Note: English translation is not 100% accurate
بعد تصرف الجماهير الرياضية بطريقة غير حضارية
مؤتمر الأمن الرياضي الدولي للشرطة يقدم حلولا ورؤية لعلاج ظاهرة العنف والشغب
17 مارس 2014
المصدر : الأنباء

يأتي مؤتمر الأمن الرياضي الدولي الأول للشرطة الذي تستضيفه الكويت من 23-24 الجاري برعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وبحضور دولي متخصص في الشغب والعنف من الاتحاد الدولي للشرطة الذي يرأسه الفريق الشيخ أحمد النواف، في وقت مهم وثمين نظرا لتعاظم الأعمال العدائية التي تسود الملاعب والأحداث الرياضية الكبرى والمحلية في الاتحادات الرياضية الوطنية لكل بلد في العالم.
وسيتناول المؤتمر في محاوره الكثير من الحلول والنقاشات التي ستغني الموضوع وتقدم صورة واضحة من خبرات عالمية لمعالجة هذه الظاهرة في ملاعبنا وغيرها في أصقاع العالم.
وتعتبر ظاهرة شغب الملاعب والعنف واسعة الانتشار في الملاعب الرياضية، وهذه الظاهرة ليست حديثة في المجال الرياضي وإنما هي ظاهرة قديمة ولكن الجديد هنا هو تعدد مظاهر العنف والشغب وتغير طبيعته، حيث أصبحت هذه الظاهرة تتعدى حدود الملاعب الرياضية، فالكثير من الجماهير الرياضية أخذت تتصرف بعد الفوز أو الخسارة بطريقة غير حضارية عن طريق الاعتداء على الآخرين وإلحاق الأذى والضرر بهم أو بممتلكاتهم.
ويعتبر الشغب الجماهيري من الظواهر التي صاحبت الرياضة قديما على مستوى العالم، فقد حدث أول أعمال شغب جماهيري في العصر الحديث في تصفيات كأس العالم عام 1964، حيث وقعت اشتباكات بين الجماهير أثناء مباراة بيرو والأرجنتين.
وكانت حصيلة المعركة أكثر من (300) قتيل وأكثر من (500) جريح. ومن أكثر الملاعب الرياضية التي اشتهرت بالشغب الجماهيري الملاعب البريطانية، فلا يكاد يمر موسم رياضي إلا ويتسبب المشجعون المتهورون في كوارث تنتج عنها أضرار بشرية ومادية قد تزهق فيها أرواح بريئة.
الأعمال العنيفة
والشغب الجماهيري يطلق على الأعمال والممارسات العنيفة وغير الأخلاقية والضارة الموجهة ضد المنظمات والهيئات الرياضية وضد الأفراد أو المجموعات التي تنتمي إليها والشغب من أخطر الأمراض الفتاكة في جسم الرياضة، ومتى ما ترك هذا المرض يستشري فإنه سيهلكه يوما ما، لذا فعلى جميع المسؤولين ذوي العلاقة ومحبي الرياضة والرياضيين أن يدركوا حجم هذه الظاهرة، ويتعرفوا على أسبابها ويتخذوا الإجراءات العاجلة وطويلة المدى لعلاجها.
ومرت ظاهرة شغب الملاعب بثلاث مراحل الأولى تمثلت في اعتداء المشجعين على اللاعبين والحكام، واتخذت الثانية صورة الاشتباكات بين مشجعي الفرق الرياضية المتنافسة داخل الملاعب، أما المرحلة الثالثة فهي الأكثر خطورة حيث نقل المشجعون مشاحناتهم خارج أسوار الملاعب إلى الشوارع.
الدوريات العربية والشغب بالمدرجات
والمتابع للدوريات العربية في الوقت الحالي يجد أن مدرجاتها لم تسلم من حمى الشغب في ظل محاولة بعض المشاهدين تقليد ما يحدث في الدول الأوروبية، ما أثر سلبا على تقدم الحركة الرياضية ودعا وسائل الإعلام إلى مطالبة المؤسسات الرياضية بالتدخل لاستئصال مثل تلك الأعمال ومعاقبة المتسببين بها.
وفي محاولة لقمع الشغب في الملاعب واحتواء مثل تلك الظاهرة الخطيرة، سنت بعض الحكومات قوانين تعاقب بموجبها مثيري الشغب بالحبس أو غرامة ضخمة أو الحرمان من حضور الأحداث الرياضية لمدة قد تصل إلى 5 أعوام.