرة القدم هي بالفعل معشوقة لكل الاجناس والاطياف واصبحت الفتيات يقبلن عليها بشغف كبير عبر متابعة المباريات سواء في الدوري المحلي او مباريات المنتخب او حتى الدوريات الاوروبية والمنتخبات العالمية ولا نستغرب اذا ما شاهدنا بعضهن يحضرن الحصص التدريبية للاعبين وكذلك حفظهن لأسمائهم وألقابهم وكل ذلك يشير الى انها ستقبل على ممارسة اللعبة يوما ما ولم تعد الفتاة تكتفي بالالعاب الفردية كالرماية او العاب القوى او الالعاب الخاصة بها كالاستعراض والباليه المائي والجمباز الايقاعي اللتين تتطلبان اداء حركات فنية مصاحبة تتناسب مع امكانات الفتاة.
ولاشك ان الكويت رائدة في هذا المجال بالنسبة لدول الخليج فمشاركة المرأة في الرياضة الكويتية هي مشاركة قديمة وفاعلة منذ السبعينيات وكانت الفتيات يحضرن الى الملاعب ويشجعن ويؤازرن المنتخب في بطولات الخليج تحديدا، كما كانت تمارس العاب كرة السلة والطائرة ولكن سرعان ما تراجع اواخر السبيعينيات.
لجنة نسائية
ولكن في السنوات الاخيرة انبثقت لجنة نسائية تابعة لاتحاد الكرة برئاسة الشيخة نعيمة الاحمد اخذت على عاتقها تطوير الرياضة النسائية عموما لكنها اصطدمت بعوائق كثيرة من اهما صعوبة اقناع اولياء الامور بالسماح لبناتهم بالتوجه الى الاندية ومنحهن الفرصة لممارسة هواياتهن المختلفة حيث نجحت بعد عناء في تكوين فرق لكرة السلة والطائرة واليد وفريق بسيط لكرة القدم شارك في عدد من البطولات العربية ولم يحقق اي نجاحات تذكر كون اللعبة حديثة على فتيات الكويت فضلا عن صعوبة تنفيذ البرامج الخاصة بالتدريب ودعوة المنتخبات الاخرى للعب مباريات ودية في الكويت، كذلك البطولات المجمعة لكن الشيخة نعيمة كانت الاكثر سعادة بقرار الاتحاد الدولي كونه يصب في صالح الخطط الرامية لتطوير اللعبة في البلاد ومشجعا للفتيات وأسرهن على الاقبال على ممارسة اللعبة في اطار الضوابط الشرعية ومن اهمها اللباس الشرعي.
إيران أكثر المستفيدين
وتعتبر ايران اكثر الدول المستفيدة من القرار فهي تمتلك منتخبا قويا لكنه من المحجبات وتم حرمانهن من اللعب امام منتخب الاردن في التصفيات الآسيوية المؤهلة الى اولمبياد لندن واعتبر الفريق الايراني خاسرا 0-3 بسبب اصرار المسؤولين الإيرانيين على الحجاب.
روغ يوافق
أعلن رئيس اللجنة الأولمبية الدولية جاك روغ أمس موافقته على قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» السماح للاعبات بارتداء الحجاب أثناء المباريات، وقال روغ في لقاء صحافي غير رسمي على هامش سباق جائزة بريطانيا الكبرى للفورمولا واحد على حلبة سيلفرستون: نوافق على هذا القرار من فيفا الذي يتجاوب مع طلبات ثقافية وذات طبيعة دينية، مع إتاحة المجال في الوقت نفسه لرياضة بلا خطر بفضل حجاب مزود بعصبة لا تسبب ضررا للرأس أو للاعبة في حال نزعه.
النشمي: مشاركة الفتيات بلعب الكرة من المحرمات
ليلى الشافعي
د.عجيل النشمي
وصف رئيس رابطة علماء الشريعة لدول مجلس التعاون الخليجي والعميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.عجيل النشمي مشاركة الفتيات الكويتيات في لعب كرة القدم بأنه من كبائر المحرمات لما فيه من اشاعة للمنكر والفحشاء في الفعل والمظهر.
وقال د.النشمي: ان مظهر المرأة وهي تلعب كرة القدم جمع العديد من المحاذير الشرعية والاخلاقية، الواحدة منها تكفي للتحريم. واشار الى ان ظهور الفتاة بلباس يحدد معالم جسدها والحركات التي تقوم بها كلها اهانة للمرأة وحياتها وهو فعل مقطوع بحرمته، اساء لها وقدم صورة سيئة ومزرية عن بلدنا المسلم المحافظ.
ودعا النشمي الفتيات الى التوقف فورا عن هذا اللعب، وإلا سيجدن لا محالة عذابا في الدنيا وعذابا شديدا في الآخرة، وصفه الله بالعذاب الأليم.
وخاطب د.النشمي الآباء والازواج واخوات الفتيات اللاعبات قائلا: كيف رضيتم لبناتكم ان يظهرن بهذا الوضع المزري، وان تبتذل اجسادهن امامكم وامام الملايين من البشر، ودعاهم لمنع بناتهم من مواصلة هذا اللعب والا فإنهم شركاء معهن في الاثم ويستحقون العذاب الأليم المتوعد به.