Note: English translation is not 100% accurate
«السامبا» نغمة نشاز في الأرجنتين
3 يوليو 2011
المصدر : الأنباء
عندما سجل المهاجم الهولندي ويسلي سنايدر الهدف الثاني في مباراة المنتخبين البرازيلي والهولندي بدور الثمانية لبطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، انطلقت الأبواق ونفير السيارات وسادت السعادة في أنحاء عديدة من الأرجنتين. وخسر المنتخب البرازيلي في هذه المباراة أمام نظيره الهولندي 1 - 2 ليودع المونديال مبكرا ويمنح مشجعي الأرجنتين الفرصة للاحتفال في الشوارع والميادين. واعتقد مشجعو الأرجنتين أن خروج منافسهم التقليدي العنيد من البطولة سيفتح الطريق أمام فريقهم «راقصو التانغو» للفوز باللقب للمرة الأولى منذ عام 1986. لذلك، هتف المشجعون في منطقة فلوريدا إحدى ضواحي العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس والتي يقطنها عدد كبير من السائحين البرازيليين «راجعين، راجعين، راجعين من تاني، سنفوز باللقب مجددا مثلما نجحنا في 1986».
وفي المقابل شعر بعض المشجعين الأرجنتينيين بالسعادة ولكنهم تعاملوا مع الموقف بمزيد من الحذر، حيث رأوا أن سقوط منافسهم التقليدي العنيد ربما يكون نذير شؤم. وكان الأمر كذلك بالفعل، حيث خرج المنتخب الأرجنتيني من اليوم التالي بعدما خسر بقيادة الأسطورة دييغو مارادونا المدير الفني للفريق أمام المنتخب الألماني بأربعة أهداف نظيفة ضمن منافسات دور الثمانية للبطولة أيضا. وبينما كانت المدن البرازيلية في مرحلة النحيب على سقوط منتخبها، تلقى مشجعو السامبا ما يثلج صدورهم ويحول أحزانهم إلى ابتسامة عريضة ارتسمت على الشفاه حيث احتفلوا بأهداف المنتخب الألماني في شباك التانغو الأرجنتيني.
ولم يكن مشجعو المنتخبين بحاجة إلى كل هذه الأحداث أو غيرها لزيادة حدة المنافسة والعداء بين المنتخبين في بطولة «كوبا أميركا».
ويخوض المنتخب البرازيلي فعاليات هذه البطولة، بقيادة مديره الفني الجديد مانو مينزيس، للدفاع عن اللقب الذي أحرزه في البطولتين الماضيتين في عامي 2004 ببيرو و2007 بفنزويلا، لكن الفريق الذي يضم العديد من النجوم في مختلف المراكز وخاصة في خط الهجوم مثل نيمار وغانسو وروبينيو وألكسندر باتو لم يعد المرشح الأقوى للفوز باللقب في البطولة هذه المرة.
وبعد فوزه على المنتخب الأرجنتيني في نهائي كل من البطولتين الماضيتين، تسيطر رغبة الثأر على أصحاب الأرض في هذه البطولة التي يسعى من خلالها راقصو التانغو إلى استعادة اللقب الغائب عنهم منذ عام 1993.
ويضاعف من حجم الترشيحات التي ترافق المنتخب الأرجنتيني في هذه البطولة التألق الواضح لنجم هجومه الشاب ليونيل ميسي نجم برشلونة الاسباني بعد موسم حافل بالتألق والإنجازات مع فريقه الاسباني ورغبته في نقل هذا النجاح إلى مسيرته مع منتخب بلاده.
وفي المقابل، يهدف المنتخب البرازيلي في المقام الأول إلى إفساد المهرجان لأصحاب الأرض ولكنه بذلك يحتاج إلى أن يسبح ضد تيار الإحصائيات لأن المنتخب الأرجنتيني توج باللقب في ست من ثماني مرات استضافت فيها بلاده فعاليات البطولة التي يقتسم الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بلقبها مع منتخب أوروغواي برصيد 14 لقبا لكل منهما.بينما نجح المنتخب البرازيلي في حسم اللقب لصالحه ثماني مرات منها أربعة ألقاب في البطولات الأربع التي استضافتها البرازيل على مدار تاريخ البطولات.
ويحلم الجميع في الأرجنتين حاليا بأن تشهد هذه البطولة مواجهة جديدة بين منتخبي الأرجنتين والبرازيل بصفتها المواجهة الأقوى في العالم ويسعى إليها المنظمون والمشجعون على حد سواء حيث تمثل مواجهة كروية رائعة وفرصة أيضا للمعلنين والرعاة. وشهدت بطولات كوبا أميركا 32 من هذه المواجهات السابقة بين المنتخبين البارزين حيث حقق المنتخب الأرجنتيني الفوز في 15 منها مقابل تسعة انتصارات للبرازيل وثمانية تعادلات بين الفريقين.