Note: English translation is not 100% accurate
الإرهاق والأخطاء الدفاعية وراء الخروج الإماراتي
29 يناير 2015
المصدر : الأنباء
14 دقيقة استرالية عاصفة، كانت كافية بزلزلة الطموحات الإماراتية، وأنهت آمالها في الوصول إلى سيدني لخوض النهائي الآسيوي.خسرت الإمارات المباراة، وكسبت الاحترام كون منتخبها نجح في مواصلة المشوار حتى الخطوات الأخيرة، لكن لنكن منصفين، فقد غابت فرص التنافس أمام الكنغر الاسترالي الذي يعرف خبايا أرضه، ويمتاز بقدرات فنية وبدنية تغلبت على طموح وإصرار الليوث.لكن لكل خسارة أسبابا ومعطيات، وهناك 6 أخطاء رافقت الإمارات قبل وأثناء موقعة نيوكاسل التي شهدت المواجهة مع أصحاب الأرض.
إرهاق الساموراي
بذل المنتخب الإماراتي جهدا كبيرا في مواجهة منتخب الساموراي الياباني في ربع النهائي، حيث لعب الفريق 105 دقائق صعبة تصدى خلالها لموجات هجومية متواصلة، قبل حسم الأمور بركلات الجزاء، وهو أمر يبدو أنه استنزف قوى اللاعبين وخاصة الخط الدفاعي الذين وضح تأثرهم بمسحة من التعب وضعف التركيز منذ بداية اللقاء، وفي المقابل وضح المنتخب الاسترالي بلياقة مكتملة وحضور ذهني وتركيز عال طيلة دقائق المباراة الـ90.
طموحات غير محسوبة
بدأ مدرب المنتخب الإماراتي مهدي علي المباراة بطموحات الفوز مبكرا، حيث وضع تركيزه على الجانب الهجومي بالاعتماد على الرباعي أحمد خليل ومحمد عبدالرحمن ومن خلفهما عمر عبدالرحمن وعلي مبخوت، ولعب تركيز هذا الرباعي على الشق الهجومي، أضاع قدرة البناء من الوسط خاصة أن خميس اسماعيل ووليد عباس ركزا كثيرا على الجانب الدفاعي، وانحصر دور عبدالعزيز صنقور ومحمد أحمد على الانطلاقات الهجومية السريعة من الأطراف، والأمر ذاته اضطر المدافعين لمحاولة اختصار الوسط بإرسال الكرات الطويلة نحو عمر عبدالرحمن في العمق وكثير منها ذهب لسيطرة الدفاع الاسترالي القوي.
ويبدو أن مهدي لم تكن لديه أوراق رابحة تذكر على دكة الاحتياط، فرعونة أحمد خليل أمام المرمى وإضاعته عددا من الكرات السهلة لم تكن كافية لإدانته وإخراجه من الملعب ولم يخرج سوى في الدقيقة 65 ولم يكن الكثيري بذلك البديل القادر على تغيير النتيجة، كما أن الحمادي دخل في وقت سيطر فيه الاستراليون ووجد نفسه يتحول لمدافع بدلا من المساهمة في تضييق النتيجة، ودخول صالح بدلا لعباس كان لمجرد تسجيل موقف بعيدا عن التأثير على النتيجة.
أخطاء دفاعية متكررة
على الأرض، يبدو المشهد الدفاعي مرتبكا، فالكرات التي تصل لمنطقة العمق تفوح منها جميعا رائحة الخطر، وهي المنطقة ذاتها التي جاء منها هدف التعديل الياباني في المباراة السابقة وضاعت على اليابانيين العديد من الفرص، ويبدو أن مهدي علي لم يقرأ الخطر جيدا، حيث وضحت ثغرة بين وليد عباس والعنزي مع ضعف إسناد صنقور وأحمد في الضغط على مهاجمي استراليا، إضافة إلى ضعف الانسجام مع حارس المرمى ماجد ناصر الذي تحمل مسؤولية الهدف الأول لعدم جرأته الهجومية، فيما فشل رباعي الدفاع في تشتيت كرة سهلة داخل الصندوق ذهبت في النهاية نحو الشباك.
الكنغارو عندما يغير جلده
فوجئ الجميع بالأسلوب القوي الذي لعب به المنتخب الاسترالي، سواء في الانتشار السليم في جميع أرجاء الملعب، وإغلاق المسافات على مفاتيح لعب المنتخب الاماراتي وخاصة عمر عبدالرحمن الذي أوقف لمرات عديدة بسبب العنف الذي مارسه المدافعون تجاهه، إلى جانب القوة البدنية الهائلة واللياقة البدنية العالية، التي جعلت من الكنغر مخلوقا آخر، برشاقة الغزال وقوة الأسود وسرعة النمور.
في النهاية خسر المنتخب الاماراتي، لكنه استحق كل التقدير على أدائه، ووصوله إلى المربع الذهبي، كما نرفع القبعة لمهدي علي الذي حقق وعده بالوصول إلى هذا الدور، فالمدرب معروف بتصريحاته الواقعية بعيدا عن المبالغة.