حامد العمران
أسدل الستار الثلاثاء الماضي على بطولة فبراير الدولية الودية لشباب كرة اليد، بمشاركة 4 منتخبات خليجية هي الإمارات والبحرين والسعودية الى جانب الكويت، حيث كانت المنتخبات في ضيافة راعي البطولة النائب السابق ورئيس نادي القرين الفخري المحامي احمد الشحومي، وبشهادة الجميع حققت البطولة نجاحا باهرا، حيث كان الجمهور نجمها الأول بعد أن غصت به مدرجات الصالة الرئيسية في مجمع «أرينا مول» الرياضي بمدينة صباح الأحمد البحرية، كما كانت البطولة مميزة من الناحية الفنية بشهادة الأجهزة الفنية في المنتخبات المشاركة وبعض محللي ونقاد اللعبة.
البحرين، بطل آسيا والذي نجح في الفوز في النهائي على الكويت التي عادت للظهور من جديد بعد غياب 3 سنوات في مشاركة اعتبرها جميع المراقبين انها ناجحة بكل المقاييس بعد العرض الفني القوي الذي قدمه اللاعبون بقيادة المدرب خالد غلوم ومساعده عبدالخالق عبدالقدوس، وكان بالإمكان افضل مما كان وتحقيق نتيجة افضل لو تدربت عناصر هذا الفريق اكثر من ذلك، ولكن نتيجة لضيق الوقت ومشاركة اللاعبين مع فرقهم في الدوري فقد تجمع هذا المنتخب قبل البطولة بيومين فقط وتدرب اللاعبون مرتين فقط، لذلك لم يتمكن اللاعبون من استيعاب كامل الجمل التكتيكية للمدرب.
عوامل القوة
البطولة أثبتت أننا نملك مجموعة من اللاعبين المميزين الواعدين القادرين على استعادة هيبة كرة اليد الكويتية على المستوى الآسيوي والتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2021 للشباب، ولا شك أن من اهم النقاط التي يجب أن يعمل عليها اتحاد كرة اليد هو ضمان وجود تجمع دائم للمنتخب طوال الموسمين المقبلين لتنسجم هذه العناصر مع بعضها البعض، كما يجب على الاتحاد وضع برنامج للمشاركة في بطولات ودية دولية مع منتخبات وإقامة معسكرات خارجية على مدى طويل ليتسنى للاعبين اخذ حصص تدريبية اكثر.
خط خلفي
وإذا أردنا أن نستعرض بعض عوامل القوة في أزرق شباب اليد من خلال ما شاهدناه في بطولة فبراير، فسنجد أنه يتميز بوجود خط خلفي ضارب يجيد التصويب الخارجي ويملك مهارات فردية جيدة، يتكون من فواز عبدالهادي وسلمان ماهر وسيف العدواني ومحمد عبدالله الذي يجيد الجانب الدفاعي ومن الممكن ان يكون افضل بالهجوم متى ما التزم بالتدريب وأيضا حيدر دشتي الذي يملك خبرة جيدة ويتعامل مع الدقائق الحاسمة بنوع من الاتزان ويجيد الجانب الدفاعي، كما يتواجد الرباعي علي نصير ومحمد المرزوق وسلمان السماك وفرج الفرج وهو رباعي يحتاج لمزيد من الخبرة واللعب بشكل جماعي ليتم استغلال إمكانياتهم بشكل افضل.
الخط الأمامي
أما في الخط الأمامي، فكانت المفاجأة بوجود لاعبي الدائرة احمد إسماعيل عبدالقدوس ومحمد العربيد والثنائي قدما مستوى مميزا يدل على وجود لاعبين سيصبحان رقما صعبا في المستقبل فيما يتواجد في الجناح الأيمن علي البلوشي وعبدالعزيز المسعودي، والاثنان يجيدان الاختراق والتعامل الجيد مع المرمى وينفذان الهجوم المرتد بكفاءة عالية، أما مركز حراسة المرمي فتواجد فيه نجم البطولة الأول فهد صلبوخ الذي كان سدا منيعا في الأوقات الحرجة، وفرض نفسه بمستواه كأفضل حارس وان كان يحتاج الى تخفيف وزنه قليلا ليكون اكثر سرعة ومرونة وكذلك زميله سلمان كمال.
نقاط الضعف
في مقابل ذلك هناك، بعض السلبيات ونقاط الضعف، حيث نحتاج إلى صانع ألعاب متمكن قادر على قيادة الفريق ليكون العقل المدبر للعمليات التكتيكية وعلى نقل فكر الجهاز الفني بالملعب، أما النقطة الثانية فتكمن في سلبية الجناح الأيسر سواء في الجانب الدفاعي أو الهجومي وهذا ما استغله المنتخب البحريني في المباراة النهائية، كما يجب معالجة الثغرة الدفاعية في مركز رقم خمسة، فعندما يتم تطبيق دفاع 1/5 لابد أن يكون المدافع المتقدم اكثر ذكاء من خلال التحرك السريع وقراءة اللاعب الذي أمامه بشكل جيد، هذا بالإضافة إلى ضرورة تلافي تغير 3 لاعبين بالدفاع عقب انتهاء الهجمة لأن هذا الوضع يستغله لاعبو الخصم بالتسجيل عن طريق الهجوم المرتد السريع.