Note: English translation is not 100% accurate
فضائح «فيفا».. و«جماجم» بلاتر
1 يونيو 2011
المصدر : الأنباء
عبدالله العنزي
فتحت الفضائح الأخيرة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الباب على مصراعيه حول نزاهة المؤسسة الرياضية الأضخم في العالم، خصوصا ان أطراف الاتهامات أتت على كبار القياديين من الرئيس السويسري جوزيف بلاتر وصولا إلى رؤساء بعض الاتحادات القارية.
ولعل التكتيكات الانتخابية «غير الصحية» التي اتبعها بلاتر مع منافسه رئيس الاتحاد الآسيوي القطري محمد بن همام، أثبتت للعالم اجمع هشاشة الشفافية في «فيفا هاوس» مقر الاتحاد الدولي، خصوصا فيما يتعلق بالعنصرية الواضحة التي اتبعتها لجنة الأخلاق في «فيفا» خلال الأحكام الاحتياطية ان صح التعبير التي ساقتها الى بن همام وإيقافه مع رئيس اتحاد الكونكاكاف الترينديدي جاك وارنر لمدة شهر عن ممارسة اي نشاط في عالم المستديرة، ومن دون تكليف اللجنة عناء نفسها بتطبيق الأمر نفسه على بلاتر المعني بالقضية من خلال علمه بها وسكوته عن الأمر.
وبالتأكيد فان بلاتر لم يخرج «بزي أبيض» ان صح التعبير بعد هذه الفضائح وان تمت تزكيته بعد انسحاب بن همام لولاية جديدة، ولكن يبقى السؤال الأكبر هو لماذا انسحب بن همام في هذا التوقيت المهم، رغم ان اقدامه على هذه الخطوة تجعله في نظر الكثيرين يدين نفسه؟
وقد لا تكون إجابة هذا السؤال صعبة إذا ما نظرنا الى التطورات الأخيرة في هذه القصية خصوصا بعد الزج بملف استضافة قطر لكأس العالم 2022 ضمن سياق هذه المنافسة «غير الشريفة» على مقعد رئاسة «فيفا» وظهور أنباء عن عزم الاتحاد الدولي على إعادة إجراء التصويت على هذا المونديال بعد سحبه من قطر، الامر الذي تم نفيه من بلاتر نفسه، فكل هذه التطورات السريعة قد تكون نتائج صفقة مربحة للطرفين اي بلاتر وبن همام تقضى بالخروج بأقل الخسائر لبن همام وهي الحفاظ على استضافة قطر لكأس العالم 2022 بالإضافة الى تبرئته من تهمة الفساد وهي الكفيلة بحد ذاتها الى القضاء على مستقبل بن همام الرياضي، مقابل اعلان انسحابه من الانتخابات وهو الأمر الذي يجعل بلاتر أمام مكسبين مهمين الأول الفوز بولاية جديدة، والثاني العمل على طي الصفحة الأكثر سوادا في تاريخ كرة القدم ان صح التعبير وهي الفساد.
وحتى ان انسحب بن همام من الانتخابات فان المعني الحقيقي الان بنتائج التحقيق في لجنة الأخلاق الآن هو الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي للكرة، فان صحت هذه الاتهامات يكون الاتحاد الآسيوي على موعد مع العديد من القضايا المثارة أولاها إعادة انتخاب رئيس جديد لاتحاد القارة الصفراء بدلا من بن همام بالإضافة الى انتخاب عضو مكتب تنفيذي في «فيفا» جديد غير بن همام نفسه، هذا بالإضافة الى فتح تحقيق عام وشامل حول كل الانتخابات التي أجريت في الاتحاد الآسيوي.
تقول الرواية الأسطورية لنشأة كرة القدم بانها لعبة نظيفة ولدت من رحم لعبة أخرى «قذرة» كانت منتشرة في القرون السابقة وهي ركل الجنود المنتصرين في ساحة المعركة لرؤوس «جماجم» اعدائهم تعبيرا عن الفرحة بالنصر، ولكن حتى «لا نكره» هذه اللعبة، يجب عدم اخماد نيران هذا الموضوع مع تنصيب بلاتر رئيسا لـ «فيفا» حتى وان كلفنا الأمر «إسقاط بلاتر بطلب من الشعب الكروي» في المعمورة.