- تجانس مجلس الإدارة لم يتضرر من الاقتراع على «نقاط النصر والقادسية».. ونعمل بروح واحدة
- الكويت مصنع المواهب الدائم ولدينا العديد من اللاعبين المتميزين ومهمتنا تهيئة الأسباب
- تغيير نظام المسابقات المحلية للموسم المقبل يخضع لرؤية مجلس الإدارة وفق دراسة وافية
- 28 مدرباً لمنتخب الكويت منذ التحرير!.. ولا إنجازات دون خطة ناجحة واستقرار إداري وفني
أجرى المقابلة: هادي العنزي
دائما ما تكون كرة القدم حديث كل الرياضيين، بفنونها، بنجومها، وبأحداثها المثيرة، كما أنها للمتخصصين محل درس معمق ودائم، لكن.. لنا في الكويت حديث تكرر لعامين متتاليين سمي اصطلاحا «الثلاث نقاط»، وأحاديث أخرى - أقل حدة - تأتي من باب الدفع بالرأي، تناقش التطور المنظور، الخطط، والرؤية الأبعد لاستشراف مستقبل كرة القدم الكويتية، في ظل تطور ملحوظ يشهده «الإقليم» الكروي، ونهضة رياضية لا يغفلها الراصد والباحث معا.
«الأنباء» أخذت جملة من القضايا الآنية وأسئلة تتناول المستقبل بشقيه المنظور والبعيد، وطرحتها على طاولة أحد أكثر أعضاء مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم خبرة ودراية بماضي وحاضر الكرة الكويتية، والمتحدث الرسمي للاتحاد ورئيس وعضو أكثر من لجنة إنه معن الرشيد، في حديث تلقائي لا يخلو من الصراحة والتلقائية في التناول.. وهذه تفاصيله:
هل أثرت أزمة «نقاط النصر والقادسية» على انسجام مجلس الإدارة؟ وهل هناك لجنة تحقيق بهذه المشكلة؟
٭ لعلها فرصة مناسبة عبر «الأنباء» توضيح الأمر بجلاء تام للجماهير الرياضية بشأن «النقاط الثلاث» والحديث الطويل بشأنها في الفترة الماضية، ونؤكد بما لا يدع مجالا للشك أو التأويل بأن هذه المشكلة تم التعامل معها وفقا للنظم واللوائح المعمول بها في الاتحاد، وبتجرد تام، وقد قمت ببحث دقيق ومجهود كبير من أجل تكوين قناعة واضحة ومحددة، لتكون ركيزة في اتخاذ قراري قبل التصويت بين أعضاء مجلس الإدارة على هذه المشكلة، ولدي قناعة مطلقة بصحة الاقتراع الذي قمت به، انطلاقا من صحيح اللوائح التي اطلعت عليها وتدعم رأيي بهذا الشأن، وأتمنى أن تكون هذه المشكلة قد انتهت إلى غير رجعة، ولكن من يشعر بأنه تعرض لظلم من قرار مجلس الإدارة، فله كامل الحق في اتباع إجراءات التظلم وما يراه مناسبا من خلال القنوات الرسمية والقانونية في المكان والزمان الذين يرتئيهما، ونحن كجهة وأفراد نجتهد في عملنا قدر المستطاع، وإن طرأ مستقبلا أي أمر بغير هذه القناعة أو تلك فنحن نتقبل الموضوع.
أما فيما يتعلق بمدى تأثر انسجام أعضاء مجلس الإدارة فيما بينهم كفريق عمل، فهذا الأمر لم يؤثر مطلقا على ديناميكية العمل وروح الفريق الواحد التي يتحلى بها مجلس الإدارة، ونحن أولا وأخيرا نعمل وفق أطر ديموقراطية، تحدد آلية العمل وضوابطه، والرأي النهائي للأغلبية، مستشهدا في حديثه على انسجام أعضاء مجلس الإدارة بتواجد زميله فهد المطيري - حضر جزءا من اللقاء - وقد كان له رأي آخر وفق قناعاته بمشكلة النقاط الثلاث، وأضاف تبقى دائما المشاكل التي تحدث في المسابقات المحلية بالإمكان معالجتها وفق اللوائح المنظمة، ولا تؤثر بصورة أو بأخرى على الهدف والمهمة الأسمى لجميع الأعضاء دون استثناء والمتمثلة بمصلحة الكرة الكويتية ممثلة بالمنتخبات الوطنية.
هل أضحت لدينا «ثقافة عامة» تتمثل في البحث عن المشاكل الرياضية من أجل تضخيمها وإشغال الشارع الرياضي بها، عوضا عن الوفاء بالتزاماتنا الكبيرة، والاستحقاقات التي ينتظرها الرياضيون لاسيما في مجال كرة القدم؟
٭ للأسف لدينا في الكويت أمر شائع وهو «التحلطم» (النقد السلبي) وإن لم يجد المتذمر أحدا أو قضية تستحق النقد، فينتقد نفسه إرضاء لأهوائه، وهذا أمر يزداد في غياب الإنجازات، فمتى ما حضرت الإنجازات - وليس حكرا على كرة القدم فقط - فسوف تنحسر هذه الظاهرة وتتلاشى بمرور الزمن.
ما هي آخر مراسلات اتحاد كرة القدم مع نظيره الآسيوي بشأن مشاركة الأندية الكويتية بدوري أبطال آسيا؟
٭ بحسب آخر المراسلات التي تمت بين الأمين العام وممثل «الآسيوي» الذي زارنا قبل نحو شهرين تقريبا، فإن هناك مقعدا وحيدا للأندية الكويتية بدوري الأبطال، وهو مخصص لبطل الدوري للموسم الماضي (الكويت)، على أن يخوض ملحق ثم يتأهل الفريق الفائز للمشاركة بدور المجموعات بدوري الأبطال الآسيوي، فيما سيشارك فريقان في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، وهما الحاصلان على المركزين الثاني والثالث بالدوري تباعا (القادسية والسالمية)، وفي حال خسر «الكويت» في ملحق دوري الأبطال فإنه سيشارك مباشرة بكأس الاتحاد، ويأتي ذلك على حساب الفريق الحاصل على المركز الثالث بالدوري وهو السالمية، ونأمل أن يتأهل الكويت لدوري المجموعات بدوري الأبطال لتتاح الفرصة لمشاركة أكبر عدد من الفرق الكويتية في البطولات الآسيوية.
هل استكملت الأندية الشروط التي يطالب الاتحاد الآسيوي بتطبيقها قبل موافقته على السماح بالمشاركة في دوري الأبطال الآسيوي؟
٭ على حد معرفتي بأن معظم الأندية قد استوفت الشروط المطلوبة من قبل الاتحاد الآسيوي، ناهيك عن أن بعض الشروط قد أجرى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تعديلات عليها، مثل شرط الرخصة التجارية، وهناك لجنة مختصة في الاتحاد لمتابعة وإنهاء كل متطلبات الاتحاد الآسيوي، وإجمالا فإن معظم الشروط قد تمت تلبيتها، وبانتظار استكمال بعض منها، لإتاحة الفرصة للأندية الكويتية بناء على تصنيف الكويت للمشاركة مباشرة في الدوري الآسيوي.
هل هناك خطة عمل أو استراتيجية واضحة الأركان وضعها مجلس الإدارة من أجل النهوض بكرة القدم الكويتية، وإعادتها لمنصات التتويج إقليميا وآسيويا؟
٭ منذ اليوم الأول، أخذ مجلس الإدارة مجتمعا على عاتقه مهمة تطوير الكرة الكويتية من خلال استراتيجية تمتد لأربعة أعوام، متضمنة خطة عمل واضحة ومحددة، وفق الإمكانات المتاحة، تتمثل في بناء منتخبات وطنية قادرة على المنافسة في جميع البطولات التي تشارك فيها إقليمية كانت أو آسيوية أو دولية، ومتدرجة بتنفيذها بحسب تراتبيتها، وقد تعاقدنا مع مدرسة تدريبية متكاملة لجميع المنتخبات بمختلف مراحلها السنية، وهي المدرسة الكرواتية، مع إقامة معسكرات تدريبية خارجية لجميع المنتخبات وهو أمر لم يحدث منذ زمن بعيد يمتد لما يقرب من 25 عاما.
ولمن يتساءل عن الموعد الزمني لقدرة المنتخبات على العودة للمنافسة مجددا، فهذا الأمر يرتبط بالاستقرار الإداري والفني على حد سواء، فمنتخب الكويت الأول على سبيل المثال وخلال فترة زمنية بعينها وتحديدا منذ التحرير وحتى يومنا هذا شهد تولي 28 مدربا، وعليه فإن الأرقام تشير إلى أن المدرب يمضي أقل من عام واحد على رأس الجهاز الفني، وهو أمر يتعارض مع المبادئ الأساسية للتطوير، والتي تستلزم فترة أطول لتحقيق الرؤية الفنية ومن ثم الارتقاء بالفريق أو تحقيق الانجاز، ونتمنى توفير الاستقرار الفني المطلوب لجميع المنتخبات للوصول إلى الأهداف المرجوة، لاسيما وأن الكويت تزخر بالمواهب المتميزة وبالكثير من اللاعبين المتميزين.
هل تقف البنية التحتية عائقا أمام تنفيذ الخطة الموضوعة من قبل الاتحاد؟
٭ المنشآت الرياضية في أغلب الأندية شبه متكاملة، لكننا كاتحاد لدينا معاناة بتوفير ملاعب لتدريب المنتخبات المختلفة، ولم نستطع حل المشكلة إلا بتعاون ناديي النصر واليرموك، اللذين قدما منشآتهما الرياضية من أجل تمارين المنتخبات، وحاليا نعمل على مشروع كبير يتمثل بإعداد وتجهيز 4 ملاعب خاصة باتحاد الكرة، وسوف يتم البدء بتنفيذها خلال الفترة المقبلة، بعد تخصيص الهيئة العامة للرياضة مواقع هذه الملاعب، وهو الامر الذي سيشكل نقلة نوعية لجميع المنتخبات الوطنية، لكي تتمرن في مختلف الأوقات وعلى ملاعب صالحة للتدريب تجنبا لأي إصابات، بالإضافة إلى توافر درة المنشآت الرياضية ستاد جابر الأحمد الدولي، والذي بتصرف الاتحاد بحسب ما أخطرنا مسؤولو «الهيئة» مشكورين.
«الآسيوي».. لكل حادث حديث
أكد الرشيد أن مجلس الإدارة لم يناقش في اجتماعاته السابقة أي موضوع يتعلق بالانتخابات المقبلة للاتحاد الآسيوي، والمزمع إجراؤها 2019، لاسيما ترشيح أحد القيادات الرياضية الكويتية لتولي منصب قيادي في الاتحاد القاري، وقال لـ «الأنباء» لا إجابة محددة بهذا الشأن، وهناك متسع من الوقت ولكل حادث حديث حينها.
نعمل على زيادة فرق الدرجة الأولى.. والقرين قد يشارك الموسم المقبل
ذكر الرشيد أن الاتحاد سعى قبل انطلاق الموسم بالتواصل مع أكثر من جهة للمشاركة في دوري الدرجة الأولى، منها اتحادا الشرطة والجيش لضم فريقين للدرجة الأولى، ولكن لم نتوصل إلى اتفاق، ونأمل في المواسم المقبلة مشاركة فرق جديدة، ولعل نادي القرين يبدو الأقرب للانضمام إلى الفرق الخمسة، والمحاولات مستمرة بهذا الشأن، لإيجاد فرصة لأكثر من فريق.
وفيما يتعلق بالنظام المعمول به حاليا، فهو يطبق للموسم الأول، وسيخضع للتقييم نهاية الموسم، ومتى ما أضحت السلبيات أكثر من الإيجابيات فإن القرار لمجلس الإدارة، وبالإمكان إعادة النظر في النظام المعمول بحسب رؤية مجلس الإدارة، ولا يوجد ما يلزم أو يجبر مجلس الإدارة على الاستمرار فيه شريطة أن تكون سلبياته أكثر من إيجابياته.
3 موافقات للمشاركة بالدوري السعودي
ذكر الرشيد أن رئيس مجلس إدارة الاتحاد الشيخ أحمد اليوسف سيوضح الرؤية الكاملة حول مشاركة أحد الأندية الكويتية في الدوري السعودي حال عودته إلى البلاد، موضحا ان ما شهدناه هو اتفاق عام دون تفاصيل وبمثابة خطوط عريضة فقط، وإجمالا فالاتفاق يحتاج الى دراسة وافية وموافقة من مجلس الإدارة والجمعية العمومية للاتحاد وكذلك الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.