لم تعد ممارسة رياضة القفز المظلي الحر في الكويت حلما لهواتها ومحبيها ممن كانوا ينظرون الى تجارب مماثلة ناجحة لهذه الرياضة في دول أخرى على أمل إقامتها في البلاد، إذ أصبح الحلم حقيقة وواقعا بافتتاح «كويت سكاي دايف» أول مركز متخصص للقفز الحر.
فما إن تطأ قدماك هذا المركز حتى تستشعر مدى الحماسة لدى القائمين عليه وهواة ومحترفي رياضة القفز المظلي الحر ممن لا يخفون سعادتهم بتحقيق إنجاز كبير جاء ثمرة عمل حثيث دام نحو تسع سنوات.
وانبثقت فكرة إقامة مركز للقفز المظلي الحر عام 2009 ومر المشروع عبر القنوات الرسمية والرقابية حتى حصل على الموافقة اللازمة لافتتاحه رسميا في الثامن من ديسمبر الماضي تحت اسم «كويت سكاي دايف».
ويعنى المركز بتدريب الشباب من الجنسين وصقل مواهبهم في رياضة القفز الحر وتأهيل مهاراتهم بالتعاون مع الهيئة العامة للرياضة والإدارة العامة للطيران المدني والجهات الأخرى ذات الصلة.
ويستقطب المركز شريحة واسعة من الشباب من مختلف الفئات والأعمار لمزاولة رياضتهم المفضلة التي اعتادوا على ممارستها خارج البلاد في السنوات الماضية لعدم وجود مركز محلي يتيح لهم ممارسة هذه الرياضة والتعبير عن قدراتهم ومهاراتهم.
في هذا السياق، قال مؤسس ومبادر مركز كويت «سكاي دايف» إبراهيم الربيعان لـ «كونا» امس الثلاثاء إن المركز يعد أول بادرة كويتية في مجال القفز الحر ويندرج تحت إطار دعم المشاريع الصغيرة بوجود عدد من الجهات الداعمة مثل الهيئة العامة للرياضة والإدارة العامة للطيران المدني وإدارة الرياضة للجميع.
وأوضح أن المركز منذ افتتاحه الرسمي وهو يستقطب شريحة واسعة من الشباب الكويتي والخليجي من هواة القفز الحر، مضيفا أن المركز خرّج في أقل من شهر ثمانية هواة من دورة القفز الحر وحصلوا على الإجازة أو الرخصة المعتمدة لممارسة الرياضة.
وذكر أن كادر التدريب في المركز يضم أكثر من 20 مدربا من ذوي الكفاءة العالية ويمتلكون رخصا من منظمات عالمية معتمدة دوليا منها اتحاد المظلات الأميركي (USPA).
وأكد سعي المركز مستقبلا إلى إتاحة فرص عمل للشباب الكويتيين لتدريب المنتسبين والإشراف على هذا المركز إلى جانب خطة مستقبلية لجعل نسبة الكادر من الكويتيين في المركز 100%.
وعن الصعوبات في تأسيس المركز، بين الربيعان أن التحديات التي واجهتهم كانت روتينية رسمية قد تواجه أي مشروع مثل الموافقات والاعتمادات من الجهات المختصة والرقابية إلى أن تمت الموافقة على تخصيص المكان وافتتاح المركز التدريبي في منطقة الخيران بدعم من الهيئة العامة للرياضة والهيئة العامة للطيران المدني وجهات كثيرة ساعدت في انطلاق المشروع.
وأوضح أن الطائرة المستخدمة لدى المركز لممارسة هذه الرياضة تعد أول طائرة تهبط في مطار غير مطار الكويت الدولي، اذ أقيم لها مهبط خاص في المركز.
وعن رواد المركز، قال الربيعان إن المركز يستقبل مختلف الجنسيات والأعمار وبات يستقطب شريحة الشباب الهواة والمحترفين والمبتدئين، مبينا أن رسوم ممارسة هذه الرياضة معقولة ومقاربة من رسوم الدول المجاورة.
وأوضح أن قيمة القفز التدريبي الترادفي 160 دينارا (نحو 531 دولارا) أما الحصول على الرخصة فيكلف 1000 دينار (نحو 3.2 آلاف دولار) للفصل التدريبي كاملا في حين تبلغ قيمة القفز الحر لمن يمتلكون رخصة 9.5 دنانير (نحو 31.5 دولارا) للقفزة الواحدة.
وأشاد بالدعم غير المحدود للهيئة العامة للرياضة لاسيما إدارة الرياضة للجميع والإدارة العامة للطيران المدني لتحويل هذه الفكرة إلى واقع ملموس ما من شأنه تنمية قدرات الشباب الكويتيين وإتاحة الفرصة لهم لممارسة إحدى الرياضات التي يحبونها.