- حمادة: التدريب في المنزل والروح المعنوية لعودة جيدة للملاعب
- العدواني: الثقافة تلعب دوراً مهماً في المحافظة على اللياقة البدنية
هادي العنزي
تعيش البشرية جمعاء أحد أسوأ كوابيسها منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية في سبتمبر 1945، انها جائحة فيروس كورونا التي اجتاحت قارات العالم أجمع، رغم الإمكانات الهائلة التي سخرت لمكافحتها، والتقدم الذي شهده علم الطبابة في الدول المتقدمة، ولم تجد جميع دول العالم متحدة لقاحا ناجعا لإيقافه حتى يومنا هذا، واكتفت باتخاذ إجراءات احترازية تمثلت في إيقاف أغلب مظاهر الحياة، ومن بينها النشاط الرياضي، وأغلقت الطرق والمطارات للحد من انتشاره.
«الأنباء» استطلعت آراء عدد من المختصين في علم النفس والتغذية والتدريب، بشأن كيفية تعامل اللاعبين مع هذا الوباء بشكل عام، والطرق التي من شأنها أن تؤدي للمحافظة على رشاقتهم ولياقتهم البدنية وسلامتهم النفسية، بعدما منعوا من الذهاب لأنديتهم الرياضية.
في البداية، ذكر مدير التدريب والتطوير في اتحاد الكرة المدرب الوطني عبدالعزيز حمادة أن الوضع الحالي الذي يعيشه الرياضيون استثنائي ومتفرد من نوعه، ويتمثل في إيقاف إجباري كامل لأي نشاط رياضي، وهذا أشد وقعا على الجميع من الإيقاف الرسمي، وهو أمر يقوض من أهمية الرياضية، ويجعلها في مرتبة أقل حيث ان الوباء يهدد بقاء الحياة بأكملها، ولسنا مخيرين، وعلينا التعامل مع هذا الحالة بعقلانية وحرص شديد، مضيفا: اللاعب مطالب أولا بالاهتمام بالعادات الصحية، والانتظام في النوم، واتباع نظام غذائي حذر، بعيدا عن الأطعمة التي تحتوي على سعرات حرارية عالية (السكريات)، أو كميات كبيرة من الدهون، والمشروبات الغازية.
ولفت إلى أن أغلب اللاعبين لديهم أجهزة رياضية في منازلهم، مما يساعدهم كثيرا على التدرب بالوقت المناسب، بما يؤهلهم للمحافظة على قدر كاف من اللياقة البدنية، ويحول دون زيادة أوزانهم.
وأشار حمادة إلى أهمية الحالة النفسية للاعبين أثناء الوجود الإضراري داخل المنزل، وعليهم أن يكونوا بحالة معنوية عالية، استعدادا للعودة إلى الملاعب مجددا، مطالبا جميع اللاعبين بالمحافظة على صحتهم بالدرجة الأولى ولياقتهم البدنية، مشددا على ضرورة الالتزام الكامل بكل التعليمات الحكومية لسلامتهم، مشيدا بجميع الجهود المخلصة التي قدمتها وتقدمها الحكومة ورجال الكويت المخلصون والمتطوعون والعاملون في جميع القطاعات من مواطنين ومقيمين، وخاصة من هم في الصفوف الأمامية لمكافحة الوباء العالمي.
ثقافة اللاعب
من جهته، أكد مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الفحيحيل ظاهر العدواني أن الثقافة الرياضية للاعب هي العنصر الأساسي لتجاوز هذه المرحلة الصعبة التي يعايشها لأول مرة في مسيرته الرياضية، مضيفا أن الصعوبة الكبرى التي تواجههم هي التوقف التام عن ممارسة الرياضة بعدما كانوا يتدربون بشكل منتظم وعلى أيدي متخصصين، ولكن للاجتهاد الفردي دورا مهما في المحافظة على اللياقة عبر أداء تدريبات يومية منتظمة في المنزل، وهناك الكثير من اللاعبين من يقومون بهذا الأمر، ومتى ما انتهت الأزمة العالمية سيكون هناك إعداد مبكر ولفترة مضاعفة عن سابقاتها في المواسم الماضية، لتعويض الغياب القسري عن الملاعب، والإيقاف المفاجئ، وللوصول إلى الجاهزية البدنية المطلوبة قبل الدخول في الشق الفني من الجانب التدريبي.