Note: English translation is not 100% accurate
مارادونا على «المحك» في الإبقاء على آمال وحظوظ الأرجنتين في تصفيات مونديال 2010
«روزاريو» مسرح لموقعة عملاقي الكرة السامبا والتانغو
5 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
سيكون المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم مطالبا بالفوز ولا شيء سواه عندما يلتقي نظيره البرازيلي غريمه التقليدي على زعامة الكرة الاميركية الجنوبية في روزاريو فجر الأحد في التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 2010.
وتحتل الأرجنتين المركز الرابع وهو آخر مركز مؤهل مباشرة الى التصفيات في حين يخوض صاحب المركز الخامس (الاكوادور حاليا بفارق نقطتين عن الارجنتين) الملحق ضد ممثل الكونكاكاف.
وكانت البرازيل انتزعت الصدارة في يونيو الماضي من الپاراغواي برصيد 27 نقطة بفارق نقطة عن تشيلي مفاجأة التصفيات وعن الپاراغواي بفارق 3 نقاط والأرجنتين بفارق 5 نقاط، ما يعني ان موقعة روزاريو كما سميت ستكون بالفعل نقطة فصل حقيقية في التصفيات، ناهيك عن كونها مواجهة جديدة تحمل الرقم 94 في تاريخ مواجهات البلدين.
ويقود المنتخب الارجنتيني نجمه السابق دييغو مارادونا الذي لا يملك سجلا كرويا ممتازا ايام كان لاعبا في لقاءات الكلاسيكو اللاتينية التي خاضها بين بلاده الارجنتين والبرازيل الجارة اللدود، حيث لعب امامها 6 مباريات ولم يكن علامة بارزة إلا في جزء يسير منها، ولولا تمريرته الساحرة الى كلاوديو كانيجيا والتي أخرجت البرازيل من مونديال ايطاليا عام 90، وقبل ذلك الهدف الذي سجله في بداياته في مرمى البرازيل في الموندياليتو في الاوروغواي عام 81، لمضى مارادونا دون ان يحقق شيئا كبيرا أمام الغريم التقليدي، بل انه لعب واحدة من أسوأ مبارياته على الإطلاق عندما طرد في لقاء المنتخبين في مونديال 82 الاسباني لركله البرازيلي باتيستا، ولم يمنع بعدها من فوز مستحق للبرازيل في كوبا أميركا 89، لكنه في العام التالي احتفل بفوزه الوحيد على البرازيل في تورينو وكانت آخر مواجهة له مع البرازيل عام 91 في اللقاء الاحتفالي المئوي للاتحاد الأرجنتيني وانتهى بالتعادل 1 ـ 1.
وبالمحصلة لعب مارادونا بقميص بلاده 6 مباريات فاز في واحدة فقط وخسر 3 مرات وتعادل مرتين بعد ان خسر اول مواجهة ايضا عام 79 في كوبا اميركا بهدفين. ويرمي دييغو مارادونا الأسطورة الأولى في بلاده وعند جزء كبير من الجمهور والذي يراه أحسن من لامست قدماه الكرة في تاريخ هذه الرياضة التي سلبت العقول والأفئدة على حد سواء، تاريخه كلاعب امام البرازيل وراء ظهره ويتطلع الى أهم اختبار له كمدرب أول عن منتخب بلاده الأول ليجتازه ويتحاشى الموقع السيئ الذي تحتله بلاد التانغو بطلة كأس العالم مرتين من قبل والوصيفة مرتين أيضا لئلا تجد نفسها خارج النهائيات وهو شيء لم يحصل منذ العام 70.
ويقينا لو حصل ذلك فستهتز صورة مارادونا امام جماهيره لأنه سيكون الشماعة بعد ان كان في المكسيك عام 86 الملهم وصاحب النصر الأول. لكن مارادونا ظهر على وسائل الاعلام ضاحكا مبتسما في أكثر من مناسبة مؤخرا واكد ان مخاوف الجمهور في خروج المنتخب وعدم وصوله الى النهائيات ليست في حساباته أبدا، بل ان ما يفكر فيه هو المركز الأول في التصفيات الخاصة بقارة اميركا الجنوبية التي تقدم 4 بطاقات الى نهائيات 2010 وربما تقدممقعدا خامسا لو تمكن خامس القارة من اجتياز رابع تصفيات اتحاد الكونكاكاف الخاص بالجزء الآخر من القارة الاميركية. وبحسابات العملاق الأرجنتيني القصير أن الأرجنتين ستفوز في كل مبارياتها المقبلة على البرازيل ومن ثم الپاراغواي الأربعاء المقبل لتتبقى لها مباراتان سهلتان بعد ذلك امام البيرو الاخيرة والاوروغواي التي ربما انحصر املها فيذالمقعد الخامس. وتبدو حسابات دييغو صعبة على ارض الواقع لان الأرجنتين تحتل حاليا المركز الرابع في التصفيات اللاتينية بين 10 منتخبات وهو موقع يكفيها لتتأهل، لكن لا احد يضمن ماذا ستفعل المنتخبات المزاحمة للأرجنتين في الجولات الـ 4 المتبقية. وأصر دييغو على اختيار ستاد مدينة روزاريو لتقام عليه المباراة بدلا من الستاد التقليدي المونومينتال في العاصمة بوينس آيرس، لأنه سيستنجد فيما يبدو بمؤازرة الجماهير المحلية في المدينة لتملأ الملعب وتؤثر إيجابا على لاعبي التانغو وسلبا على منتخب السيليساو البرازيلي.
ويبقى قرب مدرجات ملعب روزاريو الى أرضية الملعب عنه في ملعب العاصمة سببا آخر يجعل مارادونا يفضل روزاريو علما ان هذا الملعب ليس فأل خير على المنتخب الارجنتيني في مواجهة البرازيل تحديدا، حيث اكتفى منتخب التانغو بالتعادل السلبي في اللقاء الشهير المليء بالبطاقات الصفراء في مونديال 78 وقبله بـ 3 سنوات فازت البرازيل بهدف وحيد في كأس اميركا الجنوبية.
وأكد مارادونا في مناسبات عدة إشادته بالمنتخب البرازيلي الحالي وبزميله دونغا وما فعله مع الفريق حتى الآن، ولكنه استدرك وقال «سنثبت في روزاريو اننا الافضل وسأعيد الفرح للارجنتينيين». ومن الواضح ان دييغو سيعتمد كثيرا على الثلاثي الرهيب سيرخيو اغويرو وليونيل ميسي وكارلوس تيفيز وربما تلعب اسماء اخرى دورا كبيرا سواء دييغو ميليتو والمخضرم خوان سيباستيان فيرون.
وكان لقاء الذهاب بينهما أقيم في يونيو من العام الماضي في بيلو هوريزونتي وانتهى بالتعادل السلبي.
ويدخل المنتخب البرازيلي المباراة بمعنويات عالية جراء عروضه اللافتة في الاشهر الاخيرة والتي توجها بإحرازه كأس القارات ويستطيع الاعتماد على هداف هذه البطولة لويس فابيانو وصانع الألعاب المتألق كاكا، وآخر اكتشافاته لاعب الوسط فيليبي ميلو، علما انه لم يخسر امام غريمه التقليدي منذ عام 2005. ويملك المنتخب البرازيلي فرصة التأهل الى النهائيات في حال انتزاعه الفوز من ملعب روزاريو وخسارة الاكوادور الخامسة امام مضيفتها كولومبيا.