Note: English translation is not 100% accurate
تشافي.. لا يبتسم إلا للكرة
10 يونيو 2012
المصدر : من ألبرتو برافو ـ د.ب.أ
ليس على جسده أوشام، ولا يصبغ شعره، ليس فارع الطول، ولا يعرف كيف يبتسم بشكل ساحر أمام الكاميرات، لا تبدو الحلل عليه جيدة المقاس، لا يتنزه مع فاتنات مثيرات، لا يمثل في حملات إعلانية عملاقة... تشافي هيرنانديز ببساطة لاعب كرة، لكنه بين الأفضل. ووفقا لما هو معروف، لا يشعر تشافي بالراحة سوى مع كرة القدم وهو ما يحدث على أرض الملعب. ما عدا ذلك (جذب الانتباه، إرضاء غروره، شغل الصفحات الأولى بعيدا عن عالم الرياضة...) فإما لا يجذبه، أو يستبعده بصورة مباشرة. في سن الثانية والثلاثين، يواجه لاعب وسط برشلونة المرحلة الأخيرة من مشواره بفخر من يعرف أنه يصنع عصرا دون حتى أن يفكر بذلك. إنه ببساطة يلعب كرة القدم. أول مدرب عرف كيف يراه كان رادومير أنتيتش، الذي تولى تدريب برشلونة بين يناير ويونيو عام 2003. حل الصربي بدلا من لويس فان غال، وقدم موقع تشافي في الملعب ليقربه من منطقة الجزاء، وأعفاه من مهام دفاعية خالصة، ليكون مسؤولا بشكل أكبر عن اللمسات الأخيرة. وفي وجود غوارديولا مدربا، لعب تشافي دور بطولة في عملية جعلت منه رمزا لفريق ولأسلوب. وفي المنتخب الاسباني أيضا. هكذا، اختير اللاعب الكتالوني صغير الحجم كأفضل لاعب في بطولة الأمم الأوروبية عام 2008 التي أحرزت اسبانيا لقبها، ومن ثم دخل صراع المنافسة على جائزة الكرة الذهبية، ولم يتفوق عليه عامها سوى ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو. ومن قامته القصيرة، بدأت ولادة تاريخ رائع تضمن حتى الآن باقة لقب في كأس العالم وآخر في بطولة الأمم الأوروبية وثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا وستة في الدوري الاسباني واثنين في بطولة العالم للأندية. كما يملك تشافي عدة أرقام قياسية مثل أنه أكثر اللاعبين خوضا لمباريات بقميص برشلونة، النادي الذي انضم إليه وعمره 11 عاما فحسب. التاريخ والتعلم المتواصل هما الأمران الوحيدان اللذان تغيرا في تشافي خلال كل هذا الوقت. فيما عدا ذلك، لايزال هو نفس الفتى عينه قبل عشر سنوات، بمظهر شبيه وعادات لم تتغير. على سبيل المثال، بعد كل مباراة على ستاد «كامب نو» يحب ركوب سيارته وقطع 20 كيلومترا تفصله عن بلدة تيراسا المجاورة، للقاء أصدقاء العمر وتناول العشاء معهم. ويؤكد «أتجنب الذهاب إلى حيث يوجد الجميع». كما لايزال على لامبالاته: «ما الفارق الذي يصنعه من يرفع كأسا؟ إنهما ثانيتان. لابد من السيطرة على الأنا. المجد للجميع، وذلك ما يصنع الفريق». ولدى رؤيته، لا يوجد ما يشير إلى أنك في حضور ملياردير مستقبلي يستثمر في متجر الأثاث الذي يملكه والده، الذي يملك فيه مكتبا خاصا به، رغم أنه لا يزوره إلا قليلا. بينما يؤكد أصدقاء وأناس رياضيون أنه سيكون يوما ما المدير الفني لبرشلونة. ويؤكد «يروق لي التحليل، وفهم الأبعاد الخفية لكرة القدم. الجميع يحبون اللعبة، لكن فقط 4% هم من يفهمونها حقا». كانوا يقولون عن غوارديولا إنه يحمل مدربا بداخله عندما كان يلعب، بسبب طريقته في السيطرة على الملعب كله وقيادة زملائه. والآن يقولون أمورا شبيهة عن تشافي. ومع ذلك، يبدو أن هذا المصير لايزال عليه الانتظار: «أعتقد أنني لن أصل إلى مونديال البرازيل. سأكون عجوزا. لكنهم طالما أرادوني (في المنتخب)، سآتي. أؤكد ذلك». وبعد موسم شاق جدا، تمثل بطولة الأمم الأوروبية اللحن الأخير الكبير وفرصة جديدة للمجد بالنسبة لتشافي، الذي يتولى بطبيعة الحال تحديا كونه العقل المفكر لمنتخب يطمح لأن يكون الأول في التاريخ الذي يفوز بأمم أوروبا ثم كأس العالم ثم أمم أوروبا مجددا على الترتيب.