شهدت السنوات الأخيرة انتشارا واسعا للعبة الكيوكوشن على مستوى دول العالم ومنها الكويت، حيث تشهد اللعبة رواجا واسعا خصوصا بعد اعلان اللجنة الأولمبية الدولية عزمها إدراج اللعبة ضمن الألعاب الأولمبية المعتمدة في أولمبياد 2024.
ولعبة الكيوكوشن هي إحدى الألعاب القتالية المنبثقة عن اللعبة الأم «الجودو» لكن لائحتها الخاصة منحتها الاستقلالية لتصبح لعبة تتمتع بقانون خاص، ولعل السبب الحقيقي في انتشار اللعبة هو النتائج اللافتة للباحثين في علوم النفس والاجتماع الذين وجدوا ارتباطا ايجابيا بين ممارسة اللعبة وتنامي معدلات الثقة في النفس والجرأة والبداهة وبالتالي تحسن الأداء الدراسي للصغار، فضلا عن رفع كفاءة الممارس في الدفاع عن نفسه.
و«الأنباء» رصدت هذا التفاعل والإقبال للاعبين من خلال متابعة الحصة التدريبية للاعبين في صالة الفنون القتالية التابعة لمعهد بلاتينوم في كيفان بقيادة المدرب منير محسن الجركس ويتواجد ضمن الحصة التدريبية أحد أبطال اللعبة الواعد مضف مهلهل المضف الذي يستعد لخوض عدد من الاستحقاقات المقبلة تتويجا لسجله الحافل بالميداليات والكؤوس.
فماذا دار باللقاء الشيق مع اللاعب.. فلنتابع:
مبارك الخالدي
اللعبة حديثة التكوين وحصلت على عدة القاب، متى بدأت ممارسة اللعبة ومن وجهك اليها؟
٭ المضف: الحقيقة ان والدي، حفظه الله، هو الذي وجهني ونصحني بممارسة اللعبة، حيث كنت من اوائل الملتحقين في التدريبات في المعهد وكان عمري وقتها (6) سنوات.
وكيف لمست التطور في مستواك الفني؟
٭ المضف: بعد مرور الوقت الكافي من التدريب واجتياز بعض المراحل المؤهلة، شاركت في العديد من البطولات التي تنظمها الأندية في البلاد، وحصلت على المركز الأول في بطولة الكويت 2011 التي نظمها نادي خيطان، والمركز الأول لبطولة «الاي كي ـ فرع الكويت»، والتي نظمت بنادي الكويت 2011، والمركز الأول لبطولة الكاراتيه التي نظمها معهد بلاتينيوم 2012، ثم توالت بعدها الميداليات والكؤوس في بطولات مختلفة.
وعلى المستوى الشخصي ماذا استفدت من اللعبة؟
٭ المضف: وجدت تحسنا كبيرا في تعاملي مع مختلف المواقف التي واجهتني حتى الآن، حيث اشعر بالمزيد من الثقة عند التحاور مع الاخرين كما لا اجد صعوبة في التصرف في بعض المواقف التي تتطلب ردة فعل سريعة، كما وجدت تحسنا في ادائي الدراسي، علما أن اللعبة لا تعيق الدراسة اذا ما وجدت التنسيق بينهما.
وكيف ساهم المدرب الكابتن محسن في تنامي قدراتك الفنية؟
٭ المضف: الكابتن محسن يتمتع بشخصيه ابوية وإنسانية قبل ان يكون مدربا، فهو قريب منا كلاعبين، كما انه يشجعنا باستمرار على الانخراط في اللعبة ومتابعة تطوراتها من حيث التكتيك الخاص باللعبة، ولديه القدرة على تنويع طرق التدريب ليحبب اللاعبين في الفصل التدريبي، ويجعل لديهم الرغبة في الإقبال على التدرب.
وما الفوائد الأخرى لتواجدك في المعهد؟
٭ المضف: الحقيقة تواجدي في الفصل التدريبي على مدار سنوات اكسبني العديد من الصداقات والمعارف وهو أحد أهداف الرياضة بشكل عام.
ما طموحاتك المستقبلية؟
٭ المضف: اسعى من خلال تأسيسي في هذه المرحلة إلى العالمية في المستقبل خصوصا بعد ما عرفنا توجه اللجنة الأولمبية الدولية إلى إدراج اللعبة ضمن الأولمبياد رسميا في المستقبل القريب.
الهزاع: وحيد بين «خواتي البنات»
عرفنا عليك وما سبب التحاقك بالفصل التدريبي، وما فوائده؟
٭ الهزاع: انا احمد الهزاع والتحقت في الفصل التدريبي منذ خمسة اشهر بهدف تنمية قدراتي البدنية والمعنوية، فضلا عن شعور والدي بنقاط الضعف في شخصيتي كوني وحيدا في البيت مع اخواتي البنات.
وكيف يتحقق لك ذلك؟
٭ الهزاع: اشعر بفارق كبير، فبدأ
الخجل يتلاشى شيئا فشيئا، وبدأت اواجه الآخرين بثقة وبشعور مختلف،
والفضل في ذلك كله لوالدي الذي كان ولايزال قريبا منى، والآن اشعر بالقوة والجرأة، ولم أعد اشعر بالرهبة والخوف، وأتمنى ان يتصاعد هذا العامل النفسي بالتدريج لتتحقق الفائدة الكاملة من المشاركة.
خلود ونازك ورغد عبدالله.. والدفاع عن النفس
كان لافتا تواجد الشقيقات خلود ونازك ورغد برفقة والدهن عبدالله الذي اكد على اهمية اكتساب الفتيات للقوة ومهارة الدفاع عن النفس
وقالت خلود: منذ سنتين ونحن نتدرب على يد المدرب محسن، والحقيقة نشعر بالثقة اكثر، كما اننا لا نلمس أي شعور بالخوف عندما نختلط مع الآخرين خصوصا من الشباب وهذه اهم فائدة لنا بعد انتشار الظواهر المختلفة للعنف بين اوساط الشباب.
براعم واعدة على الطريق: الأشقاء خالد وعبدالرحمن وعثمان أحمد
متى انضممتم إلى الفصل التدريبي وما الفوائد المتحصلة؟
٭ خالد: انا واشقائي انضممنا منذ اشهر بعد ان سمعنا من اصدقائنا عن المعهد وفوائد اللعبة، وكلمنا الوالد الذي لم يقصر وقام بتسجيلنا، والحقيقة لمسنا تطورا من حيث اللياقة البدنية والمرونة، وكذلك القدرة على المواجهة والتعامل بثقة مع الآخرين.
ما طموحاتكم المستقبلية؟
٭ خالد: نتمنى ان نصل إلى مرحلة تمكننا من المنافسة على البطولات المحلية أو الخارجية بعد الالمام الكامل في فنون اللعبة وقوانينها.