Note: English translation is not 100% accurate
مشاعل ومنيرة وفاطمة اعتبرن أن الفرق النسائية تعاني الإهمال وتفتقد الدعم والتشجيع
نجمات «سلة الفتاة»: الإعلام يتجاهلنا بعد إحراز كأس بطولة بني ياس
17 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء





اعتاد الرياضيون في جميع الألعاب على الاحتفاء بأي فريق يحصل على لقب بطولة خارجية وهو أمر بديهي لا يحتاج للحديث عنه، بيد أن فريق نادي الفتاة لكرة السلة عانى من الاهمال بعد حصوله على كأس بطولة بني ياس الدولية الثالثة والتي أقيمت في مدينة أبوظبي بدولة الامارات العربية المتحدة مطلع الشهر الجاري وهو أول لقب يحققه فريق نسائي كويتي في بطولة خارجية تضم عدة فرق عربية معروفة. وجاء فوز «الفتاة» بلقب البطولة بعد فوزه على الزمالك المصري 59-56، والارثوذكسي الأردني 54-47، ومستضيف البطولة بني ياس 71-49، وتعرض لهزيمته الوحيدة أمام المقاولون الأردني 60-70، قبل أن يعود الفريق ويهزم منتخب الامارات 50-27، ليتأهل الى المباراة النهائية والتي كانت أمام المقاولون وهي فرصة للثأر تم اقتناصها من قبل اللاعبات بالشكل المطلوب، ليتمكن من الاطاحة بلاعبات الفريق الأردني بنتيجة 83-75 ويحرزن لقب البطولة. واستضافت «الأنباء» 3 من أبرز اللاعبات في نادي الفتاة وهن: قائدة الفريق مشاعل مرزوق، منيرة العوضي، وفاطمة الحمد، فكان هذا الحوار:
أجرى الحوار: يحيى حميدان
مشاعل: المنافسة كانت قوية لمشاركة فرق عربية معروفة
منيرة: نتمنى وضع خطط مستقبلية مدروسة لإعداد الفرق النسائية
فاطمة: من غير المنطقي أن تأخذ اللاعبة إجازة من رصيدها الشخصي للسفر من أجل تمثيل الكويت
في البداية، كيف كان مستوى البطولة بشكل عام؟
٭ مشاعل: المنافسة كانت قوية وذلك لمشاركة فرق عربية معروفة ولها باع طويل في بطولات كرة السلة النسائية، وخبرة معظم الفرق المشاركة كانت تفوقنا بمراحل، لاسيما أننا كفريق نادي الفتاة لا نمتلك خبرة كبيرة في البطولات الخارجية ونعتبر مبتدئين، وفي المجمل العام كان المستوى التنظيمي للبطولة جيدا، وتمكنا في النهاية من احراز اللقب وهو انجاز كبير يسجل في تاريخ فرق كرة السلة النسائية على الرغم من أن وصولنا الى المباراة النهائية كان إنجازا في حد ذاته، وهي المرة الأولى التي نصل فيها الى هذا الدور المتقدم في البطولات العربية.
٭ منيرة: للأمانة لم نتوقع الحصول على اللقب، إلا أن اصرار جميع اللاعبات وتعاون المدرب حسين حاجيه واداريات الوفد ساهم بصورة كبيرة في هذا الانجاز، كما أن تعاقد ادارة النادي مع محترفتين أميركيتين تدعيان باريس جونسون وكوكو ديفيز ساهم بشكل كبير في هذا الانجاز على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلها الجميع طوال فترة الإعداد، وحتى خلال البطولة كانت جميع اللاعبات على قدر المسؤولية وساهمن بصورة مباشرة في احراز لقب البطولة.
فاطمة: هذا الإنجاز لم يأت من فراغ وجاء بعد تعب وصبر خلال السنوات الماضية التي كنا نتلقى فيها الهزائم على الرغم من الأداء الطيب الذي كنا نقدمه، الا أن استعانة الفرق الأخرى بالمحترفات الأجنبيات كان يشكل الفارق لصالحهم، وتعاقدنا مع لاعبتين محترفتين كان له الأثر الكبير في العودة الى البلاد وبحوزتنا كأس البطولة، ولا أنسى أيضا الإشادة بدور زميلاتي اللاعبات وحتى من شاركن لفترة بسيطة خلال المباريات، حيث كان لهن أثر كبير فيما وصلنا اليه.
مباراة رد الاعتبار
كيف كان الوضع قبل أول مباراة نهائية لفريق الفتاة في بطولة عربية من هذا النوع؟
٭ مشاعل: الجميع كان يترقب هذه المباراة النهائية أمام المقاولين الأردني بفارغ الصبر وبعد المجهود والتعب لم نكن نفكر الا بالمركز الأول، لأن المركز الثاني لا يعني لنا شيئا وذلك لإيماننا بقدراتنا وإمكانياتنا، وأبرز ما كان يؤرقنا قبل المباراة النهائية هو ضغط المباريات وإقامتها يوميا دون وضع يوم راحة وهو ما جعلنا نشعر بالإرهاق.
٭ منيرة: كنا نريد أن نضرب عدة عصافير بحجر واحد خلال المباراة النهائية، ومن هذه الأمور الظفر بالكأس ورد الاعتبار أمام المقاولين الذي هزمنا خلال الدور التمهيدي، حتى إن المدرب حسين حاجيه قال لنا «خسارتكم أمام المقاولين جاءت في وقت مناسب بعد عدة انتصارات متتالية»، وهذا الأمر منحنا حافزا اضافيا للثأر وتأكيد أن الهزيمة أمام هذا الفريق كانت هزيمة عابرة.
فاطمة: لم نكن نفكر في المباراة النهائية سوى بالكأس وهو الهدف الذي ذهبنا من أجله الى دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة، وقبل البطولة كان الجميع يتوقع أن فريق الفتاة سيكون الحلقة الأضعف الا أن هذه الفكرة تغيرت بعد أول مباراة لعبناها أمام الزمالك (59-56)، ووجدنا إشادات عديدة من مسؤولات ولاعبات الفرق الأخرى.
رحلة الإعداد
هل كان إعداد الفريق للبطولة بالصورة المأمولة؟
٭ منيرة: الإعداد للبطولة بدأ قبل شهر ونصف الشهر وتخللته تدريبات يومية دون خوض أي مباراة ودية لقلة عدد الفرق النسائية في لعبة كرة السلة، بالإضافة الى تفوقنا الواضح عليهم وبالتالي فإنه لا توجد فائدة من مواجهتهم لوجود فوارق كبيرة من النواحي الفنية والتكتيكية وحتى في الخبرة.
فاطمة: أتمنى أن يكون الإعداد لأي مشاركة خارجية مقبلة أفضل وأطول من حيث المدة، كما انه يجب إقامة معسكر تدريبي خارجي حتى وان كان لفترة قصيرة وذلك لتحقيق نتائج وإنجازات أفضل، ونحن لا ينقصنا شيء للمنافسة خارجيا وخير دليل على ذلك هو حصولنا على لقب بطولة بني ياس الدولية.
عوائق كثيرة
ما العوائق التي واجهتكم قبل المشاركة في البطولة أو حتى في البطولات الماضية؟
٭ مشاعل: العوائق تتلخص في التفرغ الرياضي من مقار عملنا، وأنا شخصيا توجهت للمشاركة في بطولة بني ياس من رصيد اجازاتي الشخصية وذلك لصعوبة استخراج تفرغ لي للمشاركة في البطولات الخارجية، ويجب على ادارات العمل في القطاعين الحكومي والخاص تسهيل مهمة تفرغ اللاعبات ونحن نعاني من هذه المسألة.
٭ منيرة: أعتقد أن ما يحصل مع بعض اللاعبات يعتبر أمرا غير جيد فيما يخص مسألة التفرغات الرياضية، ونحن طوال فترة الإعداد التي سبقت المشاركة في بطولة بني ياس كنا نتدرب يوميا على الرغم من عملنا صباحا، حتى اننا لم نحصل على فترة راحة كافية قبل التوجه الى مدينة أبوظبي الإماراتية وبدأت اجازتنا فقط في يوم سفرنا وهو ما كان يشكل لنا إرهاقا كبيرا.
فاطمة: هذا الأمر يجب أن تلتفت له الهيئة العامة للشباب والرياضة وتسعى خلال الفترة المقبلة الى استخراج تفرغات رياضية للاعبات ومن غير المنطقي أن تأخذ اللاعبة اجازة من رصيدها الشخصي للسفر من أجل تمثيل الكويت في المحافل الخارجية ورفع علمها، ونحن نحتاج الى التقدير والاهتمام من جميع مؤسسات الدولة.
كيف كانت ردة الفعل بعد تتويجكم باللقب؟
٭ فاطمة: كانت جيدة نوعا ما من الأسرة والأصدقاء ولكن افتقدنا في الحقيقة للاهتمام الرسمي من الشخصيات الرياضية المعروفة، وكنا نتوقع استقبالا أكبر مما رأيناه في قاعة التشريفات بعد وصولنا الى البلاد، ونتمنى أن يتم تكريم الفريق ماديا من قبل الهيئة العامة للشباب والرياضية والشخصيات الرياضية المعروفة وكذلك الشركات الخاصة وذلك لكونه الإنجاز العربي الأول لفريق يمثل الكويت في لعبة كرة السلة النسائية وأمام فرق من دول لها باع طويل، وليكون حافزا لنا في المستقبل لنضع كل ما عندنا لتكرار هذه الإنجازات.
تجاهل الإعلام
من الناحية الإعلامية هل وجدتم التقدير؟
٭ مشاعل: للأسف ردة الفعل في وسائل الإعلام المحلية لم تكن على المستوى المتوقع إطلاقا، وفي الحقيقة كنا نتوقع تسليط الضوء على هذا الإنجاز بشكل أكبر، إلا أن وسائل الإعلام تركز على فرق السيدات سواء في لعبة كرة السلة أو في الألعاب الأخرى عند تلقي الهزائم الكبيرة، ولا نجد من يدعمنا قبل أو أثناء أو بعد المشاركة في البطولات الخارجية، ونتمنى أن نجد التقدير والاهتمام الذي نجده في وسائل الإعلام الخارجية عند احتضانهم لأي بطولة، حيث يتم تخصيص مساحات كبيرة لنا ويتم الاهتمام بأدق تفاصيل البطولة من جميع النواحي، كما أن القنوات التلفزيونية تنقل المباريات على الهواء مباشرة، وخلال مشاركتنا في بطولة بني ياس تم نقل المباريات على 7 قنوات إماراتية فيما غاب تلفزيون الكويت ممثلا بقناة سبورت عن مواكبة الحدث وهو ما كان يحز في خاطرنا لأننا نبذل الجهد والتعب في سبيل رفع علم الدولة وفي المقابل لا نجد أي تشجيع أو دعم لنا حتى في أبسط الأمور.
التخطيط للمستقبل
وما المطلوب من الجميع في المستقبل لاستمرار الفرق والمنتخبات النسائية على منصات التتويج؟
٭ منيرة: نتمنى وضع خطط مستقبلية مدروسة لإعداد الفرق وتأسيس فرق أخرى والاستقرار على صعيد الأجهزة الفنية والإدارية، ويجب تضافر الجهود لتشجيع الفرق النسائية وتسليط الضوء عليها، ونطلب كذلك المشاركة في البطولات الخارجية باستمرار سواء كانت ودية أو رسمية، وحتى استضافتها في البلاد وجلب الأندية والمنتخبات من الخارج لإقامة البطولات في البلاد وهو ما سيكون له الأثر الكبير في تطور وارتقاء المستوى، كما لا أنسى ضرورة مكافأة أي فريق نسائي يحقق الإنجازات لتكون حافزا لنا.
كيف ترون مستقبل لعبة كرة السلة النسائية؟
٭ مشاعل: مشكلتنا الرئيسية هي في عدم وجود إقبال من قبل الفتيات على ممارسة اللعبة، ودائما ما يكون الإقبال مرتفعا خلال فترة الصيف فقط، ونتمنى من الأهالي أن يسمحوا لبناتهم للانضمام للفرق الرياضية وذلك لأهمية الرياضة ومردودها الإيجابي على الصحة العامة، وأعتقد أننا في المستقبل لن نتمكن من المنافسة واللعبة تسير الى طريق مجهول لعدم وجود صف ثان يمد الفريق الموجود حاليا باللاعبات الناشئات.
٭ فاطمة: أنا شخصيا أتمنى أن يكون معنا لاعبات ناشئات لعدة عوامل ومنها تطوير المستوى العام لنا ولخلق منافسة بين اللاعبات على كل مركز، بالاضافة الى رغبتنا في تطور الفرق النسائية في المستقبل من أجل مقارعة منتخبات وفرق الدول الأخرى.
٭ منيرة: أبرز عوائقنا هي اعتقاد الأهالي بأن ممارسة الفتاة للرياضة قد تعطلها عن تحصيلها العلمي، وهذا الأمر خطأ ويعود الى رغبة كل شخص في تنظيم وقته، وأغلب اللاعبات الحاليات في فريق الفتاة أو المنتخب النسائي درسن وتخرجن وتوظفن ولم يعطلهن شيء.
تمنيات وتطلعات
هل من كلمة أخيرة في ختام هذا اللقاء؟
٭ مشاعل: أشكر جميع من ساندنا وشجعنا طوال السنين الماضية، وأتمنى من الكل الالتفات للفرق النسائية في جميع الألعاب، والكويت تمتلك لاعبات موهوبات وبحاجة فقط للاهتمام والتأسيس الصحيح، ويجب الإشادة بجهود رئيسة الوفد سوسن عبدالرحيم وبقية الإداريات وكذلك المدرب حسين حاجيه، وتعاون جميع اللاعبات والتزامهن الكبير في التدريبات، وتعاون ادارة النادي ممثلة برئيسته مها المطوع معنا وتوفيرها لمحترفتين، والأهم من ذلك كله هو روح التعاون والاخوة التي كانت تسود وفد نادي الفتاة طوال فترة إقامة البطولة وجميع هذه العوامل ساهمت في عودتنا بالكأس.
٭ منيرة: أحب أن أتوجه بالشكر الى زميلاتي اللاعبات، وتحقيق كأس بطولة بني ياس الدولية سيكون البداية فقط ونعد الجميع بمواصلة العمل في سبيل تحقيق المزيد من الإنجازات.
٭ فاطمة: الشكر موصول للجهازين الإداري والفني واللاعبات وأسرنا على دعمهم ومساندتهم لنا، ونطلب من الجميع أن يضعوا ثقتهم بنا ويساندونا في المستقبل.
حاجيه: الكأس جاء بأيدي بنات الكويت
قال مدرب فريق كرة السلة بنادي الفتاة حسين حاجيه ان احراز لقب بطولة بني ياس جاء بأيدي بنات الكويت بمساعدة المحترفتين الأميركيتين باريس جونسون وكوكو ديفيز، مشيرا الى أن البعض يعتقد أن المحترفتين لهما الفضل فقط وهذا الأمر مرفوض ومن تابع مباريات فريق نادي الفتاة في البطولة يدرك تماما الجهود الجبارة التي بذلت من قبل لاعباتنا.وأشاد حاجيه في حديث لـ «الأنباء» بتعاون جميع اللاعبات معه بالاضافة الى ادارة النادي ممثلة برئيسته مها المطوع من خلال توفير محترفتين أجنبيتين قبل أسبوع من موعد البطولة وهو ما منحنا قوة اضافية بعد سنوات من المشاركة في البطولات الخارجية من دون محترفات أسوة بالفرق العربية الأخرى.
مشاعل وتجربة احترافية
تعد لاعبة نادي الفتاة والمنتخب النسائي مشاعل مرزوق من اوليات اللاعبات اللاتي خضن تجربة احترافية خارجية وذلك عندما لعبت مع الشارقة الاماراتي وتمكنت من قيادة الفريق الى احراز لقب الدوري المحلي النسائي هناك.
تضحية فاطمة
تعرضت لاعبة «الفتاة» فاطمة الحمد لاصابة قوية في انفها خلال المباراة أمام بني ياس وتم نقلها الى احد المستشفيات في أبوظبي لتلقي العلاج ونصحها الأطباء هناك بضرورة عدم المشاركة في البطولة والخلود الى الراحة، الا أنها رفضت واختارت التحامل على اصابتها وإكمال المشوار مع زميلاتها.
منيرة تطالب بتطوير الدوري النسائي
أشادت اللاعبة منيرة العوضي بخطوة إقامة بطولة دوري لفرق كرة السلة النسائية في شهر مايو الماضي، وهو الذي كان له الأثر في تطوير المستوى العام نوعا ما، ولفتت الى أن الدوري يحتاج لزيادة عدد الفرق وأن مشاركة 4 فرق هي: الفتاة، سلوى، العيون، ونادي القادسية ليست كافية للارتقاء بالمستوى.