Note: English translation is not 100% accurate
قضت على «ملك التعادلات» في نهائي من طرف واحد بثلاثية
أوسكار قياسي لأوروغواي بـ 15 لقباً في «كوبا أميركا»
26 يوليو 2011
المصدر : الأنباء


أكد المنتخب الاوروغوياني انه استعاد فعلا بريق الماضي بعدما نجح في رفع كأس أميركا الجنوبية «كوبا أميركا» للمرة الخامسة عشرة في تاريخه بفوزه على نظيره الپاراغوياني 3-0 في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب «مونومنتال» في العاصمة الارجنتينية بوينس ايرس.
ويدين المنتخب الاوروغوياني بانتصاره الى نجميه المطلقين لويس سواريز ودييغو فورلان، إذ سجل افتتح الاول التسجيل في الدقيقة 12 قبل ان يضيف الثاني الهدفين الآخرين في الدقيقتين 12 و90، ليثبت «لاسيليستي» بقيادة مدربه الفذ اوسكار تاباريز انه عاد ليفرض نفسه من كبار الكرة الأميركية الجنوبية مجددا، بعدما أضاف إنجاز اليوم الى ما حققه الصيف الماضي في جنوب افريقيا حين تأهل الى نصف نهائي كأس العالم للمرة الاولى منذ 40 عاما.
وانفرد المنتخب الاوروغوياني بالرقم القياسي من حيث عدد الالقاب في البطولة والذي كان يتقاسمه مع المنتخب الارجنتيني الذي خرج من الدور ربع النهائي على يد رجال تاباريز بالذات.
ورفض المنتخب الاوروغوياني الذي توج بلقبه الثالث على الأراضي الارجنتينية بعد 1916 و1987، ان يذهب ضحية الحظ الپاراغوياني، كما كانالحال مع البرازيل وفنزويلا في الدورين ربع النهائي ونصف النهائي (خرجا على يد الپاراغواي بركلات الترجيح)، فنجح بحسم المباراة في وقتها الأصلي وعن جدارة، حارما منافسه من استعادة أمجاد الايام الغابرة والفوز باللقب للمرة الاولى منذ 1979 والثالثة بتاريخه بعد ان توج به أيضا عام 1953.
يذكر ان المنتخب الپاراغوياني وصل الى المباراة النهائية دون تحقيق اي فوز، اذ تعادل 3 مرات في الدور الاول مع الاكوادور سلبا والبرازيل 2-2 وفنزويلا 3-3 في مباراة قوية، ثم أقصى البرازيل بركلات الترجيح 2-0 بعد تعادلهما دون أهداف في الوقتين الاصلي والاضافي، وتخطى فنزويلا بركلات الترجيح أيضا 5-3 بعد تعادلهما 0-0 في مباراة سيطر عليها الفنزويليون.
وهذه المرة الاولى التي يلتقي فيها الفريقان في النهائي، علما ان المواجهة الاخيرة بينهما في البطولة القارية كانت منذ سبعة أعوام في ربع نهائي 2004 عندما فازت الاوروغواي 3-1.
ولم تنجح الپاراغواي في التغلب على الاوروغواي في كوبا اميركا منذ 1947، ومن أصل 24 مباراة بينهما، فازت الاوروغواي 14 مرة والپاراغواي 6 مرات وتعادلا 5 مرات.
وبالعودة الى اللقاء، خاض تاباريز المواجهة بالتشكيلة التي تخلصت من البيرو (2-0) في الدور نصف النهائي باستثناء مشاركة دييغو بيريز في خط الوسط بعد عودته من الإيقاف، في حين أجرى المدرب الارجنتيني للپاراغواي خيراردو مارتينو تعديلات بالجملة على تشكيلة مباراة فنزويلا، فزج بالفيس ماريكوس في الدفاع بدلا من انتولين الكاراز، وبانريكه فيرا وفيكتور كاسيريس في الوسط بدلا من دييغو باريتو وجوناثان سانتانا الموقوف لطرده في نصف النهائي، وبابلو زيبايوس بدلا من لوكاس باريوس في الهجوم ليلعب الى جانب نيسلون هايدو فالديس.
وواصل رجال تاباريز اندفاعهم وسعيهم نحو افتتاح التسجيل، فيما اعتمد الپاراغويانيون على الهجمات المرتدة التي انتهت عند اقدام دفاع الاوروغويانيين الذين نجحوا في استثمار أفضليتهم في الدقيقة 12 بفضل مهاجم ليفربول الإنجليزي سواريز الذي وصلته الكرة على الجهة اليمنى لمنطقة فيار فتلاعب بالمدافع بطريقة مميزة قبل ان يسدد فتحولت الكرة من داريو فيرون وارتدت من القائم الايمن الى الشباك، رافعا رصيده الى 4 أهداف لينفرد بالمركز الثاني بفارق هدف عن البيروفي باولو غيريرو المتصدر.
وأثمر الضغط الاوروغوياني عن هدف ثان في الدقيقة 42 سجله فورلان الذي انتظر حتى المباراة النهائية ليفتتح سجله التهديفي في البطولة القارية وجاء هدف أفضل لاعب في مونديال جنوب افريقيا بعدما فقد الدفاع الپاراغوياني الكرة عند مشارف منطقته فخطفها اغيديو اريفالو ومررها الى مهاجم اتلتيكو مدريد الاسباني الذي أودعها بيسراه بعيدا عن متناول فيار.
وانتظر المنتخب الپاراغوياني حتى الدقيقة 55 ليهدد مرمى فرناندو موسليرا للمرة الاولى عندما أطلق نيلسون هايدو فالديس كرة «طائرة» صاروخية لكن الحظ عانده بعدما ارتدت محاولته من العارضة.
وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة استفاد الاوروغويانيون من اندفاع منافسيهم ليسجلوا الهدف الثالث في الدقيقة الاخيرة وعبر فورلان أيضا الذي كسر مصيدة التسلل بعد تمريرة رأسية من سواريز وانفرد بفيار قبل ان يسدد في الشباك، مسجلا هدفه الدولي الحادي والثلاثين، فعادل الرقم القياسي لأفضل هداف في تاريخ «لاسيليستي» والمسجل باسم هكتور سكاروني الذي سجل 31 هدفا في 52 مباراة خاضها بين 1917 و1930.
فورلان وسواريز صانعا «الملك» و«الأب».. والصحافة تشيد بهما
قبل بداية بطولة «كوبا أميركا» الـ 43 لكرة القدم اتجهت جميع الأنظار الى المهاجمين الأرجنتيني ليونيل ميسي والتشيلي أليكسيس سانشيز والبرازيلي نيمار.
وبعد 24 يوما، أسدل الستار على البطولة بأقدام الثنائي الأبرز عندما أحرز لويس سواريز هدفا وزميله المخضرم دييغو فورلان هدفين ليقودا أوروغواي إلى الفوز 3-0 على پاراغواي في النهائي وإحراز لقب البطولة والتتويج ملكا على كوبا أميركا.
وتمتلك العديد من المنتخبات مثل اسبانيا وإنجلترا وهولندا والأرجنتين والبرازيل خطوط هجوم قوية ورائعة ولكن أيا منها لا يضم بين صفوفه أفضل لاعب في بطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا وأفضل لاعب في بطولة كوبا أميركا 2011.
وأعاد الثنائي فورلان وسواريز، بعروضهما القوية والتفاهم الرائع بينهما الى الأذهان مستوى الثنائي البرازيلي الخطير روماريو وببيتو في مونديال 1994 بالولايات المتحدة.
وظهر اللاعبان على مقربة من بعضهما البعض كما هما دائما، حيث سجل سواريز الهدف الأول للفريق في شباك پاراغواي وصنع واحدا من هدفي فورلان.
ولا تقتصر مميزات اللاعبين على إحراز الأهداف وإنما يجيدان صنع اللعب وصناعة الأهداف، كما يجيدان التسديد بالقدم والرأس إلى جانب السرعة في التحركات والوعي الخططي.
وينتظر أن تكون هذه البطولة هي المشاركة الأخيرة لفورلان (32 عاما) في بطولات كوبا أميركا بينما تبدو خطوة جيدة في مسيرة سواريز (24 عاما) التي مازالت في أوجها.
ووصف المدرب أوسكار تاباريز المدير الفني لأوروغواي مهاجمه الشاب سواريز بأنه «لاعب ذو خصائص وإمكانيات استثنائية». وأضاف تاباريز «أشعر بالدهشة ممن يرون مستوى سواريز في هذه البطولة مفاجئا رغم الأهداف التي سجلها قبل هذه البطولة».
وأطلقت وسائل الإعلام في أوروغواي على منتخب بلادها لقبي «الملك» و«الأب» في قارة أميركا الجنوبية، بعد تتويجه باللقب.
وذكرت صحيفة «الباييس» الأوروغويانية ان أوروغواي هي «أبو أميركا الجنوبية»، في تلاعب بالكلمات نظرا للاحتفال بعيد الأب في البلاد.
أما موقع صحيفة «الأوبسربادور» فجاء عنوانه كالتالي «عودة ملك أميركا الجنوبية»، مضيفا أن أوروغواي صنعت «التاريخ من جديد» بعد أن قدمت «مباراة هائلة» أمام پاراغواي.
وذكر موقع «180» الإخباري المحلي أن منتخب «السماوي كان الأفضل طيلة اللقاء، وأصبح أكثر الفرق فوزا بلقب البطولة» برصيد 15 لقبا.
سواريز وفيار الأفضل
نال مهاجم ليفربول الانجليزي لويس سواريز جائزة أفضل لاعب، ولعب سواريز الذي انتقل مطلع العام الحالي في فترة الانتقالات الشتوية من اياكس أمستردام الهولندي الى ليفربول، دورا أساسيا في قيادة «لا سيليستي» الى لقبه الخامس عشر في البطولة القارية، بعدما سجل ثنائية الفوز على البيرو (2-0) في نصف النهائي، ثم الهدف الاول ما مهد الطريق أمام رجال المدرب أوسكار تاباريز بإضافة هدفين آخرين عبر النجم الآخر دييغو فورلان. ونال سواريز 31.7% من الأصوات عبر التصويت الذي اجري على شبكة الانترنت ومن الصحافيين الذي عملوا على تغطية البطولة القارية، ليخلف البرازيلي روبينيو الذي نال هذه الجائزة عام 2007 ويصبح أول اوروغوياني يتوج بها منذ 1995 حين أحرزها النجم الرائع انزو فرانشيسكولي.
وكانت جائزة أفضل حارس مرمى في البطولة من نصيب البارغوياني خوستو فيار (34 عاما) الذي لعب الدور الأساسي في قيادة بلاده الى المباراة النهائية.
فرحة عارمة في شوارع مونتيفيديو
خرج عشرات الآلاف الى شوارع العاصمة الاوروغويانية مونتيفيديو يلوحون بالأعلام ويرقصون على أصوات الالعاب النارية احتفالا بتتويج منتخب بلادهم «لا سيليستي» باللقب.
على الاقدام أو على متن سيارة أو دراجة نارية، خرج المئات من المشجعين باللونين الأزرق والأبيض بعد وقت قصير من نهاية المباراة باتجاه وسط المدينة والشوارع الكبيرة التي تطل على ريو لا بلاتا. وأطلقت جماهير مونتيفيديو العنان لأبواق سياراتها ورفعت من هدير محركاتها وصرخت «اوروغواي، اوروغواي» و«هيا يا أبطال»، وأطلق بعضها الالعاب النارية فيما رقص آخرون في شكل مجموعات صغيرة خصوصا في شارع 18 يوليو الذي يعتبر الشارع الرئيسي في وسط المدينة. واستمرت الاحتفالات حتى وقت متأخر بانتظار وصول اللاعبين من العاصمة الارجنتينية بوينوس ايرس.
لوغانو: اللقب جزء من مشروع
أكد دييغو لوغانو قائد ومدافع أوروغواي أن فوز فريقه باللقب يمثل جزءا من عملية ومشروع يمتدان منذ خمس سنوات.
واتفق مع زميله سيباستيان أبريو في ذلك قائلا: «بدأ ذلك قبل خمس سنوات ليصبح الفريق كما هو عليه الآن من النظام والصلابة.. لم نحرز اللقب بالمصادفة وإنما بالتضحية. قدمنا عروضا رائعة في بطولة كأس العالم وفي البطولة الحالية أيضا». وأضاف أبريو «هذه البطولة تركت في ذهني صورة لا يمكن تخيلها خاصة عندما هتف مشجعو الأرجنتين لنا بمدينة (سانتا في) رغم تغلبنا على فريقهم في دور الثمانية والإطاحة به من البطولة».
تاباريز: تصفيات كأس العالم أصعب من كوبا أميركا
قال مدرب اوروغواي اوسكار تاباريز إن إحراز اللقب القاري أمر رائع لكنه لا يقدم أي ضمانات للنجاح في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم.وقال تاباريز «إنه انجاز يثلج الصدر لكن التصفيات أمر مختلف لأنها لا تقام على ملعب واحد». وأضاف «الفوز بكوبا أميركا لا يعني شيئا في التصفيات.. لا يوجد أي ضمان». وتنطلق تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم في أكتوبر المقبل وتضم التصفيات تسع دول وتقام بنظام الدوري وتضم 18 جولة على مدار عامين. وقال تاباريز «يجب أن تكون هناك ثقة في أنفسنا.. قمنا بالاستعداد (لكوبا أميركا) وأبلينا بلاء حسنا». وتابع المدرب البالغ عمره 64 عاما «اليوم ربما لم نكن جيدين مثلما كنا في هذه المباراة (ضد الارجنتين) لكن حالتنا كانت جيدة بما يكفي للعب في النهائي بالطريقة التي ظهرنا بها». ومضى قائلا: «ما تقوله الدراسات العلمية انعكاس لاستعداداتنا وسنمضي في الطريق نفسه خلال التصفيات. في التصفيات هناك مسافات (سنسافرها) وعوامل الطقس كل هذه العوامل تأتي في الحسبان وفوق كل ذلك في كل دولة هناك إحساس وطني يعكسه المشجعون الى رغبة في التأهل لكأس العالم وهذا ما يجعل التصفيات ـ بالنسبة لي ـ أكثر صعوبة من كوبا أميركا».
فورلان: كنت سأسعد لو فزنا بهدف
قال دييغو فورلان صاحب الثنائية في المباراة النهائية إنه كان سيسعد بنفس القدر لو انتهت المباراة بفوز منتخب بلاده 1-0. وقال فورلان عقب اللقاء سعادتي كبيرة من أجل الجماهير ومن أجل كل شيء. إنني مبتهج». وأكد المهاجم «كنت سأسعد بنفس القدر، لأن الفريق كان يقدم أداء جيدا. ولو انتهت البطولة دون إحرازي أي هدف كنت سأسعد. كنت سأشعر بالرضا بنتيجة 1 - 0». وقال فورلان بابتسامة «لكنني لا أنكر أن هز الشباك أمر جيد أيضا»، بعد أن احتفل بتتويج بلاده بطلة لقارة أميركا الجنوبية للمرة الخامسة عشرة.
استقبال حافل لبيرو
استقبل مئات المشجعين منتخب بيرو لدى عودته إلى العاصمة ليما بعد فوزه بالمركز الثالث في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) التي اختتمت بالأرجنتين. ووصل الفريق على متن الطائرة الرئاسية ليجد لدى وصوله استقبالا حافلا من أعداد كبيرة من المشجعين.
وهتف المشجعون للاعبي الفريق وخاصة للمهاجم باولو جيريرو الذي سجل ثلاثة أهداف في مباراة تحديد المركز الثالث ليقود فريقه إلى الفوز 1-4 على فنزويلا ويتوج بجائزة هداف البطولة برصيد خمسة أهداف.