Note: English translation is not 100% accurate
مهلة «فيفا» تنتهي اليوم .. والإيقاف لمدة عام أقرب من التأجيل
31 مايو 2009
المصدر : الانباء
عبدالله العنزي
تنتهي اليوم مهلة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التي أعطاها الى الكويت من اجل تعديل القوانين الرياضية المحلية بما يتوافق مع القوانين الدولية، وعلى الرغم من الغموض الكبير الذي يسيطر على نوعية قرار اللجنة التنفيذية التي ستقره يوم الاربعاء المقبل بشأن مستقبل الكرة الكويتية سواء كان بإعطاء مهلة جديدة للكويت من 3 الى 6 اشهر مع الإبقاء على نفس اللجنة الانتقالية او تشكيل لجنة اخرى تتكفل بالمهمة او ان يتخذ المكتب التنفيذي القرار المر المتوقع الى حد بعيد وهو إيقاف الكويت عن المشاركات الدولية والخارجية لمدة عام ميلادي كامل لحين تعديل الإيفاء بالشروط التي وضعها «فيفا» لهذا الشأن.
وكان وفد اللجنة الانتقالية او «الاتحاد الكويتي لكرة القدم حسب تزكية الجمعية العمومية له في 16 ابريل الماضي واعتماد «فيفا» لهذه التزكية» المغادر الى الباهاماس لحضور كونغرس «فيفا»، قد شهد تطورات لا تصب في مصلحة ملف الكويت بعد ان اعتذر صلاح الحساوي عن عدم المغادرة في اللحظات الاخيرة بسبب خلافات عميقة مع نائب رئيس اللجنة فيصل الدخيل على ترؤس الوفد، وهو ما تسبب في خلخلة الأوضاع الداخلية لاتحاد الكرة الهشة أصلا منذ تشكيل اللجنة الانتقالية مطلع العام الحالي بسبب الخلافات بين أعضائها الدخيل ونواف جديد من جهة، وحمود فليطح والحساوي من جهة اخرى.
ويأتي تخلف الحساوي بمنزلة ضربة قوية للتطلعات بشأن تمديد مهلة تعديل القوانين وعدم إيقاع العقوبة المنتظرة لأنه قام قبل أيام بزيارة سريعة الى الدوحة لمقابلة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم القطري محمد بن همام وطلب منه الضغط على اللجنة التنفيذية لإعطاء مهلة جديدة نظرا للأوضاع السياسية الراهنة التي تعيشها البلاد، وقد اكد بن همام انه لن يرضى بأي عقوبات على الكويت.
اتصالات الفهد
وعلى الرغم من انشغاله بمنصبه السياسي الجديد (نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون التنمية والاسكان) إلا ان رئيس الاتحاد الشيخ احمد الفهد يواصل اتصالاته بمسؤولي الاتحاد الدولي، خاصة اعضاء المكتب التنفيذي من اجل اطلاعهم على الظروف السياسية الحالية في البلاد، كذلك التأكيد لهم ان الوعود هذه المرة ستكون صادقة لأنه أصبح وزيرا في الحكومة وسيعمل على إقرار هذه التعديلات في اقرب وقت.
وكان الفهد قد أجرى أكثر من اتصال مع رئيس «فيفا» السويسري جوزيف بلاتر لإطلاعه على ملف الكويت والتحركات التي يجريها أولا بأول، بالاضافة الى ان بلاتر كان قد وعد الفهد خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم التي جرت في 7 مايو الماضي بالعمل على تمديد عمل اللجنة لمدة 6 اشهر اخرى.
وعلى الرغم من التحركات التي يجريها فريقا الصراع في الكرة الكويتية «المعايير بالتوجه الى قطر ومقابلة بن همام، والتكتل بالمساعي مع بلاتر» تصب نحو هدف واحد فقط وهو مهلة جديدة وعدم فرض اي عقوبات ستشمل اضراراها جميع الاطراف بدءا من شطب نتائج العربي والكويت في كأس الاتحاد الآسيوي، وهما تأهلا الى الدور ربع النهائي، وكذلك شطب نتائج المنتخب الوطني في تصفيات كأس آسيا 2011، وهو حقق فوزا غاليا على مضيفه المنتخب الاسترالي 1 ـ 0 في الجولة السابقة، ومنع اي تعاقدات مع مدربين او لاعبين محترفين استعدادا للموسم المقبل، وعدم مشاركة الحكام في ادارة المباريات الدولية، فإن هذه التحركات تشير الى نهاية واحدة مأساوية وهي العقوبة لمدة عام كامل ما لم تحدث المفاجأة في تمديد المهلة وهو امر يبدو مستبعدا جدا في ظل الصراعات الداخلية التي أسفرت عن اتهامات بالتزوير من قبل البعض على ما حدث خلال الاجتماع التشاوري 16 ابريل الماضي والذي على اثره تمت تزكية «الانتقالية» كمجلس ادارة للاتحاد.
ويبدو ان وزير الشؤون الاجتماعية والعمل السابق المستشار بدر الدويلة احد أضلاع الأسباب الحقيقية للإيقاف، فهو كان مساندا لطرف على حساب الآخر في اغلب الأوقات على الرغم من انه هو احد المتسببين في مشروع العقوبات المنتظر، فالدويلة كان قد طلب في اغسطس الماضي على هامش افتتاح اولمبياد بكين 2008 من «فيفا» واللجنة الاولمبية الدولية مهلة الى نهاية العام الماضي لتعديل القوانين، ووقع على تعهدات بهذا الشأن إلا انه لم يف بالالتزامات وأعطيت له مهلة اخرى ينتهي موعدها اليوم لتقديم مشروع قانون تعديل قانون 5/2007 إلا انه لم يفعل ذلك.
وسيلعب الدخيل في الباهماس بورقتين رابحتين هما ان اللجنة الانتقالية أنهت مهمتها بانتخاب مجلس ادارة جديد لاتحاد الكرة وفق مطالب «فيفا» من 5 اعضاء، ويتبقى تعديل القوانين، وهذا الأمر ليس من اختصاص الجمعية العمومية للاتحاد او مجلس الإدارة بل بيد الحكومة ومجلس الأمة، اما الورقة الثانية فهي ان الفهد أصبح وزيرا في الحكومة الجديدة مما يتكفل بتعديل القوانين الرياضية.