Note: English translation is not 100% accurate
إيتو.. الأسد الملك
8 يونيو 2010
المصدر : الأنباء
أحمد حسين
قليلون هم اللاعبون الذين نالوا ألقابا تضاهي لقب «الأسد الملك» جمالا وتشريفا، لكن الأسد الكاميروني صامويل ايتو كان بالفعل اسما على مسمى بعد أن نضج واشتد عوده داخل عرين منتخب «الأسود غير المروضة» ومع ناديه الايطالي انتر ميلان وناديه الاسباني السابق برشلونة.
و«الأسد الملك».. فيلم كرتوني طويل لشركة والت ديزني للصور المتحركة، حقق أعلى ربح لفيلم طويل أصدر بصورة تقليدية في الولايات المتحدة.والفيلم يحكي قصة أسد قادم من افريقيا اسمه «سمبا» يتعرض للكثير من العقبات الا انه يجتازها في النهاية ويحقق أهدافه وطموحاته والعودة لعرشه.
وتذكرني قصة «سمبا» بالأسد الكاميروني صامويل ايتو لاعب انتر ميلان الايطالي الذي دخل تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه قبل انطلاق المونديال بعدما أصبح أول لاعب في العالم يحقق «الثلاثية التاريخية» مرتين متتاليتين حيث أحرز مع ناديه الايطالي الحالي «دوري وكأس ايطاليا وشامبيونزليغ». وسبق ان حقق الموسم الماضي الثلاثية أيضا ولكن مع ناديه السابق برشلونة الاسباني حيث حصل معه على بطولة الدوري الاسباني «الليغا» وكأس الملك ودوري الأبطال الأوروبي.
وكان ايتو قد عاد لعرين الأسود مجددا بعد حرب التصريحات بينه وبين الأسد العجوز السابق روجيه ميلا، وبعدما وجه ايتو كلمات قاسية لـ «الأيقونة» ميلا في معرض رده الغاضب على الانتقادات التي تعرض لها وقال: «الأجدى لميلا أن يقفل فمه». وأضاف ايتو: «أنا أتفوق على هؤلاء الثرثارين جميعهم، أنا بطل أولمبي (عام 2000)، وأسهمت في حصد كأس الأمم الأفريقية عامي 2000 و2002، وما قاله ميلا غير مقبول إطلاقا. كان الأجدى أن يصمت وآمل ألا يعير الجمهور اهتماما لمثل هذه السخافات». وسأل ايتو متابعا: «ماذا حقق ميلا مع المنتخب؟ توقف تاريخه في ربع النهائي عام 1990، ولم يحقق لقبا كبيرا طوال مسيرته».
وفجر ايتو (29 سنة) غضبه على مثله الأعلى في صباه، علما أنه يحظى باحترام وتقدير كبيرين في أوساط كرة القدم الكاميرونية. وشدد على أن سجله «الأغنى، لذا تحق لي وحدي لي المقارنة. لم يبلغ أحد مستواي وانتصاراتي الأوروبية، وبالتالي ليحترم ميلا نفسه وليسكت كل منتقد فهذا أفضل له».
وأكد ايتو أنه يسعى دائما إلى كيفية توظيف طاقته في مصلحة المجموعة، «ولا أنظر للمشاركة في المونديال من أجل تسجيل الأرقام بل من منطلق مدى إفادتي للمجموعة أيضا». وزاد: «يبدو أن ميلا نسي أن أبرز إنجازاته كان تسجيله هدفا وهو في سن الـ 42، علما أن تشكيلة الكاميرون كانت عظيمة آنذاك (سجل هدفا في مرمى روسيا عام 1994 في أميركا)، وضمت عناصر مميزة. هو عرف الشهرة لأنه واصل اللعب بعد سن الـ 40، في المقابل بدأت لاعبا دوليا في الـ 17 من عمري».
ويؤكد الشبل ايتو انه لايزال في جعبته الشيء الكثير بعدما ساهم بشكل كبير في تتويج انتر ميلان بالثلاثية. ورفع ايتو رصيده من الألقاب في دوري أبطال أوروبا الى 3 ألقاب بعد ثنائيته مع برشلونة عامي 2006 و2009. ويمني ايتو النفس بالتألق في مونديال جنوب افريقيا وقيادة منتخب بلاده على الأقل الى تكرار انجاز الجيل الذهبي للكرة الكاميرونية بقيادة روجيه ميلا عام 1990 في ايطاليا عندما بلغ الدور ربع النهائي. ويملك ايتو في جعبته مشاركتين في العرس العالمي كانت الأولى عندما استدعاه مدرب الكاميرون السابق الفرنسي كلود لوروا إلى تشكيلة الأسود في مونديال فرنسا 1998 وكان ايتو أصغر لاعب في البطولة. والثانية كانت عام 2002 وكانت مخيبة لأن الأسود غير المروضة خرجت من الدور الأول قبل ان تخيب الآمال مجددا عام 2006 بفشلها في التأهل الى النهائيات التي أقيمت في ألمانيا. ويملك ايتو أيضا الرقم القياسي في منتخب «الأسود غير المروضة» في عدد الأهداف الدولية وهو 43 هدفا في 92 مباراة. كما ان ايتو هو احد 3 لاعبين سجلوا هاتريك في النهائيات القارية. واليوم اختلفت الأمور كليا وبات ايتو بين أفضل المهاجمين في العالم، وأصبحت الملاعب العالمية تتحدث لغته بفضل مؤهلاته الفنية الرائعة التي تفك جميع خطوط الدفاع في العالم.
ويقول ايتو: «أتمنى أن تكون الثالثة ثابتة. مشاركتنا الأولى عام 2002 كانت مخيبة، وخذلنا جماهيرنا في الثانية لعدم حجزنا البطاقة الى ألمانيا، لكننا أبلينا البلاء الحسن في الثالثة وعدنا من بعيد في التصفيات قبل ان نتصدر المجموعة عن جدارة واستحقاق. وأضاف: «جميع اللاعبين واعون بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، كلهم يرغبون في إسعاد الجماهير الكاميرونية بعد المشاركة المخيبة في العرس القاري في انغولا مطلع العام الحالي».
ويعتبر ايتو من الركائز الأساسية في خط الهجوم الكاميروني وهو خير خلف لخير سلف خصوصا باتريك مبوما الذي فرض نفسه في النهائيات القارية مطلع الألفية الجديدة، وساهم في إحراز منتخب بلاده ذهبية الألعاب الاولمبية في سيدني عام 2000 على حساب اسبانيا بركلات الترجيح، وبحلوله ثانيا في بطولة القارات في فرنسا عام، 2003 كما قاده الى إحراز لقب كأس الأمم الافريقية عامي 2000 و2002 علما بأنه أفضل هداف في تاريخ النهائيات القارية برصيد 17 هدفا.
وتوج ايتو هدافا للدوري الاسباني عام 2006، واختير أفضل لاعب في القارة السمراء 3 مرات أعوام 2003 و2004 و2005. ويدين ايتو كثيرا بتألقه الى مدرب المنتخب الاسباني ومايوركا سابقا لويس اراغونيس الذي صنع منه لاعبا كبيرا وغير طبعه «الشرس والعنيد». ويعترف ايتو بفضل اراغونيس عليه ويقول في هذا الصدد: «كان بمثابة الأب بالنسبة إلي وكل الصراعات التي نشبت بيننا كانت مفيدة بالنسبة لي في مسيرتي الكروية وطبيعية لأنها بين أب وابنه».
وكان أسطورة كرة القدم الهولندي يوهان كرويف قد أشاد بالكاميروني ايتو وأبدى إعجابه بقدرته الهجومية والدفاعية أيضا. وقال كرويف: «تلك احدى الأمور التي ينبغي أن يتعلمها ابراهيموفيتش لأنك عندما تفقد الكرة في الهجوم في ايطاليا فتلك ليست مشكلة خطيرة جدا ولكن عندما تفقد الكرة في برشلونة فينبغي أن تكون أول من يتحرك لاستردادها».