من الصحراء العربية، إلى القفار القطبية المتجمدة، برهنت مركبات تويوتا مجددا على جدارتها وأدائها اللذين يمكن الاعتماد عليهما في جميع الظروف المناخية الصعبة، لتواصل الارتقاء إلى آفاق جديدة من خلال إنجازاتها التي بلغ صداها كافة أنحاء العالم وآخرها كان تحقيق انتصار تويوتا الأول في النسخة الـ 41 من رالي داكار الحافل بالتحديات، حيث حافظ تويوتا «هايلكس» المعدل لفريق جازو للسباقات جنوب إفريقيا على الصدارة طيلة عشرة أيام قطع خلالها ما يزيد على 3.000 ميل (4.828 كيلومترا) عبر بيئة صحراوية قاسية في جمهورية البيرو وصولا لتحقيق الفوز في فئة السيارات.
وعلى الرغم من أنه تم تعديل تويوتا «هايلكس» خصيصا للتعامل مع مثل هذه التحديات، بما في ذلك تزويده بمحرك ثماني الأسطوانات V8، فإن النجاح الذي حققه يعد دليلا آخر على الجودة والموثوقية والإتقان الهندسي الذي لطالما اقترن باسم تويوتا «هايلكس» لعقود من الزمن.
وسيحظى عملاؤنا الكرام الذين يستخدمون تويوتا «هايلكس» في مختلف استخداماتهم اليومية بمركبة تجمع بين الخبرة التي اكتسبتها تويوتا من المشاركة في منافسات رياضة سباقات السيارات، والتي لطالما عرفت بصعوبتها، مع مستويات عالية من الأمان والراحة، الأمر الذي يجعل منه الخيار الأمثل لأداء جميع المهام على أتم وجه.
وتعليقا على هذا الإنجاز، قال آكيو تويودا، رئيس شركة تويوتا موتور كوربوريشن: «أود أن أعرب عن امتناني لجميع الفرق التي اختارت مركبات تويوتا في رالي داكار لهذا العام، وأتوجه لهم بالشكر على عملهم الشاق! في أواخر عام 2017، قمت أنا وناصر بقيادة تويوتا «هايلكس» الفائز في إسبانيا في ذلك الوقت، قدم لي الفريق جائزة المركز الثاني التي كان قد أحرزها في منافسة سابقة، وقد وعدونني بأنهم سيحرزون المركز الأول في المرة القادمة.
وأشعر الآن بسعادة غامرة لأنهم تمكنوا من الوفاء بهذا الوعد».
وأضاف تويودا: «على الرغم من عدم وجود طرقات ملائمة في الصحراء، فإنه لا توجد جدوى من وجود المركبات التي تفشل في اختبار هذه الظروف القاسية، حيث إنها يجب أن تقدم أداء جيدا بغض النظر عن غرض وبيئة استخدامها، وأنا على يقين بأن «الطرقات هي التي تصنع المركبات».
وبالمضي قدما، ستستمر شركة تويوتا في سعيها الدؤوب لتطوير «أفضل مركبات على الإطلاق»، وذلك عن طريق قطع مجموعة واسعة من الطرقات والتضاريس في جميع أنحاء العالم. شكرا لدعمكم المتواصل».
وكانت الصعوبات والتحديات التي واجهها فريق جازو للسباقات جنوب إفريقيا على متن تويوتا «هايلكس» في رالي داكار استثنائية، غير أن السائق ناصر العطية وزميله السائق المساعد ماتيو بوميل نجحا في تخطيها وشق طريقهما في كافة مراحل السباق وإحراز نصر تاريخي في مسيرة تويوتا في إحدى منافسات رياضة سباقات السيارات الأكثر صعوبة في العالم.
ويشكل هذا الفوز إضافة نوعية إلى سجل النجاحات الاستثنائية التي حققتها شركة تويوتا مؤخرا في المنافسات الدولية، مثل سباق لومان 24 ساعة، ولقب المصنعين في بطولة العالم للراليات التي ينظمها الاتحاد الدولي للسيارات.
وقال السائق ناصر العطية، الذي سبق له الفوز برالي داكار مرتين: «نشعر بسعادة غامرة بهذا الفوز، ليس لأنفسنا فقط، ولكن أيضا لشركة تويوتا وفريق جازو للسباقات جنوب إفريقيا بأكمله، حيث عمل الجميع بجد لفترة طويلة وصولا لهذا الإنجاز المستحق.
شكرا لمنحنا الفرصة لقيادة هذه المركبة».
ومن جانبه، قال جلين هول مدير الفريق: «لقد طال انتظار هذا النصر، ولا يخفى على أحد أن تحقيق الفوز في رالي داكار ليس سهلا على الإطلاق، وهناك الكثير ممن يسعون إلى ذلك.
وبطبيعة الحال فإن سباق هذا العام لم يكن استثناء لذلك، حيث واجه الفريق خلال مراحله العشر العديد من التحديات وصولا لتحقيق هذه النتيجة الاستثنائية».
ومنذ العام 2012، نجح الفريق في اعتلاء منصة التتويج في خمسة سباقات مختلفة، وكان ضمن المراكز الخمسة الأولى سبع مرات، في حين يأتي استحواذ السائق العطية على المركز الأول بعد أن كان قد حل في المركز الثاني في نسخة العام 2018.
ومن جانب آخر فقد كان هذا الـ «بيك أب» أيضا المركبة الأولى في هذه الفئة الذي تحقق الفوز بمحرك يعمل على البنزين منذ بداية عصر رالي داكار في أميركا الجنوبية، وهو مزود بمحرك ثماني الأسطوانات يعمل بنظام السحب الطبيعي.