Note: English translation is not 100% accurate
رسالة غير مشفرة من سابيلا لميسي
18 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

فضّل المدرب الجديد للمنتخب الأرجنتيني اليخاندرو سابيلا الذي خلف مواطنه سيرجيو باتيستا المستقيل منح شارة كابتن الفريق إلى نجم برشلونة ليونيل ميسي على حساب زميله في نفس النادي خافيير ماسكيرانو، وهو القرار الذي أثار الكثير من الجدل في الأوساط الكروية والإعلامية في الأرجنتين وخارجها نظرا لوجود عدد من اللاعبين المخضرمين الذين في رأي هذه الأوساط يفوقون ميسي خبرة وتجربة أمثال نجم بوكا جونيور العائد رومان ريكيلمي وماسكيرانو ونجم مانشستر سيتي كارلوس تيفيز وآخرين. غير ان سابيلا كان له رأي آخر فهو نظر إلى موضوع شارة الكابتن من زاوية أخرى لم يعرها الآخرون اهتماما كبيرا ربما لأن الموضوع نفسه لا يستحق الكثير من التهويل على اعتبار أن حملها من عدمه لا ينقص من قيمة ميسي أو أي نجم آخر شيئا خاصة في منتخب مثل الأرجنتين متخم بالنجوم، فسابيلا رأى ان الشارة هي المنفذ الذي سيمكنه من التأثير على شخصية ميسي بشكل إيجابي ويجعله يستعيد ثقته بنفسه التي اهتزت كثيرا مؤخرا ولمحو آثار مشاركته المخيبة مع الأرجنتين في بطولة كوبا أميركا 2011 التي جرت بالأرجنتين واكتفى خلالها منتخب التانغو ببلوغ الدور الثاني بشق الأنفس، وحملت الصحافة والجمهور الأرجنتينيين الجزء الأكبر من مسؤولية الإقصاء المبكر لميسي لكونه لا يقدم مع منتخب بلاده نفس الأداء الذي يقدمه مع برشلونة. فشارة الكابتن لم تكن سوى رسالة واضحة وبسيطة لكنها مؤثرة من سابيلا إلى ميسي تحمل الكثير من المعاني التي يريد سابيلا إيصالها لنجم برشلونة والتي على ضوئها تتحدد مكانته في صفوف المنتخب الأرجنتيني المقبل على استحقاق مهم لا يقبل التراخي وهو تصفيات كأس العالم التي ستقام عام 2014 في الجارة البرازيل والتي يجب على الأرجنتين حضورها والغياب عنها ممنوع وقد يجلب المآسي للكرة الأرجنتينية. فسابيلا من خلال هذا القرار يريد ان يقول لميسي إنه أصبح لاعبا ناضجا ذا خبرة لا يستهان بها وسط زملائه في المنتخب وبإمكانه قيادتهم نحو تحقيق أقوى الانتصارات وأن الخبرة في الملاعب لا تقاس بالسنين مثلما هو الحال في ميادين أخرى وإنما معيارها عدد المباريات التي خاضها والبطولات والمسابقات التي شارك فيها، وميسي في نظر مدربه الجديد على مستوى المنتخب وبعدما تجاوز الستين مباراة مع الأرجنتين وشارك معها في نهائيات كأس العالم مرتين 2006 و2010 وكوبا أميركا مرتين 2007 و2011 لم يعد هو ميسي عام 2005 عندما كان لايزال يافعا في حاجة ماسة لتوجيهات قائد محنك يفوقه خبرة، فميسي الآن مطالب بتوجيه زملائه لأنه أفضلهم من الناحية الفنية وأكثرهم تجربة فوق الملاعب تماما مثلما كان يفعل قدوته الأسطورة دييغو مارادونا في مثل سنه تقريبا عندما قاد التانغو إلى التتويج ببطولة كأس العالم عام 1986 رغم أن سنه كان 25 سنة فقط وكان معه نجوم يفوقونه سنا لعل أبرزهم دانيال باساريلا وخورخي فالدانو لكنهم لا يفوقونه خبرة كونه أيضا كان قد تمرس على بطولات ومباريات مهمة. سابيلا يريد أن يبعث في نفسية ميسي شخصية القائد الملهم الذي بإمكانه تقديم يد العون لزملائه في الأوقات العصيبة عندما تقفل في وجوههم أبواب الملعب تماما مثلما كان يفعل مارادونا مع الأرجنتين وزيدان مع فرنسا ويقوم به هو نفسه في برشلونة بفضل المزايا الفنية التي يتمتع بها دون غيره، كما يريد منه أن يقوم بدور اكبر مع المنتخب داخل الملعب وخارجه في المرحلة المقبلة، دور يتماشى ومستوى الشهرة التي بلغها على الصعيد العالمي فيكفي انه أفضل لاعب في العالم حاليا لكن سابيلا يرغب في أن يرى هذا الوصف ينطبق عليه في مبارياته مع المنتخب مثلما ينطبق عليه في مباريات برشلونة حتى تكتمل عنده الأفضلي.