حوار - أسامة المنصور
حكاية إنجاز كويتية جديدة تحت اسم إنجاز كويتي، وتفاصيل تلك الحكاية نتعرف عليها من خلال الحوار الذي يجمعنا مع البطل الكويتي يوسف الربيعان الذي مازال يرغب في الاستمرار في شرف رفع الراية الكويتية من خلال منافساته ضمن بطولة العالم للزوارق السريعة «فورمولا واحد» وما سبق ذلك من إنجازات باسم الكويت يوسف الربيعان ابن الأربعين عاما يعتبر الشخصيات الرياضية الفريدة من نوعها، وذلك لاعتبارات كثيرة لعل من أهمها أنه يعتبر الكويتي الوحيد الذي نافس في عالم الفورمولا واحد للزوارق، واليوم يؤكد لـ «الأنباء» انه معتزل مع وقف التنفيذ، وهناك أسباب جعلته يوقف تنفيذ هذا القرار لنتعرف عليه.
عطاء لأكثر من 20 عاماً
بداية عاجز عن شكري لهذا الصرح الإعلامي الكويتي والعربي والمتمثل في جريدة «الأنباء»، التي أتاحت لي الفرصة عبر هذا اللقاء المميز.
وفيما يخص بدايتي فلقد بدأت أمارس الرياضة الميكانيكية البحرية منذ 21 عاما، وتحديدا في صيف عام 1994 من خلال انخراطي مع فريق كويتي بقيادة الشيخة مشاعل الدعيج الصباح ومازال هذا الفريق مستمرا تحت اسم لفريق KGS وكنت قبل ذلك عبارة عن هاو لرياضة الجت سكي إلى أن جاءت منافستي الأولى في مسيرتي الرياضية وكان ذلك بعد عام من تواجدي في الفريق أي في عام 1995 وشاركنا في بطولة كان ينظمها النادي البحري الكويتي في ذلك الوقت ولله الحمد حصلت آنذاك على المركز الأول ضمن منافسة شرسة سواء على المستوى المحلي أو الخليجي، ولعل ذلك الإنجاز يعتبر بالنسبة لي خارطة طريق نحو الملف الضخم من الإنجازات التي حققتها طوال مسيرتي الرياضية حتى موسم 2015 عندما قررت التوقف قليلا لمراجعة الحسابات.
منافس في الفورمولا
قال الربيعان ان وجودي كمنافس ضمن سلسلة سباقات الفورمولا واحد زوارق منذ موسم 2005 واستمر لأكثر من 11 عاما وكان ومازال هدفي تمثيل أغلى الكويت بل وحبي لهذه الأرض، نعم فالكويت تستحق منا التضحية كل حسب موقعه ناهيك عن اننا كمجتمع كويتي يربطنا عشق كبير بالبحر بل لا يختلف اثنان عندما نقول ان البحر هو جزء لا يتجزأ من التراث الكويتي الجميل فتجد وهذا واقع نتحدث ونفتخر به ككويتيين فكل تلك المعطيات أستطيع أن أجمعها حتى أجيب عن تساؤلك وهو أن الدافع الوحيد وراء منافستي منفردا بهذه البطولة هو اسم الكويت فقط لا غير وأتمنى الاستمرار في هذا التمثيل للوصول إلى الهدف المنشود وهو رفع اسم الكويت في أقوى وأعرق بطولة عالمية على مستوى الرياضات البحرية.
قرار اعتزالي
وأوضح الربيعان مما لا شك فيه انني متوقف عن المشاركة الدولية في هذه اللعبة لأكثر من موسمين والسبب فقط عدم وجود داعم مادي يكفي لتغطية تكاليف جولات البطولة ومن الطبيعي جدا أن تأتي فكرة الاعتزال ولكن لايزال هناك أمل باذن الله لعودتي من جديد وعليه فإن اعتزالي مع وقف التنفيذ، إن جاز التعبير، ولا يسعني في هذه الجزئية الا أن أناشد الاخوان القائمين على إدارة الرياضة الميكانيكية البحرية هنا بالكويت بأن يسعوا إلى إيجاد أرضية خصبة لاستضافة هذه البطولة وغيرها من البطولات التي من شأنها أن تعود بتلك المنفعة للكويت من حيث الجانب السياحي، وهنا أتحدث عن واقع وتجربة لمستها شخصيا.
دولة منظمة
بكل تأكيد أتمنى أن نجد اسم الكويت كدولة منظمة لبطولات العالم لزوارق الفورمولا واحد، وفي المقابل فهو طرح بمنزلة سؤال يطرح من قبل الجهات الإعلامية الخارجية على اعتبار أن أبطال الكويت لهم نصيب الأسد في عدد من المنافسات وهذا مفخرة لنا جمعيا وعلى الصعيد الشخصي ويشاركني الكثير من أبطال الكويت على صعيد الرياضة الميكانيكية البحرية بأننا لا نجد اسم الكويت ضمن أجندة هذه البطولة وغيرها من البطولات كبلد منظم.
سباقات الفورمولا
كشف الربيعان ان سباقات الفورمولا للزوارق السريعة بدأت في عام، 981 وتحكمها اليوم قواعد وأنظمة مماثلة لتلك التي تحكم سباقات الفورمولا 1 للسيارات وهي كرياضة تندرج تحت منظومة الاتحاد الدولي للرياضيات البحرية UIM وتجرى سباقات الفورمولا للزوارق السريعة في عدة بلدان مختلفة.
وعادة ما يتألف الجدول الزمني للسباقات من 10 فعاليات كبرى تعقد في: البرتغال، وألمانيا، وإيطاليا، وفنلندا، وروسيا، وسنغافورة، وماليزيا، وقطر وصولا إلى الإمارات وتتضمن المسابقات الخاصة بالإمارات برنامجا مشتركا يقام في أبوظبي، والشارقة ودبي.
وأوضح، انه يشارك في كل فعالية ما لا يقل عن 20 إلى 22، قائد زورق، يمثلون 12 دولة.
الجسم الخارجي
أما ما يخص الجسم الخارجي للزورق فهو من نوع من «كتمران»* ويطلق عليه زورق الفورمولا وقد صمم بهذا الشكل الخارجي ليكون قليل الاحتكاك في الماء أثناء السرعات العالية وفيما يتعلق بالمحرك فهذا النوع من الزوارق يحمل محركا واحدا وهو بالتأكيد مصنع خصوصا للسباقات، وعليه نجده خفيف الوزن، وبالمناسبة فإن وزن الزورق بالإضافة إلى المحرك والسائق يصل إلى 550 كيلو تقريبا.