- نجوم «الأزرق» خارج المنافسة.. و«الأخضر» اعتمد على شبابه
- شبح «عموري» الإمارات يظهر في الكويت والتفكير بآسيا 2019 من الآن
- أسود العراق تواجه حرباً ضروساً مع مدربهم قاسم
- انتقادات كبيرة لمدرب «الأحمر» البحريني لاستبعاده رباعي الخبرة
- الجمهور اليمني يخطف البساط من أقدام لاعبيه!
الدوحة ـ عبدالباقي أبوالفضل
مع نهاية مباريات الدور الأول للمجموعتين الأولى اقتربت البطولة من الافصاح عن النجم الأوحد.. ودائما ما كانت بطولات كأس الخليج تفرز نجوما أفذاذا، صنعت أمجادا لها ولمنتخباتها منذ الانطلاقة الأولى في البحرين عام 1970، وكان القطري خالد بلان صاحب جائزة أفضل لاعب في الدورة الأولى، وفي الدورة الثانية (السعودية 1972) نال الكويتي فاروق إبراهيم جائزة الأفضل والدورة الثالثة (الكويت 1974) كانت من نصيب القطري محمد غانم، وتوالت بعدها جوائز الأفضل في الدورة الرابعة (قطر 1976): العراقي علي كاظم، والدورة الخامسة (العراق 1979): العراقي فلاح حسن، والدورة السادسة (الإمارات 1982): السعودي ماجد عبدالله، والدورة السابعة (عمان 1984): العراقي حسين سعيد، والدورة الثامنة (البحرين 1986): الكويتي مؤيد الحداد، والدورة التاسعة (السعودية 1988): العراقي حبيب جعفر، والدورة العاشرة (الكويت 1990): الإماراتي ناصر خميس، والدورة الحادية عشرة (قطر 1992): القطري مبارك مصطفى، والدورة الثانية عشرة (الإمارات 1994): الإماراتي محمد علي، والدورة الثالثة عشرة (عمان 1996): الكويتي عبدالله وبران، والدورة الرابعة عشرة (البحرين 1998): الكويتي بدر حجي، والدورة الخامسة عشرة (السعودية 2002): القطري جفال راشد، والدورة السادسة عشرة (الكويت 2003): البحريني محمد سالمين، والدورة السابعة عشرة (قطر 2004): البحريني طلال يوسف، والدورة الثامنة عشرة (الإمارات 2007): الإماراتي إسماعيل مطر، والدورة التاسعة عشرة (عمان 2009): السعودي ماجد المرشدي، والدورة العشرون (اليمن 2010): الكويتي فهد العنزي، والدورة الحادية والعشرون (البحرين 2013): الإماراتي عمر عبدالرحمن «عموري»، وأخيرا نال السعودي نواف العابد جائزة أفضل لاعب في الدورة الثانية والعشرين والتي أقيمت في العاصمة السعودية الرياض عام 2014.
«الأزرق» قدم «فاعلية»
وتوقع النقاد والخبراء أن يكون نجوم «الأزرق» لهم نصيب وافر في الحصول على الجوائز الفردية (أفضل لاعب، أفضل حارس مرمى، الهداف)، بدافع أن البطولة تقام على أرضه ووسط جماهيره ولكن خيب «الأزرق» عشاقه بالخروج المبكر من الدور الأول، برغم امتلاك منتخبنا مجموعة من أصحاب الخبرات أمثال بدر المطوع وفهد العنزي (صاحب جائزة أفضل لاعب في خليجي 20 اليمن 2010)، وفهد الهاجري المحترف في صفوف الاتفاق السعودي، وفهد الأنصاري لاعب اتحاد جدة السعودي، بالإضافة إلى سلطان العنزي لاعب الوكرة القطري، وحسين حاكم، وفيصل زايد، وعلي مقصيد.
وشهدت قائمة منتخبنا غياب عناصر مهمة أمثال مدافع القادسية المخضرم مساعد ندا، وصالح الشيخ، ولاعبي كاظمة السابقين يوسف ناصر وطلال الفاضل.
«الأخضر» بالصف الثاني
وبينما شارك «الأخضر» السعودي في البطولة الحالية بالصف الثاني من أجل اكتشاف بعض الوجوه الجديدة لضمها إلى صفوف الفريق الأول والذي يستعد للظهور للمرة الخامسة في نهائيات كأس العالم، وهذه المرة في روسيا 2018، وقد أوقعته القرعة في المجموعة الأولى بجانب منتخبات روسيا البلد المستضيف، وأوروغواي، ومصر.
وغاب نخبة من أبرز لاعبي «الأخضر» مثل تيسير الجاسم، وسالم الدوسري، وفهد المولد، وأسامة هوساوي، ومحمد البريك، ونواف العابد، ومحمد السهلاوي هداف التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال روسيا، بالمشاركة مع الإماراتي أحمد خليل برصيد 16 هدفا، وغيرهم من اللاعبين البارزين.
ويرجع عدم مشاركة النجوم في «خليجي 23» خوفا من تعرضهم لإصابات قد تحرمهم من المشاركة في المونديال.
«عموري» في السعودية
وكانت النسخة الحالية فرصة لظهور النجم السعودي علي النمر «عموري الجديد» خلال مشاركته الرسمية الأولى مع «الأخضر» نجح في الحصول على جائزة أفضل لاعب في الجولة الثانية للمجموعة الأولى أمام منتخب الإمارات، فقد كانت 6 أشهر كفيلة للنمر والذي توج بجائزة أفضل لاعب في دورة الفقيد عبدالله الدبل الرمضانية بنادي الاتفاق السعودي بالانضمام إلى صفوف المنتخب «الأخضر» الأول مع مجموعة من اللاعبين (مواليد المملكة) ليسطع في سماء الكويت.
ولم تلفت النسخة الثالثة والعشرين الأنظار مع نهاية الدور الأول سماسرة الصفقات والذي يتوافد دائما مع كل بطولة وكلاء اللاعبين الأوروبيين من كل حدب وصوب.
وبينما كشف وكلاء لاعبين أوروبيين وخليجيين أن ارتفاع أسعار معظم اللاعبين في دورياتهم المحلية، وغياب الدوافع المتعلقة برغبة الاحتراف الخارجي لديهم، فضلا عن غياب النجوم المميزين في صفوف المنتخبات الثمانية التي خاضت مبارياتها في الدور الأول، أدت إلى هبوط أسهم النجم الخليجي في سوق الانتقالات الشتوية الحالية.
بوابة الاحتراف الأوروبي
ولعل الجميع يتذكر أن كأس الخليج كانت فرصة ذهبية لاحتراف الحارس الأسطوري لمنتخب عمان علي الحبسي والذي خاض تجربة احترافية في أوروبا عبر بوابة نادي لين النرويجي نال جائزة أفضل حارس في النرويج عامي 2003 و2005، لينتقل إلى صفوف نادي بولتون واندرز الإنجليزي في يناير 2006، دافع عن عرين الفريق في 18 مباراة فقط حتى صيف 2010، دفعته قلة المشاركة والبقاء احتياطيا للانتقال لنادي ويغان أثلتيك الإنجليزي في يوليو 2010 على سبيل الإعارة لمدة موسم كامل ليعوض غياب حارس ويغان كريس كيركلاند المصاب.
وشهدت البطولة الحالية غياب الحبسي عن المشاركة في البطولة بسبب عدم سماح ناديه الهلال السعودي له بالمشاركة مع عمان، ليعتمد المدرب الهولندي بيم فيربيك في تشكيلته الأساسية على حارس السويق متصدر لائحة ترتيب الدوري العماني فايز الرشيدي، بجانب ضم لاعب الخبرة أحمد مبارك «كانو».
«الأبيض» بدون مطر
ولعل المنتخب الإماراتي وهو الأكثر استقرارا في اعتماده على نجوم دوري الخليج العربي ويأتي في مقدمتهم أفضل لاعب في الدورة الحادية والعشرين (البحرين 2013) عمر عبدالرحمن «عموري»، وعلي مبخوت، وأحمد خليل (26 عاما) والذي غاب عن تشكيلة فريقه الجزيرة منذ 22 سبتمبر الماضي، بداية بسبب الاصابة، ولاحقا بسبب خلافات مع إدارة النادي حول بنود في عقده، وكان خليل قد انتقل إلى الجزيرة في أغسطس الماضي قادما من أهلى دبي في عقد يمتد أربعة أعوام، في صفقة قدرت وسائل إعلام إماراتية قيمتها بنحو 68 مليون درهم إماراتي، وهو مبلغ قياسي في تاريخ انتقالات اللاعبين الإماراتيين.
ويعد خليل، أفضل لاعب كرة قدم في آسيا لعام 2015، من أبرز المهاجمين الإماراتيين في الأعوام الماضية.
رغم نجومية «عموري» ألا أنه لم يظهر بمستواه المعهود ليكون نجم الشباك المنتخب الإماراتي في البطولة الحالية.
10 وجوه جديدة
وقد استدعى المدرب الإيطالي ألبيرتو زاكيروني، الذي تولى قيادة «الأبيض» خلفا للمدرب الأرجنتيني إدغاردو باوزا، 10 لاعبين جدد يشاركون للمرة الأولى في كأس الخليج، هم: علي سالمين وسلطان المنذري وسالم العزيزي وأحمد مال الله ومحمد المنهالي وريان يسلم وخليفة مبارك وأحمد العطاس ومحمد مرزوق ومحمد حسن الشامسي، من أجل تجهيزهم لبطولة كأس أمم آسيا 2019، في الوقت الذي استبعد أسماء لامعة كانت تعد من العناصر الأساسية في السنوات الأخيرة، وشاركت في تصفيات كأس العالم الأخيرة، وأبرزهم عبدالعزيز هيكل وعبدالعزيز صنقور وماجد ناصر، بينما غابت أسماء أخرى لعدم الجاهزية والإصابة مثل حارس الجزيرة علي خصيف، وماجد حسن، وإسماعيل مطر (أفضل لاعب في الدورة الثامنة عشرة بالإمارات 2007).
«العنابي» يجهز جيل 2022
وفي المقابل شارك المنتخب القطري بعناصر شابة يتم إعدادها من الآن لمونديال 2022 والتي ستقام بالعاصمة القطرية الدوحة للمرة الأولى في تاريخ الشرق الأوسط، فضمت تشكيلة المدرب الاسباني لـ «العنابي» فيليكس سانشيز خماسي محترف في القارة العجوز عاصم مادبو، وأكرم عفيف، وعبدالكريم حسن (أوبن البلجيكي)، وأحمد ياسر (كولتورال الإسباني)، وأحمد معين (ديبورتيفا ليونيسا الإسباني).
وخلت القائمة من أصحاب الخبرات أمثال خلفان إبراهيم خلفان (لاعب العربي القطري)، وخوخي بوعلام وعلي أسد (لاعبا السد القطري)، وحارس الغرافة القطري قاسم برهان والذي توج بجائزة أفضل حارس مرمى في النسخة الماضية «خليجي 22» ألا أن المدرب الإسباني فضل الاعتماد على جيل الشباب والذي يستعد لخوض غمار بطولة كأس آسيا لكرة القدم تحت 23 سنة والتي ستقام في الصين خلال الفترة من 9 إلى 30 يناير المقبل، وبرز بشدة عفيف.
انتقادات بحرينية وعراقية
واجه المدرب التشيكي لمنتخب البحرين ميروسلاف سكوب، عاصفة من الانتقادات بعد استبعاد لاعبي الخبرة الأربعة من صفوف «الأحمر» الحارس سيد محمد جعفر، والمهاجمان محمد الرميحي، وإسماعيل عبداللطيف والظهير الأيمن راشد الحوطي من قائمة البحرين المشاركة في النسخة الثالثة والعشرين لأسباب فنية، ليقوم بمرحلة إحلال العناصر الشابة في صفوف الفريق البحريني والتي أثبتت كفاءتها، في ظل رغبة بعض لاعبي الخبرة لفرض هيمنتهم على قرار المدرب، واقتصرت تشكيلة البحرين على نجوم أندية النجمة والمنامة والرفاع الشرقي والمالكية والمحرق.
وعلى نفس المنوال، واجه مدرب العراق باسم قاسم حربا ضروسا من بغداد بعد مشاركته في البطولة بدون المحترفين أحمد ياسين، وريبين سولاقا، وبروا نوري، في الوقت الذي اعتزل جيل بطل آسيا 2007 على رأسهم يونس محمود وسلام شاكر، ونشأت أكرم، فقد شارك المنتخب العراقي، الملقب بـ «أسود الرافدين» خلال سنوات طويلة، في بطولات في أحلك الظروف بسبب ما مرت به بلاد الرافدين من أزمات سياسية وحروب عديدة، والآن يشارك في البطولة الخليجية مع أزمة جديدة تتعلق بقرار اللجنة الأولمبية العراقية بتعليق كافة أنشطتها بعد حكم قضائي اعتبرها كيانا منحلا.
وبعد الخروج من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، كما هدد المدرب قاسم بالرحيل عن تدريب العراق بعد انتهاء العرس الخليجي، رغم الانتقادات استطاع منتخبي البحرين والعراق التأهل إلى الدور نصف النهائي.
جائزة خاصة
لم يقدم المنتخب اليمني ما يشفع له في البطولة الحالية باستثناء جماهيره والذي يستحق أن يكون الأفضل من خلال مساندته الدائمة في مبارياته الثلاثة بالمجموعة الثانية، وافتتح اليمن السعيد «خليجي 23» بهزيمة قاسية أمام المنتخب القطري برباعية نظيفة ألا أن جماهيره واصلت زحفها في ستاد الكويت لمساندته في لقاءي البحرين والعراق.
وفي حال منح اللجنة المنظمة جائزة خاصة لأفضل جماهير تمنح مناصفة بين جماهير «الأزرق» و«اليمني»، لاسيما أن الأخير تغلب على معاناته من الحرب في صنعاء والأزمة السياسية والتي أثرت بشكل كبير على استعدادات المنتخب اليمني قبل انطلاق منافسات كأس الخليج.