- ربطنا القول بالفعل في إقامة الدورات التدريبية للأجهزة الفنية والإدارية
- الصالة عقبة «الطاولة» الأزلية وتحتاج إلى مزيد من الرعاية لتطويرها
هادي العنزي
لطالما سجلت الألعاب الفردية الكثير من الإنجازات الكبيرة على المستويين القاري والدولي، حيث قدمت الرياضة الكويتية وشبابها المعطاء في أبهى صورة، وتعد كرة الطاولة نموذجا متميزا في الإنجاز الكويتي على المستويين الإقليمي والقاري، وقد أعد الاتحاد الكويتي لكرة الطاولة بمجلس إدارته الجديد خطة طموحة لتطوير اللعبة فنيا وإداريا، سعيا منه لتحقيق أفضل الإنجازات في مختلف الميادين الرياضية.
رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة الطاولة علي الدبوس حل ضيفا على ديوانية «الأنباء» للوقوف معه على الخطط الآنية والمستقبلية، وحضور اللعبة لدى الأندية ومدى اهتمامها وتعاونها مع الاتحاد واللجنة الأولمبية الكويتية والهيئة العامة للرياضة، وكذلك العقبات التي تشكل في حديث لا تنقصه الصراحة.. وإلى اللقاء:
ما رؤية مجلس إدارة الاتحاد لتطوير اللعبة محليا وخارجيا؟
٭ في الاجتماع الأول لمجلس الإدارة بعد انتخابه العام الحالي من قبل الجمعية العمومية للدوري الانتخابية 2019 ـ 2023، وضعنا رؤية شاملة جوهرها اللاعبون والكوادر الفنية والإدارية لأسرة كرة الطاولة، وتعتمد الرؤية خططا مرحلية، منها ما بدأنا بالفعل في تنفيذها، وأخرى تنتظر بحسب البرنامج الزمني المعتمد من قبل مجلس الإدارة.
وفيما يتعلق باللاعب، فهو كما يعرف الجميع المحرك الرئيس، والقلب النابض لكل رياضة، ومصدر تفوقها أو إخفاقها، وعليه فهو على رأس الأولويات من حيث التطوير والاهتمام الفني والإداري والرعاية بكل أوجهها، وسيستكمل البرنامج التدريبي المحلي المعد من قبل الجهاز الفني بقيادة المدير الفني صبري جمعان خلال الفترة المقبلة، وهو يتمثل بإقامة تدريبات ليومين في الأسبوع طوال الموسم، ويهدف إلى تطوير المهارات الفردية للاعبين بمختلف مراحلهم السنية، مع استقطاب المواهب التي تبرز في الأندية أولا بأول، ورعايتها بالشكل الأمثل.
كما أن التطوير لا ينحصر في التدريبات المحلية فقط، فهناك برنامج متكامل للمشاركة في البطولات الخارجية سواء العربية أو الآسيوية أو القارية، وذلك وفق رؤية الجهاز الفني، الذي وضع خطة بدوره لتطوير اللاعبين الصغار وتعزيز قدرات الكبار منهم، كما أن التطوير يمتد إلى المدربين والحكام والأجهزة الإدارة للأندية أيضا، وهذا ليس كلاما مرسلا فقد قرنا القول بالفعل، واختتمت مطلع شهر اكتوبر الماضي دورة دولية للمدربين للمستوى الأول، وبإشراف من الاتحاد الدولي لكرة الطاولة، وسنقيم العديد من الدورات خلال الفترة المقبلة، لكل ما من شأنه الإسهام بتطوير جميع الكوادر الفنية والإدارية.
وما الاستحقاقات المقبلة لمنتخباتنا الوطنية؟
٭ سيشارك المنتخب الأول في بطولة العالم لكرة الطاولة والمزمعة إقامتها في مدينة بوسان الكورية الجنوبية مارس المقبل، كما نحرص على المشاركة الدائمة في البطولات المختلفة المقبلة، سواء العربية منها أو القارية حال وصول الدعوات الدولية وبما لا يتعارض مع خطط التطوير المتبعة.
ونود شكر الهيئة العامة للرياضة بقيادة المدير العام د.حمود فليطح ونائبه د.صقر الملا على دعمهما المطلق لكرة الطاولة الكويتية، كما نسعى لاستضافة بطولة العالم لكرة الطاولة في 2023، حيث تقدمنا إلى جانب دول ألمانيا واستراليا وجنوب أفريقيا، ونأمل استضافة هذا الحدث العالمي الكبير رغم المنافسة الكبيرة المتوقعة مع الدول الثلاث.
ما أبرز العقبات التي تحول دون تطوير كرة الطاولة ومن شأنها أن تعرقل خطط الاتحاد؟
٭ للأسف منذ تأسيس الاتحاد الكويتي لكرة الطاولة ولما يزيد على 40 سنة لا نزال نعاني من هذه المشكلة الأزلية، والتي تتسبب في إعاقة تطوير اللعبة، وتؤثر سلبا على إعداد المنتخبات محليا وانطلاق الموسم الرياضي كل عام، فأحيانا لا تتوافر الصالة المناسبة الأمر الذي يسبب ربكة للاتحاد والأندية على حد سواء مطلع كل موسم، وان توافرت بعد جهد جهيد فهي تحتاج الى صيانة عامة وإضافات مهمة لجعلها تتناسب والمواصفات الدولية للعبة قبل مزاولة النشاط عليها، ولك أن تتخيل أن الاتحاد الكويتي يعد أحد مؤسسي الاتحاد الآسيوي لكرة الطاولة دون صالة مستقلة بأنشطته، ونأمل في تدخل المسؤولين عن الرياضة الكويتية لحل هذه المعضلة من خلال توفير صالة لكرة الطاولة أسوة بالاتحادات الأخرى.
كيف تجد كرة الطاولة الكويتية على المستوى الخليجي والعربي والآسيوي؟
٭ لقد شاركنا بفاعلية وإيجابية كبيرة في البطولة الآسيوية الـ 24 التي أقيمت في مدينة جاكارتا الاندونيسية سبتمبر الماضي، وقدم أبطال الكويت مستويات متميزة، وخاصة الكابتن إبراهيم الحسن الذي لعب أمام المصنف الصيني رقم 1 في العالم، وتمكن من مجاراته بالنقاط في الأشواط الثلاثة التي لعبها معه، وذلك رغم الابتعاد الطويل بسبب الإيقاف الدولي لكرة الطاولة الكويتية، وبالمجمل كرة الطاولة بخير ودائما ما تحتل مراكز الصدارة والمقدمة خليجيا وتنافس على المستوى العربي الذي يطبق الاحتراف كاملا في العديد من بلدانه، وسيسعى مجلس الإدارة للدفع بتطوير اللعبة قدر المستطاع وبالتعاون مع اللجنة الأولمبية الكويتية والهيئة العامة للرياضة، اللتين لم تقصرا خلال الفترة الماضية في دعم «الطاولة» الكويتية، ونأمل من كلتيهما مواصلة الدعم لتحقيق الأهداف المرجوة.
كيف تجد اهتمام وتعاون الأندية مع الاتحاد، وكيف تتعاملون مع اقتراحاتهم المختلفة؟
٭ لعل الاتحاد الكويتي لكرة الطاولة من بين أكثر الاتحادات من حيث مشاركة الأندية، فهناك 14 ناديا يشاركون في البطولات الثلاث المختلفة دوري وكأس وفردي وفي 4 مراحل عمرية مختلفة (تحت 12 و15 و18 سنة، والسن العام)، وهذا الأمر يكشف مدى الشعبية التي تحظى بها اللعبة في الأوساط الشبابية، والإقبال عليها من قبل الناشئة والبراعم، كما أن هذا يعطينا أملا في مستقبل جيد للعبة، في ظل الاهتمام والدعم الذي تلقاه كرة الطاولة من جميع الأندية وإن كان بصورة متفاوتة بين ناد وآخر كل بحسب إمكاناته وقدراته المادية، ونتمنى أن يكون الاهتمام كبيرا من جميع الاندية، كما نرحب بعودة النادي العربي لأسرة كرة الطاولة، ونأمل أن يعود نادي كاظمة لدعم كرة الطاولة من جديد.
كما أن الاتحاد لديه خطة لمزيد من التعاون مع الأندية لتطوير القدرات الفنية للاعبين، حيث قام الجهاز الفني للمنتخب بقيادة المدير الفني صبري جمعان بزيارات دورية للأندية، وسيواصل هذا الجهد مشكورا للمساعدة قدر المستطاع وبالتعاون مع الأجهزة الفنية لكرة الطاولة في الأندية.
فهد الناصر.. مستقبل واعد
أكد الدبوس أن القيادة الشابة لمجلس إدارة اللجنة الأولمبية الكويتية واعدة بمستقبل أفضل للرياضة الكويتية، وقال «اجتمعنا غير مرة برئيس وأعضاء مجلس الإدارة اللجنة الأولمبية، الذين يعملون بسياسة الباب المفتوح، وقد تلمسنا عن قرب حرص الشيخ فهد الناصر على الأخذ بيد ومساعدة جميع الاتحادات الرياضية على حد سواء، من أجل تحقيق أفضل النتائج على مختلف الصعد، وهذا الأمر يدفعنا جميعا لمد يد التعاون، ولمزيد من العمل المدروس لإظهار الجوهر الحقيقي للشباب الرياضي الكويتي، وتقديمه بأفضل صورة ممكنة».
الأسرة الواحدة.. نهجنا
شدد الدبوس على أن العمل يسير في الاتحاد بروح الفريق والأسرة الواحدة، مضيفا حرص مجلس الإدارة منذ بداية عمله على الاستعانة بذوي الاختصاص والخبرة من جميع الأندية، وقد تم تشكيل جميع اللجان من الشباب الكويتي الراغب في الإسهام بتطوير اللعبة، وسلمت لهم زمام المبادرة منذ البداية إيمانا بما يملكونه من خبرات وقدرات وتقديرا لجهودهم ولإعطائهم كامل الحرية في العمل والإبداع، ولا نقوم بالتدخل في عمل اللجان مطلقا انطلاقا من سياستنا بعدم المركزية التي ارتأينا العمل فيها منذ البداية، مادامت تتوافق مع الرؤية العامة لمجلس الإدارة.