Note: English translation is not 100% accurate
للحصول على حق النقل التلفزيوني لإحدى بطولات كأس العالم
بلاتر متهم بالتستر على فضيحة «اي اس ال»
26 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

عادت فضائح الرشوة لتظهر الى الساحة في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بعد التقرير الذي نشره مجلس أوروبا حول تستر رئيس فيفا السويسري جوزيف بلاتر على فضيحة «اي اس ال»، الشريك التسويقي السابق للسلطة الكروية العليا والذي أفلس عام 2001.
وأشار التقرير، الذي نشره مجلس اوروبا، المنظمة الدولية التي تأسست عام 1949 والمكونة من 47 دولة أوروبية لكنها منفصلة وليست جزءا من الاتحاد الأوروبي ولا علاقة لها بمجلس الاتحاد الأوروبي والمجلس الأوروبي (عضوان في الاتحاد الاوروبي)، الى شهادة ادلى بها المدعي العام السويسري توماس هيلدبراند والتي قال فيها ان «اي اس ال» دفعت مبلغ 12.74 مليون فرنك سويسري (10.6 ملايين يورو حاليا) اضافة الى 1.5 مليون فرنك سويسري (1.2 مليون يورو) لأحد مسؤولي الاتحاد الدولي من اجل الحصول على حق النقل التلفزيوني لكأس العالم.
واضاف التقرير «من الصعب التصور بأن بلاتر لم يكن على علم بما يحصل حتى وان لم يحصل شخصيا على المال من الشركة التي أفلست عام 2001».
وألقت قضية «اي اس ال» بظلالها على معظم فترة الأعوام الـ 14 التي أمضاها بلاتر في رئاسة فيفا، وشككت مجددا في مسعاه من اجل تحقيق الإصلاح في السلطة الكروية العليا التي عاشت مؤخرا فترة عصيبة نتيجة الفساد والتهم بالفساد التي أدت إحداها الى إيقاف رئيس الاتحاد الآسيوي القطري محمد بن همام مدى الحياة على خلفية اتهامه بدفع الأموال من اجل الحصول على الأصوات في انتخابات رئاسة فيفا التي ذهبت مجددا لمصلحة بلاتر، المرشح الوحيد وتعهد بلاتر بعد انتخابه العام الماضي لولاية رابعة، بان يكافح الفساد وان يطلق سراح كل الملفات المهمة التي تكشف من هم العاملين في فيفا الذين حصلوا على الرشوة، لكنه لم يصدق في تعهده مدعيا انه ليس بإمكانه القيام بهذه الخطوة مادامت هناك دعاوى استئناف مقدمة أمام المحكمة العليا في سويسرا من قبل أشخاص لم تحدد هويتهم.
وأكدت بعض التقارير ان رئيس الاتحاد الدولي السابق البرازيلي جواو هافيلانج بين الاشخاص الذين لم تحدد هويتهم في عملية اللجوء الى المحكمة العليا في سويسرا، وصهره السابق ريكاردو تيكسيرا الذي استقال الشهر الماضي من رئاسة الاتحاد البرازيلي لأسباب صنفها «صحية» في حين انه اضطر للقيام بذلك بسبب تهم الفساد التي تلاحقه.
ورأى مجلس اوروبا انه ليس هناك اي سبب يحول دون ان يكشف فيفا عن جميع الملفات المصنفة مهمة، فيما كتب فرانسوا روشبلوان، احد اعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية، عن هذا الموضوع قائلا: «اعتقد انه (بلاتر) لم يقم بأي شيء من اجل ان ينشر جميع المعلومات التي يملكها او كان يملكها فيفا، ولم يتخذ اي إجراء سواء كان داخليا او عبر المحاكم من اجل السماح لفيفا بأن يصلح نفسه».
واضاف روشبلوان «بلاتر كان المدير الفني لفيفا (عمل مديرا لبرامج التطوير) من 1975 حتى 1981، ثم أصبح الامين العام من 1981 حتى 1998 ورئيسا منذ حينها.
وبما ان فيفا كان على علم بالأموال التي دفعت لبعض مسؤوليه، فمن الصعب التصور بان بلاتر لم يكن على علم بما يحصل»، طالبا من البرلمان الأوروبي بأن يدفع فيفا لكي ينشر ملف «اي اس ال» والتحقيق ايضا في كيفية انتخاب بلاتر رئيسا لفيفا مرة اخرى في يونيو الماضي بعد انسحاب منافسه بن همام لاتهامه بدفع الرشوة من اجل الحصول على الأصوات.
وتابع «التحقيق المفصل والشامل أمر حتمي. لدينا الحق في معرفة الحقيقة، ومعرفة الحقيقة لا يمكن ان تؤثر الا على اولئك الذين لديهم ما يخفونه. بلاتر رئيس فيفا لكنه ليس فيفا ويجب عليه عدم الخلط بين ما هو في مصلحته الشخصية مع ما هو في مصلحة المنظمة التي من المفترض ان يخدمها».
مضيفا «كما شرح هيلدبراند (المدعي العام السويسري)، فان فيفا متهم بموجب القانون السويسري، لكنه كان ايضا ضحية المال المدفوع من تحت الطاولة لبعض المسؤولين الذي يفتقرون الى الضمير، كان يجب ان يدفع لفيفا».