قدم فريق ريد بول ـ رينو الذي توج الموسم الماضي بلقب بطولتي السائقين والصانعين في سباقات فورمولا واحد، سيارته الجديدة «آر بي 7» في فالنسيا الاسبانية حيث يخوض الفريق النمسوي تجاربه على حلبة ريكاردو تورمو. وحافظ الفريق النمسوي الذي يتخذ من ميلتون كيز (جنوب-شرق انجلترا) مقرا له، على سائقيه الالماني سيباستيان فيتل والاسترالي مارك ويبر المرشحين للدخول في منافسة جديدة بينهما على لقب السائقين بعد ان تفوق الاول على الثاني الموسم الماضي وانتزع اللقب العالمي في السباق الاخير على حلبة مرسى ياس الاماراتية، فيما حل زميله ثالثا خلف سائق فيراري الاسباني فرناندو الونسو.
وقال مدير الفريق كريستيان هورنر خلال تقديم السيارة الجديدة: «نحن محظوظون جدا لاننا نملك على الارجح اقوى ثنائي في البطولة. سيكون موسم 2011 متطلبا جدا لكنه سيكون مذهلا.. مادام بإمكاننا ان نطبق ما تعلمناه في 2010 وتقديم افضل ما لدينا، فالنتائج ستأتي بمفردها كما كانت الحال العام الماضي».
وكان فيتل وويبر خاضا الموسم الماضي صراعا ناريا مع بعضهما ومع الونسو وسائق ماكلارين ـ مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون، لكن اللقب ذهب في نهاية المطاف الى السائق الالماني الذي اصبح اصغر بطل في تاريخ سباقات الفئة الاولى (23 عاما و164 يوما) متفوقا على هاميلتون الذي توج باللقب عام 2008 وعمره 23 عاما و300 يوم.
واصبح فيتل ثاني سائق الماني فقط يحرز لقب بطل الفئة الاولى بعد الاسطورة شوماخر الذي احرزه اعوام 1994 و1995 مع بينيتون و2000 و2001 و2002 و2003 و2004 مع فيراري التي دفعت في ابوظبي ثمن الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبته بادخال الونسو مبكرا الى المرآب من اجل استبدال اطاراته، ما سمح لفيتل بالقيادة مباشرة نحو اللقب.
وبدا ويبر عازما على الدخول في صراع متجدد على لقب البطولة التي تصدرها الموسم الماضي لفترة ليست بالقصيرة قبل ان يزيحه الونسو ثم فيتل في السباق الختامي، وهو قال: «لا شيء تغير، لدي فرصة كبيرة من ان اجل تحقيق بعض النتائج الرائعة. اختبرت الموسم الماضي بعض اللحظات الصعبة جدا. كان من غير الاعتيادي ان يتنافس سائقان من الفريق ذاته على اللقب. لن نبالغ كثيرا بعد تجارب اليوم. ما زلنا في بداية الطريق. علينا ان نضع الاسس التي تساعدنا على الدفاع بقوة عن اللقب».
اما فيتل فقال بدوره ان موسم 2010 كان «ذكرى فخر كبير. لكن الان نحن في 2011، وامامنا عمل اخر يجب القيام به وبالتالي نحن ننتقل الى التحدي المقبل والمتثمل بالقيام بالامر ذاته (الفوز باللقب)».
وينطلق الموسم الجديد في 13 مارس المقبل على حلبة البحرين الدولية وسط تعديلات كثيرة خصوصا في النواحي الانسيابية وابرزها حظر استخدام جهاز «اف ـ داكت» الذي كان فريق ماكلارين ـ مرسيدس اول من استخدمه الموسم الماضي، ثم لجأت اليه الفرق الاخرى بعدما اكد الاتحاد الدولي «فيا» انه لا يخالف قانون عدم استخدام اجزاء انسيابية متحركة في السيارات، لان السائق هو الجزء الانسيابي المتحرك وليس قطعة موجودة على السيارة اذ يستعمل ركبته من اجل التحكم بتدفق الهواء الى داخل السيارة من خلال فتحة تشكل نفق هواء بين مقدمة السيارة ومؤخرتها مرورا بالسائق وذلك من اجل التحكم بقوة الجر «داون فورس» في الخطوط المستقيمة.