Note: English translation is not 100% accurate
بحضور سليمان ورئيس الوزراء الفرنسي وأمير موناكو وفي أجواء سياسية ضاغطة
دورة الألعاب الفرنكفونية تفتتح اليوم في «لبنان السلام والتنوع»
27 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
سيريبا: الألعاب تضع في الواجهة لبنان آخر بقدراته على استقبال العالم
المستشار القانوني للجنة الفرنكفونية: الدورة تشكل عنصرا إيجابيا في تنشيط الاقتصاد اللبناني و12 مليون يورو ميزانية الالعاب
تدابير أمنية مشددة يشارك فيها الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والحرس الجمهوري تواكب حفل الافتتاح
تفتتح في الـ 6 مساء اليوم بتوقيت الكويت في لبنان الدورة السادسة للالعاب الفرنكفونية بحفل ضخم في المدينة الرياضية في بيروت، في حضور رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان والامين العام لمنظمة الفرنكفونية عبده ضيوف ورئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون وأمير موناكو البير كازيراغي وحوالي 40 وزيرا، وبمشاركة 42 دولة اعضاء في منظمة الدول الناطقة كليا أو جزئيا بالفرنسية، ستضع في الواجهة «لبنان السلام والتنوع»، وتستمر الدورة حتى 6 اكتوبر المقبل.
وتجري الدورة في اجواء سياسية ضاغطة بعد اكثر من 3 اشهر على انتهاء الانتخابات النيابية، من دون ان ينجح المسؤولون في تشكيل حكومة جديدة بسبب عمق الخلافات السياسية، الامر الذي يثير التخوف من انعكاس الازمة توترات على الارض.
الا ان مدير اللجنة الدولية للالعاب الفرنكفونية ماهامان لاوان سيريبا قال لوكالة الصحافة الفرنسية ان الالعاب «تضع في الواجهة لبنان آخر. نرى لبنان السلام، ولبنان بقدراته الخلاقة القادر على استقبال العالم، ولبنان التنوع». واضاف «الجميع منشغلون من حولنا، يكادون ينسون الخلافات السياسية وغياب الحكومة». وتابع «حتى عبر التاريخ، كانت الالعاب الاولمبية مناسبة لإرساء هدنة في الحرب. الالعاب يجب ان تعزز السلام».
وأردف سيريبا «بعد الحوادث الامنية التي وقعت خلال السنوات الماضية، ترددت بعض الدول في المشاركة. الا اننا عملنا بجد وارسلنا وفودا الى كل مكان لطمأنة الجميع. وقد هدأ الوضع منذ اكثر من سنة». واضاف «ربحت الالعاب الفرنكفونية، ونحن نعتمد على جميع اللبنانيين ليجعلوا منها حدثا جميلا لا ينسى».
ودعا رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في 15 الجاري «كل التيارات السياسية (...) الى الهدوء والمنطق والحكمة»، مع اقتراب موعد الالعاب الفرنكفونية.
ونشطت التحضيرات للدورة التي اشتملت على استكمال تجهيز الملاعب ومقار الوفود ووضع اللمسات الاخيرة على التدابير الامنية.
وأوضح المستشار القانوني للجنة الوطنية للالعاب الفرنكفونية وهيب ططر لوكالة الصحافة الفرنسية: ان ما يميز الالعاب الفرنكفونية انها تشمل اضافة الى الشق الرياضي شقا ثقافيا.
وتتضمن الدورة 14 عنوانا اساسيا، 7 منها رياضية و7 ثقافية، ويتفرع كل عنوان الى مسابقات عديدة. والعناوين الرياضية هي ألعاب القوى وضمنها اكثر من 40 مسابقة، والجودو، والملاكمة، وكرة الطاولة، وكرة السلة للنساء، وكرة القدم، والكرة الطائرة الشاطئية.
اما العناوين الثقافية فهي الرسم، والنحت، والتصوير، والادب، والغناء، والمسرح، والقصة القصيرة.
وقال ططر ان الموازنة المخصصة للدورة تبلغ 12 مليون يورو، تدفعها مناصفة الدولة اللبنانية ومنظمة الفرنكفونية. واشار الى ان «جزءا من الموازنة استنزف في تجهيز وتأهيل الملاعب وابرزها مدينة كميل شمعون الرياضية، والمدينة الجامعية في الحدث (شرق بيروت) التابعة للجامعة اللبنانية، او قرية الفرنكفونية، التي سيقيم فيها اعضاء الوفود» الـ 3 آلاف.
واكبر الوفود المشاركة من كندا (اكثر من 300 شخص)، وتأتي فرنسا في المرتبة الثانية بـ 200، ثم لبنان بأكثر من 150 مشاركا.
ومن الدول الاخرى المشاركة اليونان وارمينيا وبلغاريا والكاميرون وقبرص وساحل العاج وبوروندي ومصر وموريتانيا وسويسرا وبلجيكا ورومانيا وتونس وتشاد والكونغو.
وتحيي حفل الافتتاح المطربة اللبنانية ماجدة الرومي، سفيرة النوايا الحسنة لدى الامم المتحدة، والمغني السنغالي يوسو ندور، احد الفنانين الرائدين في الاغنية الشعبية الافريقية والمعروف بالتزامه الانساني مع الامم المتحدة واليونيسيف.
وسيشارك في العمل الذي أشرف عليه المخرج الفرنسي دانيال شاربنتييه مئات الراقصين وحوالي 200 موسيقي بينهم المؤلف اللبناني غبريال يارد المعروف عالميا.
وسيكون الدخول الى الاحتفال، كما الى كل المسابقات، مفتوحا ومجانيا.
تدابير أمنية مشددة
وتواكب حفل الافتتاح تدابير امنية مشددة يشارك فيها الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي والحرس الجمهوري.
واكد مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية ان غرفة عمليات خاصة بقيادة الجيش اللبناني ستتولى تنسيق حماية الوفود وانشطة الدورة.
وأوضح المسؤول في قسم البروتوكول في اللجنة الوطنية للالعاب القنصل جوني ابراهيم ان «كل الطرق الفرعية المؤدية الى المدينة الرياضية ستقفل يوم الافتتاح ويتم الابقاء فقط على الطريق الرئيسية مفتوحة». واضاف ان «آلاف العناصر الامنية سيشاركون في عملية حفظ الامن» طيلة الدورة. وقال المحامي وهيب ططر ان الدورة ستشكل «عنصرا ايجابيا في تنشيط الاقتصاد» اللبناني، مشيرا الى حركة الوفود المشاركة والصحافيين وحركة المطار وحجوزات الفنادق التي ستنزل فيها الوفود الرسمية.
وتجري الالعاب الفرنكفونية كل 4 سنوات في بلد فرنكفوني، وجرت الدورة السابقة في نيامي في النيجر العام 2005.
وتعود فكرة الالعاب الى العام 1987 عندما قررت المنظمة خلال قمة لها في كيبيك في كندا تأسيس حدث مخصص للشباب الفرنكفوني.ونظمت الدورة الاولى بعد سنتين في المغرب. وتضم منظمة الفرنكفونية 56 دولة و14 عضوا مراقبا.وتمت تسمية لبنان لاستضافة دورة2009 العام 2003، وهي السنة التي استضافت فيها بيروت القمة الفرنكفونية.
بلاد الأرز تستقبل العالم الفرنكفوني
تفتح العاصمة اللبنانية بيروت أبوابها أمام زوارها من العالم الفرنكوفني لمدة 10 أيام، عندما تستضيف النسخة السادسة من الألعاب الفرنكفونية.
ومع هذا المهرجان الرياضي الكبير، ستستقبل بلاد الأرز رابع حدث رياضي كبير في تاريخها، بعد استضافتها دورة الألعاب العربية عامي 1957 و1997، دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط 1959، وكأس الأمم الآسيوية لكرة القدم عام 2000.
وستخطف الدورة أنظار العالم الفرنكفوني، المؤلف من 70 دولة في جميع انحاء العالم (تشارك 42 دولة في الدورة)، والقادم الى بلد يبحث عن الاستقرار وتأكيد قدرته على الحياة، جراء الأحداث الأمنية التي عصفت به خلال الأعوام الماضية.
وتمثل الدورات الفرنكفونية، التي تقام برعاية المنظمة الدولية للفرنكفونية، ملتقى للتبادل الثقافي والرياضي بين الدول الفرنكفونية، وتسمح بالتقارب بين الدول والحكومات الناطقة باللغة الفرنسية.
أول مدينة آسيوية تستضيف الألعاب
ستكون بيروت المدينة الفرنكفونية الأولى من قارة آسيا تستضيف الألعاب فبعد الرباط والدار البيضاء المغربيتين عام 1989، أنتاناناريفو عاصمة مدغشقر عام 1997 ونيامي عاصمة النيجر عام 2005 الذين رفعوا الراية الأفريقية، استقبلت أوروبا الألعاب مرة واحدة في قلب الفرنكفونية باريس عام 1994، وهو ما حصل في القارة الأميركية بعد استضافة أوتاوا-هال في كندا عام 2001. ووصف مدير اللجنة الدولية للألعاب الفرنكفونية مهامان لاوان سيريبا حجم المشاركة الدولية بالجيدة مقارنة بالدورات السابقة «على رغم الحذر والتردد والخوف من قبل البعض».
وكشف أن الأمين العام للمنظمة الفرنكفونية عبدو ضيوف، وعلى رغم الحوادث التي شهدها لبنان، لم يفكر يوما في تغيير مكان إقامة الدورة.ولطالما استقطبت دورة الألعاب الفرنكفونية نجوما عالميين، ووجوها واعدة فرضت ونفسها لاحقا على الساحة الرياضية الدولية.
وقدمت النسخة الأولى في المغرب العداءة الفرنسية ماري جوزيه بيريك صاحبة الألقاب العالمية والأولمبية لاحقا. وفي النسخة الثانية التي احتضنتها باريس، تألق بطل الجودو دافيد دوييه، وعداء المسافات القصيرة الكندي دونافان بايلي، قبل سيطرتهما على الساحة الدولية.
200 عازف و100 راقص و60 مغنياً
تم التعاقد مع المخرج الفرنسي الشهير دانيال شاربانتييه للاشراف على حفل الافتتاح الذي سيشارك فيه 200 عازف و100 راقص و60 مغنيا و60 تقنيا و700 كشاف و200 ممثل صامت و500 متطوع في لوحات رائعة.
وستتجه الأنظار نحو النجمة اللبنانية ماجدة الرومي والفنان السنغالي المعروف يوسو ندور، علما ان الأولى قدمت بالإشتراك مع التينور الإسباني خوسيه كاريراس، أوبريت «إنارة الطريق» في افتتاح دورة الألعاب الأسيوية عام 2006 في العاصمة القطرية الدوحة.
من جهته، كتب ندور نشيد كأس العالم 1998 في فرنسا «ساحة الكبار»، وغناه مع البلجيكية أكسيل ريد، وهو «أحد أهم مغني العالم» بحسب صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.
وقالت نورا جنبلاط رئيسة لجنة حفل الافتتاح لوكالة الصحافة الفرنسية: «بذلنا جهودا كبيرة كي نظهر صورة لبنان الايجابية للخارج، نتمنى ان نقدم حفلا مميزا، يتضمن لمحة عن تاريخ لبنان وحضارته، وعن كونه قلعة للتنوع». واضافت: «سيشارك في الحفل نخبة الفنانين اللبنانيين، وستقدم ماجدة الرومي أغنية مشتركة مع يوسو ندور، لذلك أتمنى ان تحتشد الجماهير على مدرجات الملعب بكثافة، لان نجاح حفل الافتتاح مهم لصورة لبنان».
مسابقات رياضية وثقافية
تجمع الألعاب الفرنكفونية ما يقارب الـ 3 آلاف مشارك بين رياضي وفنان.وقد شارك خلال الدورات الخمس السابقة أكثر من 12 ألف فنان ورياضي في المسابقات الثقافية والمنافسات الرياضية للألعاب.
وتضم الدورة السادسة 7 مسابقات رياضية وهي: ألعاب القوى (تقام على مضمار مدينة كميل شمعون الرياضية)، كرة القدم للناشئين (ملعب بيروت البلدي وملعب رفيق الحريري في صيدا)، كرة السلة للسيدات (قاعة صائب سلام في بيروت)، كرة الطاولة (نادي هومنتمن في مزهر-انطلياس)، الجودو (مجمع ميشال المر في البوشرية)، الملاكمة (قاعة بيار الجميل في بيروت) بالاضافة الى الكرة الطائرة الشاطئية في منتجع «اده ساندز» في جبيل.ولا تقتصر النشاطات على الطابع الرياضي فقط، بل تضم الدورة 7 مسابقات ثقافية وهي: الغناء، الرقص، النحت، الرسم، التصوير الفوتوغرافي، القصص والأدب (القصة القصيرة) وذلك في كازينو لبنان ومسرح بيريت وأبو خاطر في جامعة القديس يوسف وقصر الأونيسكو.وعلى هامش الألعاب، ستنظم نشاطات متنوعة كالسهرات الغنائية، مسرح الشارع، ونشاطات رياضية بين المدارس والجامعات.