Note: English translation is not 100% accurate
هنري وغالاس وريبيري وبنزيمة يقودون الديوك لاستعادة الأمجاد والمنافسة بقوة على اللقب
فرنسا تسعى لصدارة المجموعة الأولى وتخشى مفاجآت أصحاب الأرض
20 فبراير 2010
المصدر : الأنباء


يعيش المنتخب الفرنسي مرحلة تاريخية فريدة من نوعها، إذ تمثل نهائيات كأس العالم رابع تأهل على التوالي بالنسبة للديكة، إذ لم يسبق إطلاقا للفرنسيين في تاريخهم الكروي أن داوموا على التواجد بالنهائيات بشكل متوال مثل ما نعيشه خلال السنوات الأخيرة. ولا يختلف اثنان على أن المنتخب الفرنسي تم اعتباره على الدوام من الفرق ذات المستوى الجيد بفضل المردود الطيب الذي أبان عنه منذ أول نسخة لنهائيات كأس العالم 1930، كما قدم للعالم لاعبين كبارا سحروا عشاق المستديرة، لكن منذ السنوات الأخيرة من عقد القرن الماضي، تغيرت نظرة العالم لمنتخب الديكة، حيث أصبح «الزرق» يحتلون مكانة بارزة بين أقوى الفرق العالمية ويدخلون كل المنافسات الدولية بهدف واحد ووحيد، ألا وهو انتزاع اللقب.
لقد عرف جيل زين الدين زيدان ولوران بلان وديديه ديشان وفابيان بارتيز.. من أين تؤكل الكتف، وانتزعوا الكأس الثمينة التي بحث عنها الرعيل السابق من ميشال بلاتيني وألان غيريس ولويس فرنانديز وجون تيغانا، لكنهم لم يتمكنوا من تجاوز عتبة نصف النهائي سواء في نسخة 1982 أو 1986، واستمر العمل الدؤوب لتفوز فرنسا بالمونديال على أرضها سنة 1998.
ورغم أن المنتخب الفرنسي لم يظهر بقوته المعهودة في الفترة الممتدة من 2002 إلى 2006، إلا أنه كان قاب قوسين من إعادة إنجاز 1998، خلال النسخة السابقة على الأراضي الألمانية، لولا فشله في مباراة النهائي أمام المنتخب الإيطالي، بعد أن احتكم الطرفان لركلات الجزاء الترجيحية، والتي توجت أصدقاء كانافارو أبطالا للعالم.
ورغم أن الكرة الفرنسية افتقدت كثيرا لعطاءات لاعب من طينة زيدان، إلا أن منتخب الديكة لايزال يعج بنجوم كبار يصنعون أمجاد أكبر الأندية العالمية مثل فرانك ريبيري وكريم بنزيمة وتييري هنري ووليام غالاس.
الطريق إلى جنوب أفريقيا
الأكيد أن كل الجماهير الفرنسية، وحتى اللاعبين، آمنوا عشية مباراتهم المصيرية مع المنتخب الإيرلندي بمقولة «الغاية تبرر الوسيلة»، حيث ضمنوا تذكرة التأهل بشق الأنفس خلال مباراة الملحق، بتحقيق التعادل (1-1) بعد أن انتهت مباراة الذهاب بفوز أصدقاء هنري (1-0). وإيمان الفرنسيين بهذا القول نابع من المشاكل الجمة التي عاشوها طيلة الدور التأهيلي الخاص بالمجموعة السابعة، سواء خلال مواجهاتهم لصربيا أو رومانيا أو حتى ليتوانيا.كما عاش الشارع الكروي الفرنسي على إيقاع هزة عنيفة بعد خسارة الديوك أمام النمسا (1-3). وأمام وضع حرج مثل هذا، كان لزاما على لاعبي ريمون دومينيك الانتفاضة بقوة، فتعادلوا مع صريبا خارج قواعدهم (1-1)، رغم لعبهم بعشرة لاعبين وتأخرهم في النتيجة. ثم عادوا ليدكوا شباك جزر فارو بخماسية نظيفة، قبل أن يجهزوا لاحقا على منتخب النمسا (3-1).
هذه النتائج المتباينة أدت إلى انقسام في اراء المتتبعين، فهناك من لام المنتخب على هذا الأداء الباهت واضطراره للعب مباراة الملحق للتأهل، بينما رأى الآخرون أن بمقدور الديوك التألق في نهائيات بلاد مانديلا، على اعتبار أن أصدقاء هنري عاشوا وضعا مشابها خلال التصفيات التأهيلية للنسخة الماضية لمونديال 2006، ولكنهم لعبوا المباراة النهائية في الأخير.
وقدم المنتخب الفرنسي مستويات متفاوتة في التصفيات وهذا ما جعله يحتل المركز الثاني وراء صربيا متخلفا عنها بفارق نقطة واحدة، فقد كانت عروض المنتخب الفرنسي خارج أرضه ضعيفة. لكن لا يمكن الاستهانة بمنتخب يضم لاعبين مخضرمين ومواهب صاعدة ونجوم من مستوى عالمي يشكلون العمود الفقري له.
المدرب..نقطة ضعف
يمثل مدرب الديوك ريمون دومينيك لغزا محيرا في حد ذاته ونقطة ضعف كبيرة، إذ يعتبر شخصية غامضة للكثيرين. فالاراء متباينة بخصوصه، حيث ثمن بعض المتتبعين اختيار دومينيك على رأس الطاقم الفني للزرق وأشادوا بروح التواصل التي تمتع بها منذ توليه قيادة سفينة المنتخب، لكن عاب عليه الآخرون فشله خلال «يورو 2008».
ورغم أن دومينيك لم يستطع تحقيق أي إنجاز كبير في صحبة المنتخب، إلا أنه المدرب الذي أشرف أطول مدة على تدريب الديوك، إذ يرى البعض أن السبب يكمن في وصوله للمباراة النهائية في مونديال المانيا 2006. وبالرجوع إلى تاريخ هذا الرجل، نجد أنه درب نادي ميلهوز ثم أولمبيك ليون، قبل الدخول لعالم تكوين المنتخبات الفرنسية باختلاف فئاتها، بداية مع منتخب أقل من عشرين سنة، ومرورا بمنتخب تحت 21، ليحط الرحال في الأخير بسفينة الكبار.أما مسيرته كلاعب، فقد شهدت الكثير من التقلبات. إذ شغل دومينيك مركز الدفاع بالعديد من النوادي، واستطاع الفوز مرتين بلقب الدوري الفرنسي بصحبة ستراسبورغ 1979 وبوردو 1984، وأيضا مرتين بكأس فرنسا مع ليون 1973 وباريس سان جرمان 1982، بالإضافة إلى استدعائه لحمل قميص المنتخب في ثماني مناسبات.
وقال مدرب المنتخب الفرنسي ريمون دومينيك: «كان التأهل هدفنا الأسمى، وكنا نعرف أن الأمر لن يكون سهلا. لكن لم أسمح للشك بالتسرب إطلاقا إلى داخلي. صحيح اننا قضينا سنتين في ظروف صعبة، بيد أن كل مكونات المنتخب كانت تؤمن بأننا سننجح في العبور للنهائيات، وهذا ما حدث بالفعل. لقد تمكنا من حجز بطاقة المشاركة في حدث كروي عالمي استثنائي. وأقصد نهائيات كأس العالم بجنوب افريقيا».
ويعتبر المنتخب الفرنسي بطل العالم على أرضه عام 1998 أبرز المرشحين في هذه المجموعة، لكن المنتخب الذي يشرف عليه ريمون دومينيك بلغ النهائيات بصعوبة عبر الملحق وفوز مثير للجدل على جمهورية ايرلندا.
واضاف دومينيك عقب اجراء القرعة: «بعد التعرف على تركيبة المجموعات الثماني، وعلى تلك الخاصة بنا، بات من المؤكد أن المهمة صعبة لجميع المنتخبات. نشعر بسعادة عارمة لأننا سنلاقي منتخب البلد المضيف في أول كأس عالمية افريقية. نعلم جميعا أنهم سيستفيدون من الدعم الجماهيري العارم، لذلك يتعين علينا تدبير هذا الأمر بسلاسة. كما أوقعتنا القرعة مع منتخبين من أميركا اللاتينية، وستكون هاتان الموقعتان عسيرتين لا محالة. رغم أننا نعرف حق المعرفة طريقة لعبهم، وفنياتهم العالية، فهم قادرون على تنويم المباراة. ولا يجب السقوط في هذا الفخ. لقد واجهنا هذين المنتخبين في الفترة الأخيرة، لذلك أعرف ما أقول ومدى الصعوبات التي سنلاقيها. يجب علينا الآن التفكير في المعسكرات التحضيرية بهدوء، مع العلم أننا نملك امتيازا مهما، إذ لن نضطر للعب في المرتفعات في الدور الأول، وقد كنت متخوفا من هذا الأمر».
نجوم الديوك
بعد اعتزال زين الدين زيدان وفابيان بارتيز وكلود ماكليلي وليليان تورام سنة 2006، ظهر على الساحة الفرنسية نجوم جدد، ولم يبق من الجيل الذهبي لسنة 1998 سوى تيري هنري، الذي تسلم شارة الكابتن من باتريك فييرا، الذي يئن تحت وطأة الإصابة منذ مدة طويلة. وبرز في الفريق لاعبون مهرة مثل وليام غالاس، قائد خط الدفاع، بالإضافة إلى جيرمي تولالان ولاسانا ديارا، اللذين يعتبران ركيزة أساسية في وسط الميدان، فيما يقدم كل من النشيط يوان جورجوف والمبدع فرانك ريبيري والعائد بقوة نيكولا أنيلكا الحلول الهجومية الرئيسية التي يعتمد عليها ريمون دومينيك، إلى جانب كريم بنزيمة وأندريه بيير جينياك وفلوران مالودا وكذا لويك ريمي.
تاريخ كبير ولقب واحد
شارك المنتخب الفرنسي 12 مرة بالنهائيات، لعب خلالها مباراتين نهائيتين، وتمكن من الفوز باللقب الذهبي مرة واحدة. ويعتبر المحللون الكرويون تشكيلة الديوك من المنتخبات القوية التي دأبت على بث الحماس والإثارة والتشويق في نهائيات كأس العالم الأخيرة.وقبل الفوز باللقب سنة 1998، استطاع «الزرق» احتلال المرتبة الثالثة خلال دورة 1958 و1986، وكذا المركز الرابع سنة 1982.
الألقاب: لقب كأس العالم سنة 1998.الفوز مرتين بكأس القارات 2001و2003، والفوز مرتين بكأس أمم اوروبا 1984 و2000.
مباريات فرنسا في المجموعة الأولى
يبدأ منتخب فرنسا مسيرته في كيب تاون. ومن هناك، ينطلق في رحلة طويلة إلى بولوكواين ليلعب ضد المكسيك. والمسافة بين هاتين المدينتين كبيرة بالفعل، لذلك لا يمكنك قطعها إلا بالسفر جوا. ومن هناك سيسافر الفريق الفرنسي إلى مانغونغ/ بلومفونتين لمواجهة البلد المضيف، جنوب أفريقيا في المباراة الأخيرة بالمجموعة.
فرنسا
> التأسيـــس والانضمـــام لـ «فيفا» 1919-1907
> المدرب: ريمون دومينيك
> كابتن الفريق: تييري هنري
> أول مباراة دولية: أمام بلجيكا 3-3 (1904)
> أكبر فوز: على اذربيجان 10-0 (1995)
> أثقل هزيمة: من الدنمارك 0-17 (1908)
> التأهـــل لكأس العالـــم: 13 مرة
> أبرز الإنجازات: بطل العالم وبطل أوروبا مرة واحدة
> تصنيف «فيفا»: 7