- تلقيت عرضاً للعمل في الدوري السعودي
- من أهم صفات الحارس المميز أن يكون شجاعاً بعض الأندية لا تهتم بتأسيس حراس مرمى
حاوره أحمد السلامي
يعتبر حارس المرمى الركيزة الرئيسية لفريق كرة القدم داخل المستطيل الأخضر، وهو يمثل نصف الفريق، ولا يقتصر دوره على صد التسديدات أو الإمساك بالكرات فقط، حيث إن ما يفعله بعد ذلك يتمتع بالقدر نفسه من الأهمية من حيث توجيه الدفاع والتنبيه عليهم في حال وجدت ثغرة وحماية شباكه من الهجمات، كما أن قياس مدى قوة وضعف الفريق يعتمد بالدرجة الأولى على حراسة المرمى التي تتطلب أمورا مهمة منها أن يتحلى الحارس بالشجاعة قبل الموهبة التي من الممكن أن يتم تطويرها حسب رأي مدرب حراس المنتخب الوطني سمير دشتي الذي يؤمن بوجود المواهب ويعمل على صقلهم وتدريبهم والاشراف عليهم مع أنديتهم حيث عمل على المشاركة في مشروع لصقل المواهب وتخريجهم والمحافظة عليهم في أنديتهم مما نتج عنه وجود قرابة 16 حارسا موهوبا ينتظرهم مستقبل واعد، وفي هذا الحوار نستطلع رأيه في عدد من المواضيع التي تخص حراس المرمى.
هل لدينا مواهب حقيقية في حراسة المرمى؟
٭ الكويت تمتلك مواهب حقيقية في حراسة المرمى وهذا أمر واقع لا يمكن لنا أن ننكره أو نتجاوزه، وهذه المواهب تحتاج إلى من يستقطبها ويعمل على صقلها، وفي اتحاد كرة القدم عملنا على مدى 9 أشهر في برنامج متكامل لتأسيس قاعدة في مركز حراس المرمى ونجحنا في تحقيق ما كنا نتطلع إليه بتكوين قاعدة قوامها 16 حارسا في مختلف المراحل السنية وأتوقع لهم مستقبلا كبيرا إذا ما استمروا مع فرقهم وحرصوا على أن يطوروا من قدراتهم، ونحن لانزال نتابعهم مع أنديتهم ونحرص على أن نقدم لهم شتى أنواع الدعم لضمان استمرار العطاء في هذه القاعدة الشابة.
ما مواصفات حارس المرمى الناجح؟
٭ هناك العديد من العوامل التي يحتاجها الحارس لتحقيق النجاح، وفي مقدمتها أن يكون شجاعا ومقداما ولا يخشى المواجهة أو الالتحام أو الاحتكاك، فإن توافرت هذه الصفة في الحارس نستطيع أن نطور من قدراته ونصقل من موهبته ولكن إذا لم تتوافر الشجاعة والجرأة فإن هذا الحارس يصعب أن يكون نجما حقيقيا، ولعل من أهم المواصفات التي نحرص على أن تكون موجودة في الحارس هي البنية الجسمانية وسرعة البديهة وهو ما نركز عليه ونعمل على تطويره لضمان تخريج حارس مرمى قادر على أن يكون نجما حقيقيا.
هل الأندية تقوم بدورها تجاه مدربي الحراس؟
٭ للأسف الشديد معظم الأندية المحلية لا تمتلك الميزانية الكافية للتعاقد مع مدربي حراس مرمى ذوي كفاءة عالية سواء كانوا مدربين كويتيين أو أجانب، وهناك قصور من هذه الناحية إذ يكون في بعض الأحيان إسناد مهمة تدريب حراس مرمى قطاع الناشئين بمختلف مراحلها السنية إلى مدرب واحد وهي مهمة شاقة وتعتبر ثقيلة وغير مجدية فلا يمكن للمدرب أن يركز في مرحلته بصورة متقنة مما ينتج عنه قصور في بعض المخرجات الفنية، وهي مشكلة حقيقية حيث ان هناك أندية لا تعير لحراس المرمى الأهمية المطلوبة ولذلك نلمس في بعض الأندية عدم قدرتها على تخريج مواهب حقيقية في حراسة المرمى.
هذا الأمر يؤثر على مستوى الفرق والبطولات؟
٭ نعم هذه المشكلة يجب أن يتم مواجهتها بشكل واضح، فهناك أندية مستوياتها متدنية وبعضها ثابتة في مجال حراسة المرمى والسبب يكمن في عدم وجود مدربين خبرة ولذلك نحن في اتحاد الكرة نعمل على استقطاب حراس المرمى ونعمل على تدريبهم وصقلهم ونسعى إلى تطويرهم ولكن عندما يعودون إلى أنديتهم فمستوياتهم تكون أمام خيارين لا ثالث لهما اما أن يبقى على ما كان عليه أو يتراجع بصورة تدريجية أما مسألة تطوره فهي مرهونة بوجود من يعمل على متابعته وتطويره وهذا الأمر لن يتحقق إذا لم يكن هناك مدرب حراس متخصص.
ما رأيك في تجربة احتراف حراس المرمى في السعودية؟
٭ هي خطوة إيجابية وبالطريق الصحيح، وأؤيدها واعتبرها خطوة ناجحة والدليل هو استقطابهم أفضل حراس المرمى العرب وبدأوا يخوضون تجربتهم الاحترافية في الدوري السعودي بكل ثقة، وهم يحتاجون إلى مثل هذه الخطوة كونهم يشاركون في بطولة دوري الأبطال ويتطلعون إلى أن تكون فرقهم منافسة على اللقب، ولنجاح هذا الأمر يحتاجون إلى أن يكون لديهم حراس مرمى قادرين على تحقيق ما يتطلعون إليه ولذلك تمت الموافقة على احتراف حراس المرمى.
وهل لدينا حراس قادرون على الاحتراف خارجيا؟
٭ بلا أدنى شك في ذلك، فلدينا حراس مرمى مع الفرق الأولى يمتازون بالقدرة والقوة والكفاءة العالية ويستطيعون أن يخوضوا تجارب احترافية خارجية ومنهم على سبيل المثال لا الحصر، خالد الرشيدي وحميد القلاف وسلمان عبدالغفور وكلهم متألقون ومتفوقون مع فرقهم ويستطيعون أن يجاروا الدوريات المحترفة مثل الامارات والسعودية وقطر وسيكون لهم شأن كبير في حال خاضوا أي تجربة احترافية خارجية.
وهل تؤيد تطبيقها في الدوري المحلي؟
٭ اؤيد تطبيق هذه التجربة على الصعيد المحلي ولكن ليس في الوقت الحالي حيث يتوجب أولا أن يتم تطبيق هذه التجربة بعد أن يتم إقرار قوانين الاحتراف المتكاملة وتحويل الرياضة من هواية أو احتراف جزئي إلى احتراف كلي ليكون المردود من الناحية المادية موازيا للمردود من ناحية فنية.
من واقع تجربتك الشخصية هل تعتبر مهنة تدريب حراس المرمى من المهن الطاردة؟
٭ أصنف مهنة تدريب حراس المرمى من المهن الشاقة والمتعبة وتؤثر سلبا على علاقات المدربين الاجتماعية بصورة واضحة، وفي الكويت لا يوجد نظام احترافي متكامل لنا كمدربين، فنحن نواجه العديد من المشاكل ومنها أننا غير متفرغين ولدينا وظائف أخرى ويعتبر عملنا في التدريب جزئيا، إضافة إلى أن المدرب الذي يرغب في تطوير أدائه عليه أن يدفع رسوما مقابل الدورات وورش العمل سواء كانت محلية أو خارجية، ومعظمها مكلف من الناحية المادية ومع ذلك هناك اجتهادات من قبل بعض المدربين على المشاركة في هذه الدورات بهدف مواكبة التطور الحاصل في عالم كرة القدم، ولذلك فإن الاستمرارية مرهونة بمقدار المقابل المادي الذي يتحصل عليه المدرب، فإن كان مجزيا سيكون حريصا على التواجد والاستمرار وفي حال كانت التكاليف أعلى من المردود فإن المدرب سيضطر لتركها، ولذلك نجد أن الاستمرارية في ظل الأوضاع الحالية مهمة صعبة.
وهل تلقيت عرضا للتدريب في الخارج؟
٭ نعم تلقيت عرضا قبل انطلاقة بطولة خليجي 23 بأيام قليلة من أحد أندية الدوري السعودي، وهذا الفريق يشارك في الدوري الممتاز، ولكن لم أخض في تفاصيل العرض بسبب ارتباطي مع المنتخب والتزامي الأدبي والقانوني بالمهمة الموكلة إلي بالاشراف على تدريب حراس مرمى المنتخب الذين وقع عليهم الاختيار، وقررت حينها عدم التفكير في العرض وتكريس جل وقتي لمتابعة عملي وأداء المهام المناطة بي على أكمل وجه.
البطاقة الشخصية
بدأ المدرب الوطني سمير دشتي حياته الكروية في الفريق الأول لكرة القدم لنادي كاظمة في العام 1992 إلى أن اعتزل الملاعب واتجه إلى عالم التدريب في العام 1998 حيث منح الثقة والفرصة كاملة مع نادي كاظمة الذي احتضنه وفتح له الأبواب، حيث قام بتدريب عدد من حراس المرمى وفي مقدمتهم الحارس حسين كنكوني وغيره من الحراس، ليواصل عمله في مجال التدريب ويحرص على أن يطور من قدراته عبر المشاركة في الدورات ويتدرج ليحصل على رخصة التدريب PRO حرصا منه على أن يكون مواكبا لكافة التطورات، وظل طوال تلك الفترة يعمل مجتهدا في اكتساب المزيد من الخبرات وتقديم كل ما هو جديد ومفيد في عالم التدريب إلى حراس المرمى الذي يتولى مهمة تدريبهم، حيث انتقل إلى العمل في نادي الكويت وتحديدا في المراحل السنية حيث استمر قرابة 10 سنوات لينتقل بعدها إلى تدريب حراس مرمى الفريق الأول بنادي التضامن قبل أن يحط رحاله في اتحاد الكرة الذي اختاره ليكون مشرفا عاما على مدربي الحراس ويتولى مهمة تدريب حراس مرمى «الأزرق» في خليجي 23.