Note: English translation is not 100% accurate
«دربيل» الكويت يناظر الفوز في أربيل
30 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
أربيل ـ عبدالعزيز جاسم
يترقب الشارع الكويتي والعربي الحدث الابرز اليوم عندما يلتقي فريقا أربيل العراقي والكويت على ملعب فرانسوا حريري بمدينة اربيل العراقية في اياب الدور ربع النهائي من كأس الاتحاد الآسيوي، ولن تكون مباراة اليوم للتأهل الى الدور نصف النهائي فقط بل ستحمل في طياتها الكثير من الامور ابرزها ان اول من سيفك الحصار الرياضي عن العراق هو فريق من الكويت، كما سيكون بمثابة عودة للعلاقات بين البلدين على مستوى الرياضة وبداية لزيارات مقبلة، والاهم من ذلك انها ستفتح المجال على مصراعيه للعراق باستضافة أي منتخب او ناد في المستقبل القريب في حال نجاح التجربة التي يبدو انها نجحت منذ وصول الأبيض الى مطار اربيل، ولعل تفكير القادة الرياضيين يختلف عن تفكير اللاعبين والجهازين الاداري والفني لكلا الفريقين الذين يريدون التأهل الى نصف النهائي، لأنه من غير المعقول ان يغامر الابيض ويذهب الى اربيل للتمثيل المشرف فقط بعد ان تعادل ايجابا في الكويت 1-1، لذلك سيكون دافعه كبيرا وهو ما لمسناه من خلال تدريبات الفريق وتصريحات الفريق ككل قبل بداية المباراة، التي اكدوا فيها انهم جاءوا لتحقيق الفوز ولا شيء غيره، بينما يقول لاعبو اربيل انهم لن يدعوا الجماهير التي فرحت لعودة النشاط الرياضي على ارضهم يخرجون خائبين، بل يريدون ان تكون الفرحة فرحتين، فرحة الاستضافة وفرحة التأهل، ولكن بين هذا وذاك تبقى اقدام اللاعبين وتكتيكات المدربين هي الحكم وكلمة الحسم وليس الدوافع والآمال والاحلام.
تغيير تكتيكي
ويظهر من خلال تدريبات الكويت ان المدرب الجديد الوطني محمد عبدالله سيجري تغييرا طفيفا في التشكيلة وتغييرا كبيرا في المستوى الخططي والتكتيكي حيث سيلعب بطريقة 4-3-2-1 والتي ربما يباغت بها الخصم الذي كان يتابع الابيض على طريقة المدرب الارجنتيني نيستور اورتيغا الذي اقيل قبل اسبوع بسبب النتائج السلبية التي حققها مع الكويت وربما يعود عبدالله الى طريقة الكويت المعتادة في الضغط من الجبهة اليسرى والتي يشغلها الثنائي الخطير فهد عوض ووليد علي لفك شفرة دفاع اربيل القوي، بينما سيعطي اريحية اكبر في التحرك لناصر القحطاني الى الامام واسناد ادوار دفاعية بحتة لكل من جراح العتيقي وابراهيم شهاب وسيكتفي الظهير الايمن حسين حاكم بالتغطية الدفاعية والتقدم في حالة الركنيات والكرات الثابتة لتميزه بها، ولكن كل هذه الادوار في حال انتهاء الشوط الاول بالتعادل السلبي لن تستمر على حالها وستكون هناك ادوار هجومية ربما تستدعي مشاركة البرازيلي روجيرو وعبدالرحمن العوضي لان نتيجة 0-0 تصب في مصلحة اربيل وتؤهله، لذلك درب عبدالله لاعبي الابيض على ركلات الترجيح التي ربما تشهدها المباراة في حال التعادل 1-1. ولكن ما يشغل فكر الجهاز الفني للأبيض هو الضعف الهجومي الواضح والشح في تسجيل الاهداف في ظل تراجع مستوى خالد عجب في الآونة الاخيرة، كما ان المساعد في خط الهجوم العماني اسماعيل العجمي لا يميل كثيرا الى اللعب في داخل المنطقة ويجيد التسديد من الخارج ما يضعف الناحية التهديفية للفريق التي تحتاج الى رأس حربة.
طموح أربيل
من جهته يطمح لاعبو اربيل بان يكونوا اول فريق يحقق انتصارا على ارضه بعد فك الحصار الرياضي عنهم من قبل الاتحاد الآسيوي ولكنهم يدركون ان الضيف الليلة سيكون ثقيلا وان التعادل في الكويت لن يشفع لهم في حال عدم تقديمهم مستوى يرضيهم قبل ان يرضي جماهيرهم المتعطشة للفوز على ارضهم، ويدرك المدرب العراقي ثائر احمد ان الضغط الجماهيري اليوم بالذات سيكون عاملا سلبيا على اللاعبين لأنهم مطالبون بالفوز والتأهل، لذلك سيحاول ان يطلب من لاعبيه عدم الاستعجال كي لا يرتبكوا اخطاء من المحتمل ان تكلفهم الكثير وتضيع عليهم حلم التأهل الى نصف النهائي، وربما لن يغير في طريقة لعبه وكذلك لاعبوه عن مباراة الذهاب، وسيكون الاعتماد الاكبر على نجم الفريق مهدي كريم الذي سجل هدف التعادل في الكويت ذهابا، ولكن هناك مشكلة ستواجه الفريق وهي تغيير مدرب المنافس الذي سيتبعه تغيير في طريقة اللعب لذلك يتضح من تدريبات فريق اربيل انه سيعتمد كثيرا على نقل الكرة بسرعة من الدفاع للهجوم وكذلك على الكرات العرضية المتحركة والثابتة التي دائما يجيد بها التسجيل على أي فريق لوجود لاعبين مميزين قادرين على التخلص من أي مدافع.
ويدير المباراة طاقم تحكيم إيراني مكون من محسن تركي حكما للساحة ويساعده رأفت ساجي ورسول فروغي والحكم الرابع جها نبازي، ويراقبها العماني ناصر الحمداني، واللبناني يزبك يزبك مراقبا للحكام.
من هو «فرانسوا حريري»؟
ولد فرانسوا حريري في بلدة حرير بمحافظة اربيل عام 1937 وهو خريج دار المعلمين بأربيل عام 1960 وعمل في صفوف الحزب الديموقراطي منذ اوائل عقد الستينيات من القرن الماضي، وكان احد الاشخاص المقربين من الزعيم الكردي الراحل ملأ مصطفى البارزاني واضطلع بمسؤوليات عديدة مهمة خلال عمله في الحزب.
وفرانسوا حريري تعرض لكمين مسلح بينما كان متوجها من داره في طريقه الى مقر عمله من مجموعة ارهابية ونتيجة اطلاق النار على موكبه توفي مع احد مرافقيه ووقعت حادثة الاغتيال في شارع الستين في اربيل يوم 18/2/2001 الساعة التاسعة صباحا.
ثائر يؤكد معرفته كل صغيرة وكبيرة عن الأبيض
عبدالله: أرضية الملعب غير صالحة
قال مدرب الكويت محمد عبدالله ان أرضية ملعب «فرنسوا حريري» غير صالحة للعب ومن الصعب نقل الكرات عليها، لافتا الى انه ليس مدرباً جديداً على الكويت فقد سبق ان درب الابيض عدة مرات وهو قريب من اللاعبين ويعرفهم من الألف الى الياء حيث درب اغلب اللاعبين وهم صغار السن، لذلك لا توجد اي مشاكل لقيادتهم، مضيفا ان الكويت اختبر في عدة مواجهات جماهيرية كبيرة في الجزائر ومصر قبل ذلك ولا يخشى الجماهير. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي بحضور مدرب اربيل ثائر احمد ولاعبه هلكور ملا محمد. وأضاف عبدالله: لا يهم الطريقة التي سيلعب بها سواء كانت هجومية او دفاعية فالمهم العودة ببطاقة التأهل الى الدور نصف النهائي، مبينا ان فريق اربيل من الفرق القوية لاسيما انه يضم عناصر كبيرة ومميزة في المنتخب العراقي. من جانبه، اكد مدرب اربيل ثائر احمد ان المباراة صعبة خصوصا امام فريق تصدر المجموعة الحديدية في تصفيات المجموعة متفوقا على فريقين مثل الوحدات الأردني والكرامة السوري لذلك يجب الحذر في التعامل معه اثناء المباراة، مؤكدا انه يعرف نقاط ضعف الابيض ولكنه يريد كشفها خلال اللقاء. ولفت ثائر الى انه عمل في الفترة الماضية على تصحيح الاخطاء الدفاعية التي وقع فيها الدفاع في مواجهة الابيض في مباراة الذهاب، موضحا انه من الصعب ترتيب أوراق اي فريق في شهر واحد حيث انضم اليه 8 لاعبين جدد، مشيرا الى ان حافز الارض والجمهور سيكون خير سند لللاعبين في المباراة. بدوره قال لاعب اربيل هلكور ملا محمد ان اللاعبين مصممون على اسعاد الجماهير العراقية بالفوز والتأهل الى الدور نصف النهائي ولكن ذلك يحتاج الى التركيز والاصرار طوال شوطي المباراة، مؤكدا ان زملاءه اللاعبين استعدوا جيدا للمباراة ويريدون اثبات ان المستوى الذي ظهر به الفريق في مباراة الذهاب خصوصا في الشوط الثاني لم يكن مصادفة.
أمل بتأهل الأبيض لتكتمل الفرحة بالزيارة التاريخية
الغانم وجّه دعوة لكركولي لزيارة الكويت
وجه النائب مرزوق الغانم دعوة شفوية من رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي الى رئيس برلمان كردستان كمال كركولي لزيارة الكويت في الفترة المقبلة، واعرب الغانم عن سعادته بتواجد الكويت في مدينة اربيل العراقية كأول فريق يخوض لقاء على ارض العراق منذ ما يقارب 20 عاما، خاصة بعد الاستقبال المميز والرائع الذي استقبل به وفد الفريق، وتوجه الغانم بالشكر الى كل من رئيس اقليم كردستان مسعود برزاني ووزير الشباب والرياضة بالاقليم طه برواري ورئيس الاتحاد العراقي حسين سعيد والذين سخروا كل امكاناتهم لتسهيل مهمة «الكويت» الذي جاء لتمثيل الكرة الكويتية خير تمثيل والتأهل الى الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الاسيوي على الرغم من قوة المنافس، لكن ابناء العميد عودونا دائما على مواجهة الصعب واليوم هو الاختبار الحقيقى لهم، مشيرا الى ان الفريق العراقي لديه استقرار فني ونفسي افضل من الكويت. وبين الغانم ان الملعب سيكون ممتلئا بالكامل لنفاد التذاكر قبل المباراة بعدة ايام.
وعن قيام ادراة النادي بتكليف المدرب محمد عبدالله بقيادة الفريق بالمرحلة المقبلة اوضح الغانم ان محمد عبدالله ليس غريبا عن الفريق وهو متواجد معهم منذ بداية الموسم وخلال المعسكر الخارجي وبطولة الجزيرة الودية ما يعني ان لديه كافة المعلومات الكافية عن الفريق واللاعبون متفائلون وهم على قدر المسؤولية.
وتمنى الغانم في ختام تصريحه ان يتأهل الأبيض من اجل ان تكتمل الفرحة بالزيارة التاريخية التي سوف تفتح ابواب العراق من اجل استضافة عدد من المواجهات على ارضها وهو ما يسعى له المسؤولون في العراق ليكون بذلك فريق الكويت هو دائما سباقا بالاحداث الرياضية.
چان چان يا الأبيض
ناصر العنزي
يخطئ المعلق العراقي المعروف مؤيد البدري في نطق اسم الاسطورة الكروية دييغو مارادونا اثناء تعليقه على مباريات الارجنتين في نهائيات كأس العالم 1982 في اسبانيا ويسميه هكذا «مَرْدونا» لكنه لا يخطئ اسماء النجوم في المنتخب الكويتي في عصره الذهبي في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ونظنه لم ينس ابدا الشاب الصغير في وقته ناصر الغانم ـ 20 عاما ـ عندما قفز الى كرة عالية ارسلها محمد كرم على قوس منطقة الجزاء وعالجها برأسه هدفا رائعا في مرمى الحارس رعد حمودي في المباراة الشهيرة على ملعب الشعب في بغداد مارس 1980 في تصفيات دورة موسكو الاولمبية، مما فتح الباب واسعا لتسجيل هدف ثالث عن طريق جاسم يعقوب ليخرج الازرق فائزا 3 ـ 2 بعدما كان متخلفا في الشوط الاول بهدفين.
ولو عاد مؤيد البدري للتعليق على مباراة اليوم بين الكويت واربيل فإنه سيحذر مواطنيه الاكراد من مفاجآت المنتخبات والاندية الكويتية ويرحب بطريقته البغدادية بعودة الفرق الكويتية للعب في العراق «يا أهلا وسهلا، مشتاقين» ثم يسأل ان كان للنجم السابق عبدالعزيز العنبري ابن يلعب في صفوف الابيض خشية ان يفعل الولد ما فعله ابوه في نهائي كأس الخليج بالدوحة 1976 عندما سجل 3 اهداف في مرمى رعد حمودي ايضا.
ويصف المراقبون المواجهات الكويتية ـ العراقية بالتميز والخصوصية لما تضم من عناصر بارزة ذات نجومية مطلقة وكأن لكل لاعب من الفريقين «قرينه»، ففي الجانب العراقي ايام الجلد والشدة والقسوة يبرز عدنان درجال كمدافع صلب ذي ملامح جامدة، وفي الوسط هناك هادي احمد بشاربه الكثيف وبنيته الضخمة ولسعات قدمه اليمنى، وفي خط الهجوم حسين سعيد وفلاح حسن واحمد راضي وغيرهم قبل ان تدور الايام ويجد اللاعب العراقي مثل نشأت اكرم وهوار ملا محمد فرصته في الاحتراف الاوروبي، بعدما كان اللاعب العراقي حبيسا لقرارات تعسفية دكتاتورية.
وتزدحم الصفوف الكويتية بالنجوم ايام «العز» الكروي فإن ذكرنا محبوب بخسنا حق معيوف وان مدحنا الحوطي قصرنا بحق البلوشي وكرم والغانم وسويد والعنبري، وان ذكرنا جاسم يعقوب فلابد ان نقول فيصل الدخيل ومعه ايضا فتحي كميل وغيرهم كثيرون.
المسافة ما بين ملعب الشعب في بغداد وملعب «فرانسوا حريري» في اقليم كردستان طويلة جدا، واذا اراد لاعبو الكويت الفوز في مواجهة اليوم فعليهم ان يتعلموا بعض الكلمات الكروية مثل «چان» وتعني الروح.
أربيل غير جاهزة لاستضافة التصفيات
وصل الى اربيل امس مراقب من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للكشف على ملعب «فرانسوا حريري» وامكانية اعادة اختيار اربيل لاستضافة التصفيات المؤهلة لكأس آسيا للشباب والتي منحت للكويت من قبل لاستضافتها، لكن احتجاج الاتحاد العراقي لدى المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي جعل الاخير يعيد التفكير بالامر مرة اخرى.
واكدت مصادر لـ «الأنباء» استحالة اقامة التصفيات في اربيل لعدم وجود ملاعب كافية للتدريب والمباريات، كما ان ستاد «فرانسوا حريري» يضم غرفتين فقط لتبديل الملابس، بينما يشترط الاتحاد الآسيوي ضرورة وجود 4 غرف في حال اقامة مباراتين في الملعب نفسه، كما ان هناك مشاكل تتعلق بالحجوزات والفنادق.
علي: جئنا للفوز
قال وليد علي ان الابيض جاء واضعا نصب عينيه الوصول للدور نصف النهائي وانه سينسى كل العروض السلبية السابقة وسيسعى الى تحقيق الفوز الذي سيكون دافع الفريق الاساسي في مباراة اليوم، متمنيا ان تكون مدينة اربيل نقطة الانطلاق لاستعادة الكويت مستواه الحقيقي.
العجمي: تغيير المدرب في وقته
اشار المهاجم العماني اسماعيل العجمي الى ان تغيير المدرب الارجنتيني نيستور اورتيغا جاء في وقته وان الابيض سيستعيد مستواه في مباراة اليوم رغم قصر الفترة التي تسلم فيها محمد عبدالله الفريق الا ان قربه من اللاعبين الفترة السابقة سيساعده على ايجاد الحلول سريعا والعودة ببطاقة التأهل.
لقطات من أربيل
وجه رئيس اقليم كردستان مسعود برزاني دعوة الى النائب مرزوق الغانم والوفد المرافق له للاقامة في قصر الضيافة الا ان الغانم قدم اعتذارا له وشكره على الدعوة مفضلا التواجد والسكن بفندق اللاعبين، وقد قام الغانم ظهر امس بصفته رئيس اللجنة الخارجية بمجلس الأمة والنائب وليد الطبطبائي بزيارة لمسعود برزاني وسلمه رسالة من رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي.
حضور جماهيري واعلامي كبير شهده ملعب فرانسوا حريري ما اضطر المدرب محمد عبدالله الى منع التصوير او التصريح اثناء التدريب.
حرص النائب مرزوق الغانم ورئيس نادي الكويت عبدالعزيز المرزوق على الاطمئنان على جميع افراد البعثة واحتياجاتهم بين ساعة واخرى.
اقام وزير الشباب والرياضة في اقليم كردستان طه برواري حفل عشاء للبعثة الكويتية في مطعم ترين احد اكبر المطاعم في اربيل وتبادل خلالها الدروع التذكارية.
قاد مرزوق الغانم احد الفرق بالتقسيمة خلال تدريبات الأبيض بينما قاد شقيقه نائب رئيس النادي خالد الغانم الفرقة الاخرى وانتهت بفوز خالد 7-2 وسط فرحة وتفاؤل من قبل اللاعبين والادارة.
حرص عدد كبير من الاعلاميين العراقيين وعدد من القنوات الفضائية العربية على الوجود في كل مكان يذهب اليه اعضاء بعثة الابيض واجراء اللقاءات والحوارات معهم وسيغطي اللقاء نحو 250 إعلاميا.
على عكس المتوقع ظهرت مدينــة اربيل بصورة جميلــة ومميــزة مــن حيــث التطوير كما ان درجة الحرارة تعتبر مناسبة جدا لاقامة المباراة لاعتدالها.