Note: English translation is not 100% accurate
الاتحاد الآسيوي يمنع الكويت من التصويت في انتخابات تنفيذية «فيفا»
8 مايو 2009
المصدر : الأنباء - وكالات
كوالالمبور ـ ناجي شربل
قررت اللجنة التنفيذية في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم امس عدم السماح للكويت «بالتصويت في الانتخابات على المقعد الآسيوي في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المقررة اليوم في كوالالمبور، وفي الوقت نفسه سمحت استثنائيا» لخمس دول كانت مبعدة اصلا بالتصويت.
وفي اول رد فعل على قرار الاتحاد الآسيوي، قال فيصل الدخيل نائب رئيس اللجنة الانتقالية في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية «لا ندري الاسباب التي منعتنا من التصويت ونحن ننتظر التفسيرات الرسمية من الاتحاد الآسيوي»، واضاف «على اي حال، لم يستجب الاتحاد الآسيوي لرأي فيفا الذي اكد احقية الكويت في التصويت، انه امر مؤسف فعلا».
وكانت اللجنة القانونية في الاتحاد الآسيوي اتخذت قرارا في 3 ابريل الماضي باستبعاد خمس دول هي: لاوس وبروناي وتيمور الشرقية ومنغوليا وافغانستان، مشيرة الى المادة العاشرة من قوانين الاتحاد الآسيوي التي تؤكد على ضرورة مشاركة اي دولة ـ على الاقل في ثلاث بطولات ينظمها الاتحاد القاري في السنتين الاخيرتين بعد الكونغرس الاخير ـ لكي يحق لها التصويت وهو الامر الذي لا ينطبق على هذه الدول.
كما ان الاتحاد الآسيوي اعلن عدم احقية اللجنة المؤقتة المكلفة بادارة شؤون الاتحاد بالتصويت في الجمعية العمومية في كتاب رسمي وجهه اليها مطلع ابريل الماضي ايضا.
وعقدت اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي امس في كوالالمبور اجتماعا لمناقشة هاتين المشكلتين، فتقرر بالاجماع السماح للدول الخمس المبعدة بالتصويت «استثنائيا»، في حين صوت 12 عضوا من اصل 17 في اللجنة التنفيذية (غاب ممثل الهند) لمصلحة استبعاد الكويت مقابل 4 اصوات معترضة هي لممثلي كوريا الجنوبية واليابان وغوام والصين، وكان لافتا عدم اعتراض ممثل ماليزيا تانكو عبدالله التي تعتبر مناهضة لمحمد بن همام.
وقال عضو في اللجنة التنفيذية لوكالة الصحافة الفرنسية ان الاجواء كانت مريحة داخل الاجتماع الذي تخلله نقاش هادئ على جميع المواضيع. وكشف «تم السماح للدول الخمس بالتصويت بشكل استثنائي على الرغم من انها لم تطبق المادة العاشرة من قوانين الاتحاد الآسيوي التي تنص على المشاركة في ثلاث مسابقات في الفترة التي تفصل بين كونغرس وآخر». وتابع «منافسات مهرجان الاشبال لما دون 14 و13 عاما ليست مسابقات معترفا بها في الاتحاد الآسيوي لأنها لا تقام على مدى 90 دقيقة كما ان المنتخبات تخوض اكثر من مباراة في اليوم الواحد». واوضح «لكن على الرغم من ذلك سمح لهذه الدول بالتصويت، اما بالنسبة للكويت فإن القوانين واضحة في هذا الخصوص وتقول ان اي لجنة مكلفة او معينة لا يحق لها التصويت».
الأصوات الضائعة تحدد الفائزوكان انخفاض رقم الفوز المعلن عنه من قبل فريق بن همام من28 صوتا الى 25 صوتا هو الأمر اللافت عشية الانتخابات، وتردد ان اتصالات نشطت لاستقطاب صوت افغانستان، ونقله من خانة مؤيدي الشيخ سلمان بن ابراهيم إلى معسكر بن همام. ولم يفوت الأخير فرصة حفل توزيع الجوائز على المكرمين السنويين، متناولا في كلمته «ان يوم غد هو يوم حاسم، الا انه سيكون يوما آخر»، مسهبا في الحديث عن الروح الرياضية التي سترافق الانتخابات. وتخلل العروض الوثائقية عرض لنشاطات بن همام، فيما بدا بوضوح حملة ترويجية لرئيس الاتحاد الآسيوي. ولوحظ ايضا وجود فريق كبير من مؤيدي بن همام، بينهم من آلت اصوات بلدانهم الى الشيخ سلمان، كالأردن مثلا. وتردد ان هؤلاء تمت دعوتهم من الاتحاد الآسيوي بصفة «ضيوف الرئيس»، وقد حضروا على درجات رجال الأعمال. في المقابل، بدا المجلس الاولمبي الآسيوي حاضرا بقوة، في بهو فندق ماريوت، وقد حضر بن همام مرتديا ملابس رسمية غربية بيضاء، فيما ارتدى الشيخ احمد الفهد الزي الوطني. وحرص الفهد على لقاء بلاتر في صالة كبار الضيوف.
كما جال الشيخ سلمان على الحاضرين مصافحا. وارتفعت وتيرة الكلام عن بضعة أصوات غير معروفة اتجاهاتها، كما سبق ان كشف نائب رئس الاتحاد البحريني الشيخ علي بن خليفة لـ «الأنباء»، اثناء رحلة طائرة الخطوط الجوية القطرية من الدوحة الى كوالالمبور. وقد أكد معسكر بن همام الأمر، فيما اختلف تحديد هويات الأصوات الضائعة.
والثابت ان ما تردد عن فوز كبير لرئيس الاتحاد الآسيوي، سيبقى مجرد حبر على ورق، مع تقدم المنافسة بين المعسكرين، وان كان هناك اجماع على ان اليوم سيشكل بداية مرحلة جديدة في الاتحاد القاري، أيا تكن هوية الفائز. ويواجه القطري محمد بن همام اليوم اكبر تحد له منذ ان تبوأ سدة الاتحاد الآسيوي عام 2002 عندما يخوض غمار انتخابات المقعد الآسيوي في اللجنة التنفيذية لـ «فيفا» الذي يشغله منذ عام 1996، ويتمثل التحدي في شخص الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم المدعوم من دول لها ثقلها على الساحة الآسيوية ابرزها اليابان وكوريا الجنوبية بالاضافة الى الشيخ احمد الفهد.
واذا كانت المنافسة شرسة جدا بين بن همام والشيخ سلمان على المقعد في تنفيذية «فيفا»، فإن نتائجها قد تكون البداية لتداعيات كثيرة خصوصا في حال خسارة بن همام لأن الاخير اكد اكثر من مرة انه سيستقيل من رئاسة الاتحاد الآسيوي في حال لم يتمكن من الاحتفاظ بمقعده.
ويؤكد المراقبون ان المعركة بين بن همام والشيخ سلمان هي الاشرس والاعنف في تاريخ الاتحاد الآسيوي ويعتقدون ان فارقا ضئيلا سيفصل بينهما قد لا يتخطى عدد اصابع اليد الواحدة، ومنهم من اعتبر ان صوتا واحدا قد يرجح كفة احدهم على الآخر.
ويضم الاتحاد الآسيوي 46 دولة منتسبة اليه ويحتاج اي من المرشحين الى النصف زائد واحد اي 24 صوتا لكي يحسم الامور في مصلحته. وكان الشيخ سلمان اعلن ترشيحه رسميا اواخر يناير الماضي في خطوة مفاجئة خصوصا انه يعتبر من المقربين لمحمد بن همام، وتبع هذا الترشيح حرب كلامية بين الطرفين حيث اعتبر بن همام ان الشيخ سلمان لم يترشح من تلقاء نفسه بل مدفوعا من رئيس الاتحاد الكوري الجنوبي تشونغ مونغ.