Note: English translation is not 100% accurate
كارثة المراهنات «كالتشيوكوميسي» تعود بعد هزتين «توتونيرو» و«كالتشيوبولي»
فضائح التلاعب والفساد تظهر مجدداً إلى الواجهة في إيطاليا
11 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

يبدو ان الكرة الايطالية تتحضر لهزة جديدة بقوة الهزتين اللتين ضربتا الـ «كالتشيو» عامي 1980 و2006 وهذه المرة تحت تسمية «كالتشيوكوميسي»، أي المراهنة على مباريات كرة القدم، عوضا عن فضيحتي «توتونيرو» التي تسببت في إيقاف هداف مونديال 1982 باولو روسي لثلاثة اعوام ثم تخفيف العقوبة الى عامين وإنزال ميلان الى الدرجة الثانية، و«كالتشيوبولي» التي ادت الى تجريد يوفنتوس من لقبيه في الدوري وإنزاله الى الدرجة الثانية. ووصل الأمر بالجمهور الايطالي الى حد السخرية من واقع اللعبة في بلاده نتيجة هذه الفضائح وتم تناقل هذه النكتة في الآونة الأخيرة: «خبر عاجل «كالتشيوكوميسي»: لم يتم شراء مباراة فيتشنزا ـ كالياري عام 1964»، وذلك كإشارة على التشكيك بنزاهة الدوري منذ زمن طويل. اما بالنسبة للفصل الأخير من الفضائح في بلد أبطال العالم أربع مرات فالأمر يتعلق بالمافيات المحلية والأجنبية واللاعبين المتورطين في التأثير على نتائج المباريات لتحقيق الربح في المراهنات. ولا يتعلق الامر بالمراهنة على الفوز بالمباريات او خسارتها بل بتحديد النتيجة ايضا وعدد الأهداف المسجلة، وذلك بحسب ما كشف مدافع اتالانتا اندريا ماسييو الذي دافع عن الوان باري الموسم الماضي، اذ ذكر انه تم التلاعب بنتيجة الأخير مع اودينيزي (3 ـ 3) من اجل ان تشهد المباراة ستة أهداف. وكانت السلطات القضائية ألقت القبض على ماسييو صباح الثاني من ابريل الجاري لأنه من الفاعلين في قلب لعبة المراهنات، وقد حكم عليه بالسجن ما دفعه الى كشف المستور وعن احتمال تورطه في شراء 9 مباريات لباري خلال النصف الثاني من الموسم الماضي. واعترف ماسييو على سبيل المثال بأنه سجل عن سبق الاصرار والتصميم هدفا في مرمى فريقه خلال لقاء الدربي مع ليتشي (0 ـ 2)، لكن هذه الفضيحة ظهرت الى العلن قبل إيقاف هذا اللاعب، وبالتحديد في يونيو 2011 حين ألقت الشرطة القبض على قائد اتالانتا كريستيانو دوني الذي حظي في بادئ الأمر بدعم جمهور فريقه قبل ان يتهم لاحقا بـ «يهوذا». وخضع حينها اكثر من 20 لاعبا للتحقيق الذي تتولاه النيابة العامة في كل من كريمونا وباري، وكان دوني اول الذين جرموا فتم إيقافه لثلاثة اعوام ما أنهى مسيرته الكروية، كما يبدو ماسييو في طريقه لنيل المصير ذاته والأمر ذاته ينطبق على ماركو روسي الذي انتقل الى تشيزينا بعد ان كان مع باري». «انه امر مدمر»، هذا ما قاله رئيس الاتحاد الايطالي لكرة القدم جانكارلو ابيتي، مذكرا بأن الفساد يشكل صلب اهتمامات رئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم الفرنسي ميشال بلاتيني. ولم يبق الاتحاد الدولي (فيفا) بعيدا عن هذا الملف اذ ارسل بدوره مسؤول الامن فيه كريس ايتون الى ايطاليا من اجل معرفة حقيقة هذه الفضيحة الجديدة التي تأخذ ابعادا دولية نظرا لارتباطها بعصابات خارجية، وهذا ما أشار إليه النائب العام في كريمونا، روبرتو دي مارتينو، حيث لفت الى وجود رأس لهذه العصابات في سنغافورة. وكان اتالانتا اول الفرق التي تدفع ثمن هذه الفضيحة من خلال تغريمه بحسم ست نقاط من رصيده لهذا الموسم، ومن المرجح ان يلقى ليتشي مصيرا مماثلا بسبب ما كشفه ماسييو وقضية الهدف الذي سجله عمدا في مرمى فريقه. وقد ذكر اسم نجم لاتسيو والمنتخب الايطالي سابقا جوزيبي سينيوري كأحد المتورطين بشراء المباريات، وذلك بحسب اعتراف المقدوني كريستيان ايلييفسكي الذي صنفته النيابة العامة في كريمونا بالمشتبه الأساسي في فضيحة «كالتشيوكوميسي»».نحن نشتري المعلومات ونراهن على أساسها، هذا كل ما في الأمر»، هذا ما اعترف به ايلييفسكي مؤكدا ان هناك 30 لاعبا متورطا، 90% منهم هم من الدرجة الثانية والقسم المتبقي من الدرجة الأولى.