Note: English translation is not 100% accurate
إيبانيز مدربة رجال رائدة في أميركا اللاتينية
15 مايو 2012
المصدر : ليما ـ أ.ف.پ

«هيا اظهروا بعض القوة لا تتوقفوا، واصلوا الضغط» يصدح صوت امرأة في ارجاء ملعب لكرة القدم في ليما، مشجعا اللاعبين الرجال على مواصلة التمرين بلا تعب. نيلفي ايبانيز هي من المدربات القليلات في اوساط النوادي شبه المحترفة الذكورية جدا في البيرو.
دوري الدرجة الثانية لكرة القدم سينطلق قريبا وفريق «ايخوس اوف اكوسفينتشوس» يسجل نتائج جيدة مع تحقيقه فوزين وتعادلا واحدا في مباريات ودية. هذا السجل لفت الانتباه، يضاف اليه سلاح مفاجئ في اميركا اللاتينية الا وهو حصول الفريق على مدربة وليس مدربا. ايبانيز (43 عاما) من بوليفيا ليست دخيلة على عالم الرياضة.
فقد تدربت المدربة صاحبة الشعر الطويل في وطنها وفي اسبانيا وقد ادارت نوادي للشباب فضلا عن فريق بوليفي لكرة القدم حازت معه بطولة للهواة. وهي تعتبر ان الانتقال الى ناد شبه محترف يهدف الى ارتقاء الى الدرجة الاولى في البيرو، يشكل خطوة منطقية مع انها تشعر احيانا بالوحدة. وتقول ايبانيز «اتمنى احيانا ان يكون لي زميلات من النساء اكثر. هل تعتقدون اني الوحيدة في العالم؟ في الدول التي زرتها تبين لي اني المرأة الوحيدة التي تدرب رجالا. حتى الفرق النسائية في دول مثل المانيا والولايات المتحدة واليابان يدربها رجال». مديرو النادي الذي اسس قبل 66 عاما في العاصمة البيروفية من قبل نازحين من مقاطعة اياكوتشو في جبال الانديز يعتبرون ان اختيار ايبانيز كان منطقيا. وقال رئيس النادي خايمي غونزاليس «تقدم 20 مدربا بيروفيا بطلب، الا اننا نظرنا الى السيرة الذاتية لهذه المرأة مع دروس في بوليفيا وپاراغواي وخبرة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ونادي برشلونة ولم نتردد قط قبل الاتصال بوكيلها».
وتعتمد ايبانيز تكتيك الهجوم مع 4-3-3 او 4-4-2 وتسعى دائما الى ممارسة الضغط على كل الاطراف في الملعب وعلى هدف الفريق الخصم. وهي تؤكد ان «البقاء متحصنين في الخلف يسلب جمال اللعبة. انا لا اؤمن بكرة القدم الدفاعية». وتعتبر ايبانيز رائدة في بلد ومنطقة تجهد فيهما النساء من اجل الاعتراف بهن واسماع صوتهن. لكن لا تعتبر نفسها مناضلة في سبيل اثبات شيء ما. فهي عرفت كرة القدم منذ الصغر. وتقول «لا اعرف ان كنت شجاعة اما لا. لقد حصل لي ذلك بشكل طبيعي». حلمها يتمثل بتدريب المنتخب البوليفي ومساعدته على التأهل الى كأس العالم للمرة الاولى منذ العام 1994. وهي تتجاهل التعليقات الساخرة الكثيرة والشتائم التي تسمعها في الملعب. وتؤكد «يمكنهم ان يقولوا ما يريدون هذا حقهم انا شخصيا لطالما احترمت الجميع وكذلك اللاعبين». ويتدرب اللاعبون تحت نظرات «البروفيسورة» الثاقبة من دون ان يظهروا اي علامات تمييز. ويقول يترو غارسيا هداف الفريق البالغ 21 عاما «هذه المرأة تعرف كرة القدم تماما. انها هجومية جدا وتحب الاهداف. وتعرف جيدا ما تريد وكيف تقودنا». ويزيد ديديو مورون البالغ عشرين عاما «لا ارى اي فرق (مقارنة مع مدرب من الرجال). وليس لدي مشكلة مع الامر. على العكس في الواقع اجد ان الامر رائع». وتؤكد ايبانيز انها تجاوزت منذ فترة طويلة الاحراج الذي كانت تشعر به عندما يبدل اللاعبون ملابسهم في غرف التبديل. وتقول «هذه مشكلتهم انا اركز على الكلام التقني الذي ساتفوه به قبل كل مباراة». اما مساعد المدربة سيزار فيدال (56 عاما) فهو يشيد بسجلها حتى الآن. ويوضح «اننا نتحدث اللغة ذاتها اي التركيز على الهجوم والسعي الى اللعب الجميل. سنكون ظاهرة البطولة». وبطريقة ما..هم ظاهرة منذ الآن.