هادي العنزي
أبدى مدرب منتخبنا الوطني لكرة السلة للشباب الكرواتي إدي دزاليتش سعادته الغامرة بإحراز الأزرق المركز الثالث في البطولة الخليجية الـ 17 لكرة السلة للشباب، خلف البحرين والسعودية تواليا في البطولة التي اختتمت في العاصمة البحرينية المنامة الأحد الماضي، مضيفا قبل بدء البطولة كان الجميع يعرف المرشح للفوز باللقب، وكذلك نعلم جيدا الفترة القصيرة التي قضيناها في التحضير للمشاركة في البطولة والتي لم تتجاوز 45 يوما فقط مقارنة بالفرق المنافسة، كما أن المنافسة جاءت بعد طول انقطاع عن المشاركات الخارجية بسبب الإيقاف الدولي وهذا له تأثير سلبي كبير فنيا وبدنيا.
وذكر إدي دزاليتش في تصريح خاص لـ «الأنباء» أن المنافسة جاءت صعبة على جميع الفرق المشاركة في البطولة، لافتا إلى علمه المسبق بأفضلية منتخبي البحرين والسعودية عن أقرانهما لكونهما الأفضل والأكثر تجهيزا، ولعله من الجيد مواجهة البحرين في بداية البطولة، حيث قمنا بإعادة تفكيرنا بعد الخسارة مباشرة، وانطلقنا من الصفر لنحرز 3 انتصارات متتالية، لكننا للأسف خسرنا في المباراة الحاسمة والأخيرة أمام السعودية، لأكثر من سبب، لعل أبرزها الإرهاق الذي لحق بجميع اللاعبين وخاصة أفضل عناصر الفريق، وصلابة وتماسك الخصم.
وأضاف: «إجمالا جميع المباريات جاءت صعبة ولها طابعها الخاص باختلاف طرق لعبها وتنوع أساليبها، فهناك من يلعب بطريقة دفاعية محكمة، وآخر يضغط بشكل دائم وغيره من الأساليب التكتيكية، وعليه كان التحضير لكل مباراة مختلفا عن سابقتها، ولعل البحرين كان أفضل المنتخبات في البطولة لكون لاعبيه يشاركون في الدرجة الأولى، وكذلك لكونهم يلعبون مع بعض كمجموعة منذ عدة سنوات وشاركوا في البطولة العربية، وكذا الحال بالنسبة للمنتخب السعودي».
دروس من البطولة
وعن الدرس الذي تعلمه لاعبو شباب الأزرق من المشاركة الدولية بعد طول انقطاع، قال دزاليتش: «القدرة على المنافسة هي الفائدة الأولى والدرس الأهم الذي خرج به اللاعبون، وهو من الأهمية بمكان لكونه يعزز ثقتهم بإمكاناتهم، ويساعدهم كثيرا على التطور في المستقبل المنظور، كما أنهم تلمسوا الفارق الكبير بين اللعب مع النادي عنه في المنتخب، فضلا عن تعرفهم بشكل كبير على طريقتنا في اللعب والمدرسة التي نتبعها»، مشددا على أن جميع اللاعبين ينتظرهم عمل جاد في أنديتهم لمواصلة التطور، آملا أن تكون بانتظارهم العديد من البرامج الفنية التي تسهم بتطوير مهاراتهم الفنية وقدراتهم البدنية.
نقاط الضعف
وكشف الكرواتي دزاليتش عن بعض نقاط الضعف التي ظهرت بشكل واضح على الفريق في البطولة الخليجية والتي تتمثل في 7 نقاط، والتي تحتاج لعمل وتعاون جماعي من أجل التغلب عليها، موضحا: «لم نظهر بالسرعة الكافية التي توافرت لدى الفرق المنافسة، كما لم تكن لدى العديد من اللاعبين قوة عضلية كافية وخاصة ناحية الأرجل، كما أن الرشاقة العامة لم تكن كما نود أن تكون، كما يجب علينا أن نحظى بلاعبين طوال القامة وهو ليس متوافرا بشكل كاف في الفريق، حيث ان أطول لاعبي الكويت يبلغ 1.93سم، كما علينا تحسين قدرات اللاعبين في الهجمات المرتدة وكذلك تحسين دقة التصويب، وعلى جميع الأندية أن تعمل على زيادة السرعة للاعبيها سواء خلال التدريب أو المباريات، وكل تلك العناصر مكتملة من شأنها تطوير المنتخب، وهي مسؤولية جماعية، وعلى كل منا أن يقوم بدوره كاملا سواء في الاتحاد أو الأندية من أجل المصلحة العامة ولرفعة كرة السلة الكويتية.
العاطفة سلاح ذو حدين
وختم دزاليتش حديثه لـ «الأنباء» بتوجيه عدة نصائح لشباب الأزرق، مطالبا إياهم بضرورة إظهار ما يمتلكونه من مهارات جعلتهم يمثلون منتخب الكويت، وشخصيتهم القيادية الرياضية، كما أن عليهم التركيز خلال المباريات بصورة أكبر وعدم المبالغة في العاطفة، سواء عبر البكاء أو الحزن الشديد بعد الخسارة أو الفرح المبالغ فيه بعد الفوز، أما من الناحية التكتيكية فعليهم التخلي عن اللعب بطريقة دفاع المنطقة (zone defence) لكونها تعيق التطور، كما شكر جميع اللاعبين الذين برهنوا على جودتهم الفنية، والمدرب المساعد د.وليد الهندي ومدير المنتخب محمد الحميدان ومجلس إدارة الاتحاد على التعاون الذي أبدوه وتوفير جميع مطالب الفريق.