Note: English translation is not 100% accurate
طرح الثقة في «الأولمبية» أو تمسك الحكومة بقوانينها
26 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
سيناريوهات الأزمة الرياضية
مغادرة رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية إلى واشنطن أحمد السلامي
تنتهي يوم غد المهلة التي منحتها اللجنة الأولمبية الدولية للحكومة الكويتية حول تعارض القوانين المحلية مع الميثاق الأولمبي والتي طالبت على أثرها تعديل 9 من مواد القانون قبل تاريخ 27 أكتوبر الجاري، واضعين أمام الحكومة خيارين لا ثالث لهما الأول يكمن في تجميد القوانين مؤقتا مع تقديم ما يضمن تعديلها لاحقا أو يتم تعليق النشاط الرياضي لأجل غير مسمى ومنع كل المنتخبات الوطنية والأندية المحلية من المشاركات الخارجية سواء كانت في بطولات رسمية أو ودية وهو الخيار الأكثر صعوبة والذي سيتبعه عدد من العقوبات التي قد تصل الى حد شطب عضوية الكويت من كل المنظمات الرياضية الدولية.
الايقاف القادم قد يتم تأجيله الى عدة أيام أخرى بسبب انشغال الأولمبية الدولية في اجتماعات اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية، حيث غادر رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية الشيخ طلال الفهد إلى واشنطن مقر الاجتماع حيث تجمع قادة الحركة الأولمبية في العالم، حيث إن هناك أنباء متداولة الى أن الايقاف سيصدر في بداية الشهر المقبل كمهلة اضافية لحل الأزمة وابعاد شبح الايقاف.
وعلى حسب القراءات فان هناك عددا من السيناريوهات للخروج من الأزمة الرياضية، أولها يكمن في تجميد القوانين المحلية لفترة محددة يتبعها اجراء التعديلات المطلوبة، وهو حسب الرأي الحكومي فان هناك تعديلات بسيطة وأخرى لا يشملها أي تعديل أو تغيير، كما أن هناك ما هو بحاجة الى تشريع قوانين عبر مجلس الأمة وتكمن في إقرار قانون لمكافحة المنشطات وهو أمر ماضية فيه الحكومة بجدية كبرى وهو اجراء يحتاج الى فترة لإقراره عبر القنوات القانونية المتعارف عليها محليا، الا أن هناك بعض المواد التي تؤمن الحكومة بأن تعديلها يعتبر تدخلا سافرا في سيادة الدولة، وهو حق أصيل للحكومة في الدفاع عنه ولا يحق لكائن من يكون الاعتداء عليه.
أما السيناريو الثاني وهو من أصعب الخيارات المطروحة، فهو اصرار الحكومة على موقفها وحفظ حقها في الدفاع عن نفسها ووقوفها في وجه المنظمات الدولية ورفض أي تعديلات قانونية تتعارض مع رؤيتها الخاصة، وفي هذا الحال سيتم تطبيق العقوبات على الرياضة الكويتية بشكل تدريجي وقد يصل الأمر الى حد شطب عضوية الكويت من كل المنظمات الرياضية العالمية، وحرمان كل المنتخبات والأندية المحلية من المشاركة خارجيا سواء في بطولات رسمية أو ودية. فيما سيكون السيناريو الثالث في قيام اللجنة الأولمبية الكويتية بمخاطبة المنظمة الدولية بشكل صريح لنفي التدخل الحكومي مع الاشارة الى ان ما حدث هو سوء في فهم القانونين وان التعاون كبير بين الأولمبية والجانب الحكومي لضمان استقلالية الحركة الرياضية.
ويروج البعض الى سيناريو رابع وأخير وهو أكثر السيناريوهات تعقيدا، حيث يتم تداول أنباء عن مساع جادة للدعوى لعقد جمعية عمومية غير عادية وطرح الثقة في مجلسي ادارة اللجنة الأولمبية الكويتية ومجلس ادارة اتحاد كرة القدم واقصاء القائمين عليهما وهو خيار يحتاج الى كثير من العمل والتنسيق اذ ان القانون ينص على ضرورة أن تكون الدعوى صادرة من الجمعية العمومية بثلثي الأعضاء وهو ما يشار الى أنه من ضمن الخيارات المطروحة قيد الدراسة.
ورغم النظرة التي يسودها كثير من التشاؤم ويقل فيها الأمل الا أن هناك أطرافا متفائلة دائما بانفراجة الأزمات بعد أن تشتد وتبلغ الصراعات ذروتها، حيث إن الصراع المحتدم ما بين اللجنة الأولمبية الكويتية من جهة والهيئة العامة للرياضة من جهة أخرى قد بدا واضحا للعيان.