بيروت ـ ناجي شربل
يتفاعل اللبنانيون كثيرا مع كأس الخليج من بوابة انتصارهم لـ «الأزرق»، من خلفية اللبنانيين المقيمين في الديرة، وسيطرة الأزرق على البطولة منذ انطلاقتها في 1970 وإحرازه لقبها 4 مرات تواليا.
قديمة هي حكايات اللبنانيين عن البطولة، وكيف ان منتخب الدولة التي يقيمون فيها يحرز لقبها، وتقام الأفراح في الديرة، في وقت كان منتخب الأرز اللبناني في عصره الذهبي، الا انه كان يفتقد المشاركة في بطولة إقليمية منتظمة.
وقد نجح «لبنانيو الديرة» في بث الحماسة في وطنهم الأم، وروجوا لكأس الخليج، يوم كان النقل التلفزيوني لم يصل إلى ذروته، ويوم كانت اخبار البطولة تبث عبر الراديو والصحف.
الصحف اللبنانية بدأت تتفاعل مع البطولة من خلفية تقديم اخبار رياضية لعائلات اللبنانيين المقيمين في الديرة، ولشد انتباه اللبنانيين الذين كانوا يمضون فترات العطلة في بلدهم.
وكان من الطبيعي ان تثير البطولة الاهتمام في الداخل اللبناني، كون الأزرق كان مسيطرا، وترجم تفوقه لاحقا بعد 10 أعوام من انطلاقة كأس الخليج بالتأهل لدورة موسكو الأولمبية، ثم لنهائيات مونديال 1982 (المنتخب العربي الأول من قارة آسيا).
كذلك كان هناك شيء ما يشد انتباه اللبنانيين إلى الأزرق، وهو الحارس احمد الطرابلسي، شقيق الرباع اللبناني الأولمبي محمد خير الطرابلسي صاحب الميدالية الفضية في رفع الاثقال في دورة ميونيخ الأولمبية.
هكذا نشأت علاقة بين اللبنانيين وكأس الخليج، بحكم الترابط الاسري بين لبنان والكويت، وتمضية غالبية الكويتيين صيفياتهم وفترات من العطلة الشتوية في لبنان.
وكان الانجذاب إلى الأزرق بحكم سطوته وتنافسه لاحقا مع العراق الذي حاول اللحاق به في عدد مرات الفوز بالكأس.
ويتحمس اللبنانيون كثيرا للنسخة الحالية، اذ لطالما سألوا عن الأزرق الغائب عن المشاركات الدولية منذ خوضه مباراة الإياب أمام لبنان على ملعب نادي الكويت في ضاحية كيفان، في أكتوبر 2015، قبل ان يتم بعد أيام وقف نشاط الكويت من قبل «فيفا».
يسأل اللبنانيون عن الأزرق، كيف لا؟ وهم الذين اعتادوا اللقاء به في التصفيات المونديالية المؤهلة لنهائيات 1998 و2014 و2018، الى وقوعهما معا في التصفيات المؤهلة لآسيا.
يسأل اللبنانيون عن الأزرق، كيف لا؟ وهم الذين سمعوا من اللبنانيين المقيمين في الديرة السؤال التقليدي: لبناني لاعب؟