- الكويت والقادسية أبرز المرشحين للفوز بالدوري الممتاز بما يملكانه من عدد مميز من اللاعبين
- السعودية والإمارات وقطر تقدمت كروياً بفضل الانتقال من نظام الهواية إلى الاحتراف
عقب انتهاء الحصة التدريبية للفريق الأول لكرة القدم بنادي كاظمة، وقريبا من الزاوية اليسرى لستاد الصداقة والسلام التقينا الخبير الكروي، المدير الفني لـ «البرتقالي» انتونيو اوليفيرا، الذي أكد أن تطبيق نظام الاحتراف الكلي وزيادة عدد الملاعب أولى الخطوات التنفيذية لتطوير الكرة الكويتية مع الاهتمام بالمراحل السنية وفق رؤية شاملة للتطوير وهو ما سيكون حجر الزاوية من أجل عودة الكويت إقليميا.. وفيما يلي التفاصيل:
ما تقييمك لفترة إعداد «البرتقالي» قبل انطلاق الموسم؟
٭ بداية الإعداد الأولي للموسم كانت لفترة وجيزة محليا قبل ان ننتقل لإقامة معسكر تدريب في صربيا، والذي خضنا خلاله العديد من المباريات الودية رغم تواضع مستوى بعض المنافسين نظرا لظروف خارجة عن الإرادة لعدم وجود فرق كبيرة مستعدة للعب خلال تلك الفترة، كما كنا نتطلع لذلك، ولكن المعسكر كان مفيدا في الأهداف المحددة برفع الجاهزية البدنية ومن ثم النواحي الفنية للفريق على المستويين الفردي والجماعي ككل، وإجمالا سارت الاستعدادات بشكل مرض بدرجة كافية، ولكن قبل بدء فترة الاعداد خسرنا عنصرا مهما في الفريق كان يشكل مفتاح لعب للفريق وهو المدافع السنغالي عمر دياكيتي، ولكن علينا تعويض مكانه.
وكيف تنظر لتعاقدات الفريق مع مجموعة من اللاعبين الشبان رغم قوة المنافسة؟
٭ فيما يتعلق بتعاقدات إدارة نادي كاظمة فقد كانت مع مجموعة من اللاعبين الشباب من بينهم شبيب الخالدي، وعبدالله الباذر، وعبدالرحمن العنزي، وانا من هنا أسعى للقيام بعملي بأفضل طريقة ممكنة، وبما تمكن الفريق من الاستفادة من الشباب الجدد قدر المستطاع، ونتطلع لإشراكهم ضمن منظومة الفريق بأقرب وقت ممكن، ونتطلع بأمل كبير لمعرفة ما يقدرون على تقديمه للفريق، كما أننا نسعى جاهدين لتجهيز 11 لاعبا يكونون قادرين على القيام بالواجبات المطلوبة منهم في كل مباراة، وخاصة المواجهة المقبلة، والوضع الحالي للفريق ليس مرضيا لي بشكل كاف، فالمحترف الأوغندي دينيس اجوما لم يكن متواجدا مع الفريق، ولا أعلم مدى جاهزيته للعب أمام الكويت في مواجهتنا المقبلة، والمدرب دائما يحتاج لمزيد الوقت للتعرف على اللاعبين واكتشاف قدراتهم وخاصة القادمون الجدد.
ما حظوظ كاظمة في الفوز بالدوري الممتاز؟
٭ الفرق الأقوى باقية كما هي، وهما الكويت والقادسية، وعليه فالترشيحات جاءت إلى جانبهما وهذا أمر منطقي ونتعامل معها كواقع فعلي، وهناك أيضا السالمية الذي تعاقد مع فابيانو ولديه العديد من اللاعبين المتميزين من المحليين والمحترفين، ولكن يبقى أبرز المرشحين هما الكويت والقادسية فقط، نظرا لما يملكانه من عدد كبير من اللاعبين المتميزين، ونعتقد بأن القادسية أفضل حاليا من الموسم المنصرم، وبالنسبة لكاظمة فقد خسر مفتاح لعب مهم جدا وهو عمر دياكيتي، كما أننا نعاني الآن من فقدان اللاعب فرج ناصر للإصابة، وهذا يعني فقدان حظوظ كبيرة، ولكن يبقى علينا القيام بما يجب في كل مباراة وبذل أفضل ما لدينا في كل مباراة، حيث نسعى للفوز دائما على الكويت أو القادسية وأي فريق نواجهه، لتستمر حظوظنا دائما في الفوز والمنافسة على لقب الدوري الممتاز.
كيفية السبيل لتطوير الكرة الكويتية من وجهة نظرك لاسيما أنها عادت للمشاركات الخارجية بعد 3 سنوات من الإيقاف الدولي؟
٭ قضيت عاما واحدا في الكويت، ولكن في المجمل إن كنت تريد التغيير للأفضل، فعليك النظر الى من حولك وللدول المجاورة أولا قبل النظر إلى المحيط الإقليمي أو القاري، فإذا ما نظرنا إلى السعودية والإمارات وقطر نجدهم يطبقون نظام الاحتراف بفاعلية كبيرة، وقد وصل لاعبوهم جراء ذلك النظام لدرجة عالية من الجودة الفنية، ناهيك عن كيفية التعامل اليومي مع التمارين ومختلف أمورهم اليومية، بينما الحالة الموجودة في الكويت مختلفة كليا وبكل تفاصيلها، فهناك احتراف، وهنا الهواية، وعليه فمن يريد التطور فعليه التوجه سريعا الى تطبيق نظام الاحتراف الكامل، ليتساوى مع الآخرين، اللاعبون الكويتيون ينهضون مبكرا للحاق بعملهم والعودة - على الأغلب - في الثانية ظهرا، ومن بعدها عليهم الذهاب للملعب لتأدية التمارين أو المشاركة في المباريات، وهذا حمل شاق، وجهد مضاعف، ينهك اللاعبــــين ويشـــتت تفكيرهم، ويــــنتج عنه مشكلة الحضــــــور الدائـــمة، فأحيانا تجد العدد الإجمالي لأعضاء الفريق لا يتجاوز 12 أو 14 لاعبا، مما يشكل ثقلا كبيرا على جميع المدربين وليس مدرب كاظمة فقط، كما أن عدم الالتزام التام بالتمارين اليومية من شأنه يؤثر سلبا وبشكل كبير على جودة عطاء اللاعبين بشكل عام.
وماذا تحتاج الكرة الكويتية لتغيره حتى تكون على الخريطة الرياضية الإقليمية؟
٭ من أجل تغيير كل ما سبق يجب أولا وضع هدف محدد لمنتخب الكويت الوطني، بحيث يكون هو الهدف الرئيسي والوحيد المطلوب تحقيقه، من خلال استراتيجية واضحة ومحددة، ولنأخذ على سبيل المثال تحسين ترتيب الكويت عالميا، وليكون الهدف المبدئي الارتقاء بـ 20 مركزا فقط، كمرحلة أولى، وتحقيق هذا الأمر ليس بالأمر الهين، ويتطلب عملا دؤوبا وتنفــــــيذ خطوات عملية محددة على أرض الواقع قبل الوصول إليـــــــــه، وتطويــــــــر كل المراحل السنية، التي تحتاج بدورها للعديد من الملاعب، وهي غير متوافرة حاليا، فالعدد المحدود من الملاعب في الأندية عائق كبير أمام أي رؤية أو مشروع تطويري للكرة الكويتية، يجب تغيير النظام كليا والجميع يعرف ذلك، واعتقد ان المسؤولين عن كرة القدم يعرفون هذه الحقيقة جيدا، وبشكل عام إذا أردت البقاء في هذه الحالة (الهواية) فعليك التطلع لأن تكون بمستوى منتخبات السعودية وقطر والإمارات مستقبلا.
هناك العديد من المواهب المتميزة في الكويت، والتي متى ما وجدت الأرضية المناسبة لها فإنها قادرة على الوصول إلى أفضل المستويات القارية.