Note: English translation is not 100% accurate
60 عاماً من العزلة بسبب سياسة التمييز العنصري.. وعودة قوية للساحة الدولية
جنوب أفريقيا تسعى لنجاح مونديال 2010.. وباريرا يحلم بقيادة «البافانا» لتحقيق المفاجأة
6 فبراير 2010
المصدر : الأنباء



أحمد حسين
شدد البرازيلي كارلوس ألبرتو باريرا، المدير الفني لمنتخب جنوب أفريقيا لكرة القدم، أنه سيتعين على فريقه الظهور كمفاجأة خلال مونديال 2010 التي تستضيفها البلاد في يونيو المقبل. وقال باريرا في مقابلة نشرتها صحيفة «أو ستادو دي ساو باولو»: «المرشحون دائما هم: البرازيل والأرجنتين وألمانيا وإنجلترا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا.. لكن أعتقد أن فريقا أفريقيا واحدا على الأقل يمكن أن يشق طريقه إلى الدور قبل النهائي في كأس العالم، للمرة الأولى». وأعرب المدرب البرازيلي عن عدم الخوف بشأن صعوبة المجموعة التي يقع فيها فريقه «بافانا بافانا» (الأولاد) والتي تضم منتخبات فرنسا وأوروغواي والمكسيك. وأوضح باريرا: «ينقصنا الحظ.. من إجمالي 8 مجموعات، كان من الممكن أن تقع فرنسا في مجموعة أخرى، بجوار البرازيل مثلا أو هولندا أو إيطاليا، بالطبع كنت أفضل نيوزيلندا وهندوراس، وهو ما لا يعني أنهما منافسان يسيران، المسؤولية مماثلة». وأضاف: «يجب أن نحقق مفاجأة في كأس العالم، سأشدد على ذلك حتى يستوعبه اللاعبون». ويظل الهدف الرئيسي أمام باريرا هو أن يتمكن منتخب البلد المضيف من تخطي الدور الأول. وأوضح باريرا أن تخطي الفريق الدور الأول سيكون إنجازا رائعا وعظيما حيث كل شيء مطروح للمنافسة «وليست هناك حدود للطموح».
حظوظ «الأولاد»في المجموعة الأولى
يجب على منتخب «بافانا بافانا» أن يبذل جهودا مضاعفة للخروج حيا من المجموعة الأولى التي تضم منتخبات عريقة في حجم فرنسا واوروغواي والمكسيك. ويفتتح أصحاب الأرض البطولة في مواجهة المكسيك، ثم يجب عليهم تخطي أوروغواي بطلة العالم مرتين، بالإضافة إلى فرنسا وصيفة النسخة الأخيرة ليبلغ الدور الثاني. ويعتبر المنتخب الفرنسي بطل العالم على أرضه عام 1998 أبرز المرشحين في هذه المجموعة، لكن المنتخب الذي يشرف عليه ريمون دومينيك بلغ النهائيات بصعوبة عبر الملحق وفوز مثير للجدل على جمهورية ايرلندا. أوروغواي بدورها بلغت النهائيات عبر الملحق ضد كوستاريكا، في حين أنهى المنتخب المكسيكي تصفيات منطقة كونكاكاف في المركز الثاني خلف أميركا. أما أصحاب الأرض وهم المنتخب الأفريقي الأدنى تصنيفا بين المنتخبات المشاركة، فإن مشوارهم سيكون صعبا، لكن بفضل وجود مدرب خبير مثل البرازيلي كارلوس البرتو باريرا على رأس الجهاز الفني للمنتخب، فإن موجة من التفاؤل ترافق المنتخب المضيف ليكمل التقليد الذي شهد دائما تأهل منتخب الدولة المضيفة إلى الدور الثاني على الأقل. وعانى المنتخب الجنوب أفريقي في السنوات الأخيرة، لكن عروضه الجيدة في كأس القارات عام 2009 التي كانت تعتبر استعدادا لكأس العالم، جعلت التطلعات عالية ضمن المجموعة الأولى. أثبتت الخسارة بصعوبة أمام البرازيل في نصف النهائي ثم الخسارة بفارق هدف واحد أمام إسبانيا بعد التمديد، قدرة المنتخب الجنوب أفريقي على الصمود في وجه نخبة المنتخبات العالمية. وإذا كان المنتخب الجنوب أفريقي خرج من الدور الأول في مشاركتيه السابقتين، فإنه خسر مباراتين فقط من أصل 6 خاضها في النهائيات. كل العيون ستكون مسلطة على لاعب الوسط النشيط ستيفن بينار الذي يلعب في صفوف اي?رتون لكي يمول زملاءه بكرات متقنة. وسيعادل كارلوس البرتو باريرا رقم بورا ميلوتينو?يتش في الإشراف على 5 منتخبات مختلفة خلال مونديال 2010 عندما يقود الدولة المضيفة. وسبق لباريرا الذي فاز باللقب مع منتخب بلاده عام 1994، أن اشرف أيضا على تدريب منتخبات الكويت والإمارات والسعودية والبرازيل في النهائيات.
عزلة دولية
بعد 4 أعوام على عودتها إلى الساحة الرياضية العالمية، وفي أحد الأيام المشرقة من فبراير 1996، بلغت جنوب أفريقيا قمة هرم كرة القدم الأفريقية بفوزها بباكورة ألقابها في كأس الأمم الأفريقية اثر تغلبها على تونس 2-0 في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب سوكر سيتي في مدينة جوهانسبرغ. ومن المؤسف الاعتراف بأن أهم اللاعبين الذين أنجبتهم الكرة في جنوب أفريقيا أمثال جومو «الأمير الأسود» سونو، وكايزر موتونج وإيس نتسولينجوي وتينايج دلادلا وستيف موكون لم تسنح لهم الفرصة لإبراز موهبتهم على الصعيد الدولي إثر 3 عقود من العزلة بسبب سياسة التمييز العنصري التي انتهجتها جنوب أفريقيا في السابق. ولكن بعد مرور 17 سنة على عودته إلى الساحة الرياضية، بدأ منتخب جنوب أفريقيا يعوض الوقت الضائع تدريجيا على الساحة العالمية. ويعرف منتخب جنوب أفريقيا بلقب «بافانا بافانا» أي الأولاد وأحرز كأس الأمم الأفريقية في 1996 وحل ثانيا في النسخة التالية في بوركينا فاسو 1998. كما تأهل المنتخب إلى نهائيات كأس العالم مرتين الأولى في 1998 في فرنسا عندما تعادل في مباراتين ثم خرج من الدور الأول والثانية في كوريا الجنوبية واليابان 2002، في أول نهائيات تقام في القارة الآسيوية. ويشرف على تدريب المنتخب الجنوب افريقي حاليا البرازيلي كارلوس ألبرتو باريرا. ومنذ العودة إلى الساحة الكروية استعان الاتحاد المحلي بمجموعة من المدربين المحليين والأجانب حيث كان أنجحهم كلايف باركر المولود في ديربان. وقاد باركر المنتخب إلى إحراز كأس الأمم الأفريقية 1996 حيث بنى فريقا يعرف بجيل 1996. أما الآخرون الذين تعاقبوا على تدريب المنتخب فأبرزهم مدرب ريال مدريد سابقا ومنتخب البرتغال حاليا كارلوس كيروش وستيوارت باكستر وفيليب تروسييه وجومو سونو وستايلز فومو وتروت مولوتو وتيد دوميترو وشايكس ماشابا وستانلي «سكريمر» تشابالالا وأوجوستو بالاسيوس. ويعتبر منتخب عام 1996 بقيادة نيل توفي الأفضل في تاريخ جنوب أفريقيا حيث تألق في ذلك الوقت كل من لوكاس راديبي الذي قاد لاحقا ليدز يونايتد إلى إحراز الدوري الإنجليزي الممتاز ود.خومالو ومارك فيش وجون موشيو وفيل ماسينجا ومارك وليامس وأندريه أرنديزي وآخرون. ويدرك المسؤولون في جنوب أفريقيا أن نجاح كأس العالم 2010 يعتمد كثيرا على المنتخب المحلي وهناك آمال كبيرة معقودة على بافانا بافانا لكي يصبح أول منتخب أفريقي يتخطى حاجز ربع النهائي منذ أن حققت الكاميرون هذا الإنجاز في ايطاليا 1990. وقبل العزلة التي فرضت على جنوب أفريقيا من قبل «فيفا» لعب المنتخب 22 مباراة ففاز في 16 وتعادل في واحدة وخسر 5 وكانت معظم هذه المباريات أمام استراليا. ويلعب معظم لاعبي جنوب أفريقيا حاليا في أبرز البطولات العالمية في إنجلترا وبلجيكا وألمانيا واليونان وهولندا وروسيا.
نجوم جنوب أفريقيا
تمثلت إحدى المآسي العديدة لحقبة التمييز العنصري في جنوب أفريقيا في حرمان لاعبي كرة القدم في هذه الدولة من فرصة الظهور على الساحة الدولية. أجيال من النجوم لم تحصل على فرصة ابراز موهبتها في بطولات مثل كأس العالم وكأس الأمم الأفريقية نتيجة لسياسة الفصل التي مارستها حكومة الأقلية من البيض. ولم تنافس جنوب أفريقيا في بطولة كأس العالم أو تصفيات كأس الأمم الا اعتبارا من عام 1992، اي ان لاعبي كرة القدم في هذه الدولة وقفوا طوال 60 عاما كمتفرجين على هامش اللعبة يراقبون بقية العالم من حولهم وهو يشارك في المنافسة.
بيد أن بعض لاعبي جنوب افريقيا تسنى لهم تذوق طعم كرة القدم الدولية لكن كان يتعين عليهم تمثيل دول أخرى للحصول على هذه الفرصة. ومنذ انتهاء سياسة التمييز العنصري بدأ لاعبو جنوب أفريقيا في التمتع بالفرص نفسها التي يحصل عليها بقية لاعبي العالم، وقد استطاع لاعبون امثال «لوكاس راديبي» و«بيني ماكارثي» و«ستيفين بينار» المنافسة على أعلى المستويات.
وفي الواقع، فإن ماكارثي هو لاعب جنوب أفريقيا الدولي الوحيد الذي فاز بدوري أبطال أوروبا UEFA مع إف.سي. بورتو في عام 2004.
ويعتبر القائد الحالي للمنتخب آرون موكوينا اللاعب الأكثر تمثيلا لبلاده على الصعيد الدولي بعد أن كان اللاعب الأصغر سنا الذي يمثل منتخب بلاده للمرة الأولى عندما كان في الـ 18 من عمره وشهرين و26 يوما. أما المهاجم بيني ماكارثي فهو الجنوب أفريقي الوحيد الذي سجل أكثر من 3 أهداف في مباراة دولية ويحمل الرقم القياسي في عدد الأهداف التي سجلها مع المنتخب (31 هدفا).
كما سجل ماكارثي أول أهداف جنوب أفريقيا في نهائيات كأس العالم عندما انتزع فريقه التعادل من الدنمارك 1-1 في فرنسا 1998. وكان شون بارتليت يحمل الرقم القياسي السابق لأكبر عدد من الأهداف لمنتخب جنوب أفريقيا (29) منها هدفان في مرمى السعودية في نهائيات كأس العالم في فرنسا أيضا. وأنجبت جنوب أفريقيا، الدولة الأبعد إلى الجنوب في القارة السمراء، مواهب عديدة في السنوات العشر الأخيرة لعل أبرزها ماكارثي وستيف بينار ولاعب مان يونايتد السابق كوينتن فورتشن وديلرون باكلي وتيكو موديسي وموكوينا. وإذا كان نضوج بينار لفت انظار كثيرين، فإن ماكارثي يبقى اللاعب الجنوب أفريقي الأكثر نجاحا خارج البلاد بفوزه بدوري أبطال أوروبا في صفوف بورتو في 2004. أما أبرز المواهب القادمة فتحمل أسماء تسيبو ماسيليلا وسيبونيسو جاكسا وإيتوميلينج خوني وألريو فان هيردين وشيفيوي تشابالالا وبرنارد باركر.
إقبال كبير على تذاكر كأس العالم
كانت استجابة جماهير الساحرة المستديرة في جنوب أفريقيا لنداء كأس العالم منقطعة النظير، حيث نال عشاق بافانا بافانا حصة الأسد من الطلبات في المرحلة الثالثة من بيع التذاكر والتي انتهت في 22 يناير الماضي. ومنذ إجراء حفل قرعة المونديال الذي استضافته مدينة كيب تاون في الرابع من ديسمبر الماضي، تقدم سكان جنوب أفريقيا بحوالي مليون طلب لشراء تذاكر حضور العرس الكروي العالمي، وهو ما يشكل 79% من العدد الإجمالي للطلبات المقدمة. وقال المدير التنفيذي للجنة المنظمة داني جوردان عن هذا التجاوب من جماهير جنوب أفريقيا «يبدو واضحا أنه كان هناك إقبال كبير على شراء التذاكر منذ إجراء القرعة النهائية في مدينة كيب تاون وحتى انتهاء الفترة المخصصة لهذه المرحلة من البيع.وإذا ما وضعنا جنوب أفريقيا صاحبة الأرض والضيافة جانبا، نجد أن الولايات المتحدة الأميركية تتصدر المرحلة الثالثة بعدد طلبات شراء التذاكر الذي وصل إلى 50217 طلبا، تليها المملكة المتحدة (41529)، ثم أستراليا (15523)، والمكسيك (14804)، وألمانيا (14647)، والبرازيل (10767).
موديسي: التفاؤل يسود منتخب «الأولاد» اكد لاعب خط وسط جنوب أفريقيا «بافانا بافانا» تيكو موديسي أنه سيقدم كرة قدم مختلفة تماما عندما ينافس منتخب جنوب أفريقيا في كأس العالم. وقال موديسي ان المزاج العام بالمعسكر مرتفع جدا للاعبي المنتخب الجنوب أفريقي، وأن جميع اللاعبين يتطلعون إلى 11 يونيو يوم انطلاق البطولة.وقال «ان جميع اللاعبين متفائلون في التدريبات مع المدرب، وأنهم سعداء ومتحمسون لتكون روح الفريق مرتفعة «واختتم تصريحاته قائلا «اننا بالفعل سعداء حقا لأنفسنا».
وذكر اللاعب نفسه «أن الجميع يعتقد أن منتخب «الاولاد» قد قدم مستوى مميزا بكأس القارات، لكننا لم نفز إلا في مباراة واحدة، وتعادلنا وهزمنا بالمباريات الأخرى، وهذا ليس جيدا، وأننا نود تقديم الأفضل ببطولة كأس العالم والصعود إلى الدور الثاني من البطولة. وأضاف لاعب بلاتينيوم ستارز «انظروا إلى اللاعبين كيف يتدربون ومدى الاستجابة في التدريبات، وأنا أعلم أننا نستطيع أن نقدم مستوى مميزا جدا هذه المرة في البطولة».
تعزيز الإجراءات الأمنية تعتزم قوات الأمن في جنوب أفريقيا توفير ست طائرات مروحية إضافية لتوفير الاستقرار الأمني خلال فترة اقامة نهائيات كأس العالم المقبلة. وقال وزير السلامة والأمن في جنوب أفريقيا ناتي متيتوا انه جرى بالفعل شراء مروحيتين وسيجري شراء أربع مروحيات أخرى قبل نهاية العام. وقال متيتوا «ان الاستعدادات الأمنية وتجهيزات الشرطة لتأمين كأس العالم 2010 تتقدم بشكل جيد». وتعد جنوب أفريقيا أول دولة أفريقية تستضيف نهائيات كأس العالم، ولكن هناك مخاوف من أن يشكل المعدل العالي للجريمة بها عائقا يحول دون تنظيم بطولة ناجحة. ملاعب جنوب أفريقيا تتجمل لدى افتتاحها
امتلأت الأجواء في جنوب أفريقيا بالترقب والإثارة حيث تم افتتاح ملعبين إضافيين ضمن ملاعب كأس العالم جنوب أفريقيا وهما ملعب جرين بوينت في كيب تاون وملعب بيتر موكابا في بولوكوين. فقد تم تدشين ملعب كيب تاون بمباراة كبيرة بين عملاقي المدينة في الدوري الجنوب أفريقي الممتاز، أياكس وسانتوس حيث بذلا قصارى جهودهما للظهور بمظهر لائق أمام الآلاف من مواطني كيب تاون الذين تجمهروا في هذه التحفة الفنية الجديدة بعدما نفدت جميع التذاكر المخصصة للموقعة، والتي بلغ عددها 20000 تذكرة. وقد جاء هذا الحدث كثمرة لسنوات من العمل الشاق، حيث بدا واضحا أن مواطني كيب تاون قد بدأوا معايشة حدث 2010 الكبير منذ هذه اللحظات.